الأمن التركي يضبط متهماً هارباً في قضية اغتيال هرانت دينك

ألقت القوات الأمنية التركية القبض على “أرهان تونجال”؛ أحد المتهمين في قضية اغتيال الصحافي التركي الأرمني هرانت دينك في إسطنبول عام 2007 من قبل شاب يدعى “أوجون صاماست”.

وكانت المحكمة المسؤولة عن النظر في القضية قد أصدرت قرارا باعتقال تونجال.
وفي مقابلة أجراها معه جريدة “ستار”، قبل إلقاء القبض عليه، ادعى تونجال بأنه يعد دفاعه بخصوص الاتهامات الموجّهة ضده، وسيمثل أمام المحكمة بعد 15 يوما ليدلي بتصريحات مثيرة جداً، غير أنه تمّ القبض عليه قبل تنفيذ خطته هذه.

وقد لفت تونجال في تلك التصريحات إلى وجود “شبكة” أو “منظمة” هي أكثر توغلاً في دوائر الدولة وأكثر سرية حتى من منظمة “أرغنيكون” الإرهابية وهي فوق هذه الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه الشبكة تحاول جاهدة حتى تبقى عملية اغتيال الصحافي الأرمني هرانت دينك مخفية وراء الستار، وما هو إلا جزء صغير بالنسبة لجسم هذه الشبكة. وقال “إن قضية دينك تشبه رواية غابرييل غارسيا ماركيس، حيث الجريمة تقع أمام الجميع. والجميع يعرف أنهم كانوا يهددون دينك لكنهم لم يوفروا ذلك”.

وكانت محكمة جنايات إسطنبول الـ 14 قد أصدرت قرارات بحق 19 مشتبهاً في قضية الصحافي دينك الذي أغتيل في إسطنبول عام 2007، وحكمت بسجن المتهم “ياسين خيال” مدى الحياة – 25 عاما – بتهمة “التخطيط والتحريض على القتل”، فيما قضت ببراءة كل من شقيقه “عثمان خيال” والمتهم “أرهان تونجال” الذي كان يعمل مخبرا للشرطة.
وكانت المحكمة قد قضت أيضا ببراءة المتهمين “ياسين خيال” و”أرهان تونجال” من تهمة “الانتماء إلى منظمة مسلحة غير قانونية”، الأمر الذي أثار استياء شديداً لدى عائلة الصحافي دينك التي وصفت القرار بأنه قرار يسخر من العدالة ومن عائلة دينك، أما المدعي العام فوصف الحكم بأنه غير كافٍ وسيعترض عليه لدى محكمة عليا.

ومن ثم أدانت المحكمة المزوّدة بصلاحيات خاصة المتهم خيال وقرّرت اعتقاله، غير أنها برّأت ساحة المتهم الآخر توجال، وقضت بالإفراج عنه، ثم ألغت المحكمة العليا القرار الأخير وأصدرت قبل نحو شهر قراراً باعتقال تونجال، ولكنه تمكّن من الغياب عن أنظار السلطات الأمنية حى إلقاء القبض عليه اليوم.

وكان الصحافي “هرانت دينك” مدير تحرير صحيفة “آغوس” الصادرة باللغة الأرمنية قد أغتيل في 19 كانون الثاني من عام 2007 أمام مبنى صحيفته في حي “شيشلي” بمدينة إسطنبول.
وبعد إلقاء القبض عليه حوكم “صاماست” في محكمة الأحداث؛ لأنه كان يبلغ من العمر 17 عامًا وقت تنفيذه الاغتيال، وصدر بحقه حكما بحبسه 22 عاما و10 أشهر.

Leave a Reply

Your email address will not be published.