ليون زكي: أردوغان يحفر مقبرة العثمانيين الجدد بيده

جدد رجل الأعمال ليون زكي لموقع “أزتاك العربي للشؤون الأرمنية” تأكيده بأن على تركيا استحقاقات يجب الوفاء بها داخلياً وخارجياً “فعلى صعيد الوضع الداخلي مطلوب رحيل أردوغان وحكومته وحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة استجابة للحراك الشعبي المطالب بالحريات والخروج من مستنقع الأزمات الذي أقحمت تركيا نفسها فيه لتتحول سياسة صفر أزمات إلى صفر حريات”!.

ففي خضم الربيع التركي، الذي توقع موقع “أزتاك” العربي في وقت مبكر بهبوب رياحه بالتزامن مع أعاصير الربيع العربي وأن تكون ثماره يانعة ودانية، لم يعد الحديث يدور الآن في أروقة السياسة الأمريكية والغربية عن رحيل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحكومة “العدالة والتنمية” فقط بل عن أفول نجم العثمانيين الجدد الذين حلموا بإعادة أمجاد أسلافهم القدماء قبل أن يبدأ أردوغان حفر قبورهم بيده بارتداد زلازل الخارج إلى الداخل.

وأضاف زكي: “لم تستطع الحكومة التركية الوفاء بأي التزام جوهري إزاء الاتحاد الأوربي للانضمام إليه بل العكس تماماً، إذ نقم القادة الأوربيون على أردوغان بقمعه الحريات وانغماس فريقه الحكومي في قضايا فساد نأى التحقيق فيها عن الشفافية وقيم العدالة لا سيما بهروب نجله إلى الخارج تفادياً للمساءلة وللإفلات من العقاب، كما فشلت سياسة التوجه شرقاً التي انتهجتها الحكومة بشكل ذريع بانغلاق البوابة السورية نحو المحيط العربي والتدخل السافر في الشؤون الداخلية المصرية لصالح الاخوان المسلمين والذي ترك تداعيات سلبية على السياسة التركية ستظل تجر ذيول خيبتها وهزيمتها لسنوات”.

وشدد زكي على أن ثمة مقدمات قادت إلى النتائج التي ستكون كارثية على تركيا ما لم يتم تلافي الأسباب الموجبة “حيث اعتمد حزب العدالة والتنمية، مدفوعاً بعقلية أردوغان المريضة بشماعة المؤامرة، أسلوب الإقصاء ثم التخوين، ما أحدث تصدعات في الحكومة والحزب بسبب الفكر والأسلوب الدكتاتوري للإمبراطور الجديد الصغير أردوغان”.

وقال: “تصدع تحالف أردوغان مع الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة لتغيير المجتمع والنظام التركي تدريجياً من نظام علماني إلى نظام إسلامي قاد باتجاه الصراع على تقاسم النفوذ والسلطة ودفع بالأخير وبمباركة أمريكية نحو إزالة العوائق المحتملة أمام تسوية إقليمية مرتقبة تشمل مجموعة من الملفات وأهمها سورية وإيران عبر مؤتمري جنيف الخاص بكل منهما على حدى.

ولفت ليون زكي إلى “أن من أهم الملفات التي سرّعت وستسرّع بنهاية حقبة أردوغان و”العدالة والتنمية” هي تباطؤ نمو الاقتصاد التركي وارتفاع معدلات البطالة وتواصل هبوط أسهم البورصات وقيمة الليرة التركية إلى أدنى مستويات معهودة لها… أما استقالة الوزراء احتجاجاً على الانتهاكات والفساد فهي لكمة موجعة تسبق الضربة القاضية التي ستطرح أردوغان وحلم إمبراطوريته العثمانية أرضاً وحتماً”.

وختم زكي حديثه بالتأكيد على أن الشعب التركي صديق للشعب الأرمني “فلا عداء بين الشعوب بل مع سياسات الحكومات التركية المتعاقبة ومنها حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان والرافضة للاعتراف بالإبادة الأرمنية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.