تحية أرمنية لـ”أسطول الحرية”

كارو قيومجيان– الكويت

أشد بقوة على أيدي جميع الأحرار حول العالم الذين تعاطفوا قولاً وعملاً مع قطاع غزة في فلسطين المحتلة، وحاولوا بوسيلة أو بأخرى فك الحصار الإسرائيلي الجائر. وأقدر رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان لمواقفه الديبلوماسية والإنسانية النبيلة التي يبديها في كل مناسبة لمصلحة هذا الشعب الذي يعاني من ظروف لا إنسانية وظالمة يخجل منها جبين أي إنسان.

لكن حبذا لو طاولت إنسانية ونبل أردوغان الشعب الأرميني المحاصر من الحكومة التركية نفسها. وكم يكون رائعاً ومكتملاً لو قرر فتح الحدود وإزالة المعاناة القاسية عنهم أسوة بغيرهم لأن الحق لا يتجزأ.

كل التحية للمتضامنين الكويتيين العائدين، الساسة منهم والأفراد لمحاولتهم الشجاعة الاشتراك في قافلة الحرية التي انتهت تلك النهاية المأسوية والتي لم تكن إلا إحدى المحاولات اليائسة التي يتمسك بها النظام الصهيوني لإخضاع شعب غزة لسلطانه الظالم المعتدي من دون أي احترام للمقاييس الإنسانية والقوانين الدولية.

نسمع ونشاهد يومياً عبر الإذاعة والتلفزيون محاولات من قبل الهيئات والمنظمات الإنسانية في العالم تحاول بحسب قدراتها المشاركة في كسر حصار غزة وإيصال المساعدات الإنسانية لشعبها المقهور. كما أن دولاً كثيرة اتخذت مواقف عملية لإبداء استيائها وغضبها من أفعال إسرائيل مثل استدعاء السفراء من إسرائيل أو قطع علاقاتها الديبلوماسية معها. كما نسمع عن تجمعات خيرية أو تضامنية لمصلحة غزة وشعبها. فحبذا لو أدركت الفصائل الفلسطينية المتطاحنة مع السلطة الشرعية أو بين بعضها بعضاً أهمية توحدّها تحت سقف قرار وطني واحد، حبذا لو جمع منطق العقلانية هذه الفصائل الفلسطينية أو بعضها بدل الغوغائية، منطق القبول والاقتناع لسياسة خذ وطالب وسياسة اللعب بالمعقول والابتعاد عن الخطاب الانفعالي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع. فهكذا سياسة أثبتت أضرارها على أرض الواقع منذ سنوات.

إن أي دولة أو منظمة أو أي طرف لن يستطيع تحسين واقع الفلسطينيين إذا بقي الفلسطينيون على وضعهم الحالي منقسمين، لن تستطيع أي جهة مساعدة الفلسطينيين إذا لم يساعدوا هم أنفسهم.

السبت, 19 يونيو 2010

http://international.daralhayat.com/internationalarticle/154073

  1. اليز اغازريان July 22, 2010, 4:20 pm

    شكرا على موقفك . أؤيد حول ضرورة فتح الحدود الأرمنية.

    الواقع أن قضية القافلة تلقت اهتماماً اعلامياً فائقاً تمحور على القافلة نفسها في الوقت الذي يعاني فيه أهل غزة أضعاف المرات مما حدث للقافلة.

    كفلسطينية أرمنية أرى أن الإعلام يبالغ فيما يتعلق بانقسام الفلسطينيين بطريقة تبسيطية. لا أؤيد معك حول استخدام مصطلح “الغوغائية” في السياق الفلسطيني، ولا أشعر أنه من اللائق لوم الفلسطينيين على ترديات أوضاعهم. ما يحدث للفلسطينيين هو ردات فعل نفسية طبيعية للبنية التحتية للاستعمار وشرذمة المناطق والشعب إلى مخيمات وجدران وقطاعات منفصلة. الشعب الفلسطيني متضامن ومتحد في الأغلب. إسرائيل تمنع الفلسطينيين التضامن أو الوصول إلى غزة. الصراعات القائمة هي بين نخب قليلة تابعة لقوى خارجية في معاركها ومناوراتها الباردة، وليست تعبيراً عن العلاقات الداخلية . كثيراً ما يتم سوء تغطية الداخل من قبل الإعلام العربي المدار في الأغلب من قبل محطات في الخارج.

    هذا التشديد على انقسام الفلسطينيين تم استهلاكه اعلامياً بشكل مفرط من قبل عدة جهات عربية في محاولة منها من أن تتبرأ من القضية الفلسطينية وتقسيم المنطقة إلى ولاءات متناحرة. المشكلة في المنطقة هي التصريحات التبسيطية التي كثيراً ما تختزل الواقع

Leave a Reply

Your email address will not be published.