بعثة نور سات وتيلي لوميار تزور أقدم كنيسة أرمنية أرثوذكسية مشرقية في أرمينيا

زارت بعثة تيلي لوميار ونورسات أقدم كنيسة أرمنية أرثوذكسية مشرقية في أرمينيا، وتعرف بكاتدرائية إتشميادزين تعود الى عام 301، والنصب التذكاري لشهداء الإبادة الأرمنية في منطقة هامالير في أرمينيا.

والكنيسة الرسولية الأرمنية، هي من الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، وهي واحدة من بين أقدم كنائس العالم، وكانت أرمينيا وهي أول بلد في العالم تعتبر الديانة المسيحية هي الدين الرسمي عام 301، وذلك قبل منشور الامبراطور قسطنطين.

وللكنيسة كاثوليكوسيتان: واحدة في إتشميادزين في مدينة فاغارشاباد، أرمينيا يترأسها حاليا الكاثوليكوس كاريكين الثاني، والثانية تدعى كاثوليكوسية بيت كيليكيا الكبير ومركزها أنطلياس في لبنان يترأسها الكاثوليكوس أرام الأول.

وعممت البعثة بيانا، ضمنته لمحة عن المعالم، وفيه ان من ابرز المعالم الأرمنية التاريخية التي تثير إعجاب واهتمام الزوار آثار معبد زفارتنوتس وكاتدرائية اتشميادزين. ويمكن الوصول إليهما من يريفان بسهولة، فالسيارة تقطع هذه المسافة في أقل من نصف ساعة، وتمر الطريق المعبدة الفسيحة عبر الكروم وبساتين الأشجار المثمرة والأماكن المأهولة العامرة في سهل آرارات الفتان. وتعطي أطلال زفارتنوتس (والكلمة تعني بالأرمينية معبد الملكوت المرح) والمتحف الصغير التابع لها، فكرة جيدة عن المستوى الرفيع الذي بلغه الفن المعماري الأرمني في بداية القرون الوسطى. أما اتشميادزين فهي من أقدم الكنائس في العالم، وقد شيدت في أواسط القرن الرابع وعلى مقربة منها معابد وغيرها من صروح أوائل القرون الوسطى.

واسمها يعني نزول الابن الوحيد على الارض ويبدأ بالحرب السابع باللغة الارمنية، وهي منبع اللغة الأرمنية والطقس الأرمني وتعد بمثابة الكرسي الرسولي للأرمن الارثوذكس هذا ما اكده لتيلي لوميار الشماس بيار عطالله، وتقام في الكاتدرائية القداسات الاسبوعية والعديد من النشاطات والاحتفالات والصلوات، ولعل اهم قداس احتفالي تاريخي شهدته الكاتدرائية هو الذي تزامن وزيارة القديس يوحنا بولس الثاني اليها ما عزز من عمق العلاقة التاريخية والتقارب ما بين الكنيستين الارمنية الارثوذكسية والكاثوليكية.

واليوم ونظرا لعراقتها التاريخية تشهد الكاتدرائية باقة من الترميمات بهدف اعادة احياء هذا الصرح المقدس الأثري التاريخي والديني، وعلى خط مواز، ولكي لا تعود صفحات الماضي يتجه الأرمن يوميا وخاصة في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من شهر نيسان كل عام، الى النصب التذكاري الكائن في منطقة هامالير في ارمينيا حاملين الورود والشموع بحثا عن عدالة ينشدونها لشركاء لهم في الإنسانية، باعتبار لم تكفل السنوات أن تنسي الأرمن ما تعرض له أجدادهم في عهد السلطنة العثمانية فيرفعون الصلوات بهدف وضع الحاضر أمام عيون تأمل ألا يتكرر التاريخ.

Leave a Reply

Your email address will not be published.