إذاعة الفاتيكان: البابا يستقبل كاثوليكوس الكنيسة الرسولية الأرمنية آرام الأول وصلاة مشتركة في الفاتيكان

الفاتيكان – إذاعة الفاتيكان

استقبل البابا فرنسيس عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس في الفاتيكان كاثوليكوس الكنيسة الرسولية الأرمنية آرام الأول والوفد المرافق.

وجّه الحبر الأعظم لضيفه الأرمني كلمة قال فيها: صاحب القداسة، أيها الأخوة الأعزاء بالمسيح، يسرني أن أرحب بقداستكم وبأعضاء الوفد الكريم، وأوجه لكم تحية بالرب. كما يتوجه فكري في هذه الأثناء إلى جميع الأساقفة والكهنة والمؤمنين العلمانيين التابعين لكاثوليكوسية كيليكيا. أهلا بكم في الأعتاب الرسولية، أعتاب الرسولين بطرس وبولس. بعدها تطرق الحبر الأعظم إلى اللقاء الذي جمعه – لشهر خلا – بقداسة الكاثوليكوس كاراكين الثاني وقال: اليوم يسرني أن التقي بقداستكم! وأشكر معكم الرب على العلاقات الأخوية التي توحّدنا، وعلى تقدمها المستمر، وأعتبر أن إمكانية تقاسم هذه اللحظات من اللقاء والصلاة المشتركة تشكل هبة من عند الله.

هذا ثم توقف الحبر الأعظم عند التزام الكاثوليكوس آرام الأول في مجال تحقيق الوحدة بين جميع المؤمنين بالمسيح. وقال: لقد اضطلعت بدور طليعي وسط المجلس المسكوني للكنائس، وما تزال تقدم دعما فاعلا لمجلس الكنائس في الشرق الأوسط، الذي يضطلع بدور ثمين في تأييد الجماعات المسيحية في المنطقة، والتي تواجه صعوبات عديدة. ولا يسعني أن أنسى الإسهام القيّم الذي قدمته مع ممثلين عن كاثوليكوسية كيليكيا داخل اللجنة المختلطة للحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية. وأكد البابا أنه في هذه المسيرة المؤدية إلى الوحدة التامة، يتقاسم الطرفان الآمال عينها والالتزام المسؤول نفسه، مدركين أنهما يسيران معا وفقا لمشيئة الرب يسوع المسيح.

هذا ثم أكد البابا أن الكاثوليكوس آرام الأول يمثّل جزءا من العالم المسيحي، طُبع بتاريخ من المحن والآلام، تم قبولها بشجاعة محبة الله. وقد وُجدت الكنيسة الرسولية الأرمنية نفسها ملزمة على أن تكون شعبا حاجا، مختبرة بطريقة فريدة المسيرة نحو ملكوت الله. إن تاريخ الهجرة، والاضطهاد والاستشهاد الذي عاشه العديد من المؤمنين ترك جراحا عميقة في قلوب كل الأرمن. ويجب أن ننظر إلى هذه الجراح ونكرّمها وكأنها جراح في جسد المسيح: ولهذا السبب بالذات تشكل هذه الجراح مصدرا لرجاء لا يُهدم وللثقة برحمة الآب. إننا بحاجة ماسة إلى الثقة والرجاء. وهذا ما يحتاج إليه الأخوة المسيحيون في الشرق الأوسط، لاسيما من يقيمون في مناطق تدميها الصراعات. ونحن أيضا نحتاج إلى الثقة والرجاء، نحن المسيحيون الذين لا يتعين علينا مواجهة صعوبات من هذا النوع، لكن غالبا ما نضيع في صحراء اللامبالاة ونيسان الله، أو في العيش في صراع مع الأخوة أو في الخضوع لسلطة الخطيئة بداخلنا.

وكأتباع ليسوع – مضى الحبر الأعظم إلى القول – لا بد أن نتعلّم كيف نحمل أثقال بعضنا البعض بتواضع، كي نساعد بعضنا في أن نكون مسيحيين حقيقيين وتلامذة حقيقيين ليسوع. دعونا نسير معا في درب المحبة، كما أحبنا المسيح وبذل نفسه من أجلنا. وفي هذه الأيام السابقة لعيد العنصرة، وفيما نستعد لعيش سر أعجوبة نزول الروح القدس على الكنيسة المولودة حديثا، نبتهل بإيمان الروح القدس، الرب المحيي، كي يجدد وجه الأرض ويكون قوة تضمد جراح العالم وتصالح قلب كل إنسان مع الخالق.

ختاما سأل البابا فرنسيس البراقليط أن يُلهم مسيرتنا نحو الوحدة، ويعلّمنا كيف نغذّي روابط الأخوة التي توحّدنا من خلال معمودية واحدة وإيمان واحد. هذا ثم سأل البابا لضيوفه حماية العذراء مريم الكلية القداسة، والتي كانت حاضرة في العلية مع باقي الرسل، كي تكون بالنسبة لنا أما للوحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.