الطبيب والمؤرخ الأرمني كريكور استرجيان بين أبرز الأطباء الموصلين

كتب سامر الياس سعيد في عنكاوا كوم عن كتاب (الاطباء والصيادلة الموصليون الموهوبون في القرن العشرين) للدكتور محمود الحاج قاسم محمد، وهو من إصدارات نقابة الاطباء فرع نينوى يتتبع من خلاله المؤلف أهم المواهب التي امتلكها العديد من النخب الطبية حيث يقتفي سيرهم ويشير الى ما امتلكوه من مهارات اقرنوها الى جانب تفوقهم في حقل الطب.

ويستند الكتاب على أربعة فصول يستهلها المؤلف بإدراج سير ذاتية وابداعية للاطباء الموصليون والصيادلة، فيؤشر الى نخبة من الاطباء الموصليون الذين اشتهروا الى جانب ممارستهم لمهنة الطب ببحثهم في بطون التاريخ حيث يذكر المؤلف في هذا الفصل كلا من الدكتور حازم البكري والدكتور داؤد الجلبي والدكتور سالم الشماع والدكتور عادل البكري والدكتور فيصل دبدوب والدكتور كريكور استرجيان وغيرهم.

وفي الفصل الثالث يتابع المؤلف في تعقبه للاطباء  والصيادلة الموصليون من مؤلفي الكتب الإسلامية، اما الفصل الرابع فيحوي فيه عدد من الدكاترة ممن قدموا عصارة فكرهم الطبي في مؤلفات تخصصية فضلا عن الصيادلة.

وفي سياق الفصل الثاني من الكتاب يذكر المؤلف عددا من الاطباء الموصليون ممن اهتموا بالتاريخ ومن بينهم الدكتور كريكور استرجيان الذي يذكر عنه المؤلف انه الطبيب الموصلي المعروف والأرمني الأصل.

ويستند المؤلف على المعلومات الشخصية للدكتور استرجيان من خلال مذكرات الأخير التي صدرت بعنوان الدكتور استرجيان 1885-1985 والصادرة في لبنان عام 2004 .

والدكتور استرجيان من مواليد مدينة كرمانيك من اعمال كيليكيا بتركيا في سنة 1885. أكمل دراسته الثانوية في أورفا ودخل كلية الطب في دمشق عام 1906 .

فيما يكشف المؤرخ الموصلي المعروف معن عبد القادر ال زكريا واستنادا لاوراق شخصية  بالدكتور استرجيان بانه من مواليد مدينة مرعش التركية سنة 1880. وقدم الدكتور استرجيان الى العراق عام 1914 وحصل على الجنسية العراقية في العام نفسه. وفي سنة 1959 قصد بيروت واقام فيها حتى وفاته عام 1985 ويستطرد المؤلف بالإشارة الى أهم أعمال الدكتور استرجيان وسيره عمله في حقل الطب الا انه يتعمق في القصر المعروف الذي حمل اسمه والذي كان قريبا من جامع النبي يونس (ع) حيث يذكر المؤلف عن القصر انه عد من أهم معالم الجانب الأيسر من مدينة الموصل، وبناه الدكتور استرجيان على الطراز الأرمني الروماني القريب من طرز العمارة الصينية واليابانية، واستضاف القصر عدة شخصيات سياسية مهمة من بينها شاه إيران رضا بهلوي وقائد الحركة التحررية والمعروفة  بثورة مايس 1941 رشيد عالي الكيلاني والمؤسف ان القصر هدم قبل عدة سنوات بعد بيعه.

ومن مؤلفات استرجيان  يذكر المؤلف كتاب (تاريخ الامة الارمنية) الذي صدر في عام 1951، و(تاريخ الثقافة والادب الارمني من القرن 15 الى أواخر الربع الأول للقرن العشرين) والذي صدر في عام 1954، وخواطر وقصص حملت عنوان (الآم وأحلام) صدرت في بغداد عام 1957، و(تاريخ الأدب والحضارة العربية) الذي وضعه باللغة الارمنية وصدر في بيروت عام 1970.

ويشير المؤلف الى ان الدكتور استرجيان وضع الى جانب تلك المؤلفات عددا من الكتب باللغة الأرمنية لم يجر الإشارة اليها الا ما يؤسف له وعلى  ذمة المؤلف انه عندما توفي الدكتور استرجيان هجم البعض على قصره وعبثوا بأوراقه وقد اطلع احدهم المؤلف  على بعضا من الرسائل الشخصية للدكتور استرجيان ومنها رسالة مرسلة من ابنه نوبار.

Leave a Reply

Your email address will not be published.