الكاتب اللبناني الأرمني بوغوص سنابيان (1927-2014)

كاتب وناثر وناقد لبناني أرمني. من مواليد قرية بيتياس (إحدى قرى جبل موسى في لواء اسكندرون) عام 1927، تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه ثم تابع الدراسة في عنجر (لبنان)، ثم في القدس بين عامي 1944 – 1949.

عمل كمدرس في مدارس أرمنية عديدة. ومنذ عام 1950 بدأ بإصدار مقالات أدبية ونقدية في دوريات أدبية وثقافية أرمنية معروفة.

منذ عام 1962 ولسنوات طويلة شغل منصب رئيس تحرير مجلة (باكين) الأدبية في بيروت.

اتبع دورات في الأدب والفلسفة لمدة عامين في جامعات فرنسا، ثم عاد ليتابع عمله في تدريس مادة الأدب الأرمني في المدارس الثانوية الأرمنية في لبنان.

ترأس تحرير الصفحة الثقافية في جريدة (أزتاك) الأرمنية الصادرة في بيروت بين عامي 1966-1973، ثم ترأس تحرير مجلة (باكين) الأدبية الأرمنية اللبنانية، وقام بتحرير أكثر من 50 عملاً أدبياً.

تم تقليده وسام (ميسروب ماشدوتس) من قبل الكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان في لبنان كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا لما قدمه من جهود في الأدب الأرمني في الشتات على مدى أربعين عاماً.

له مشاركات كثيرة في العديد من المجلات والصحف الأرمنية من خلال المقالات الأدبية والنقدية.

له دور كبير في إبقاء اللغة الأرمنية في الشتات نقية لا تشوبها المصطلحات الغريبة، وكذلك في تنمية الفكر والإبداع لدى جيل الشباب.

كانت المواضيع التي شغلت الكتاب اللبنانيين الأرمن من الجيل الأول للناجين من الإبادة والمجازر عام 1915 تتمحور حول تهجير الأرمن وعالم الأيتام والوطن المفقود ونشأة الشتات ومحاولات لمّد جسور مع الوطن.

وكذلك أتت الأجيال اللاحقة بمواضيع يطغى عليها طابع الوطنية وكل ما يتعلق بلبنان والعرب.

برز سحر إبداع بوغوص سنابيان في كتاباته حيث ينسج الأيام العصيبة في لبنان، فخرج بقصصه ورواياته واصفاً مشاهد يومية لنجده يعشق الحياة.

وتكمن القيمة الحقيقية في كتاباته في إبراز فكرة استمرارية وجود الشعب الأرمني.

وما يلفت الانتباه هو فكره العميق وروحه الهائجة. وعلى الرغم من أن قلمه شرس وجسور، فلغته غنية وسلسة، تتميز بخيال وغنائية، حيث تترك كتاباته انطباع الشعر المنثور ليحول قراءتها إلى متعة.

تأتي قصص وروايات سنابيان صدى للاضطرابات التي يعيشها الناس في زمنه. إنها صدى للمرارة التي عاشها الإنسان الأرمني على وجه الخصوص، بجوانبها الوطنية والإنسانية، وتداعيات استقرار الأرمن في لبنان بعد الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها خلال عهد الإمبراطورية العثمانية في بداية القرن العشرين، فتحول سنابيان إلى شاهد عيان على عصره.

ويمكن القول أن أسلوب سنابيان المتحرر وخياله الرحب جعله يترك أثراً هاماً في الأدب الأرمني بشكل عام، ويحتل مكانة مرموقة في تاريخ الأدب الأرمني المعاصر في الشتات.

من أبرز مؤلفات بوغوص سنابيان (صدرت في بيروت):

– لا يوجد وقت (1953)

– من أجل الثورة (1956)

-الحصن (1957-1959)

– المشهد الأخير (1958)

– أصوات من تحت القبور (1960)

– سفينة تغوص في الرمال (1963)

– أنا ذلك الكلب (1966)

– سموم قاتلة (1970)

– لقاءات مع وليام سارويان (1978)

– كتّاب النثر الشباب في أرمينيا (1980)

– تقاليد الفقراء (ج 1) (1983)

– اللقلق (1984)

– كيف ألعن (1990)

– استراحة (1992)

– كتاب الطقوس (1997)

– أعياد ميلاد (2001)

– تقاليد الفقراء (ج 2) (2002)

– في ضوء الانطباعات (2003)

– ملحمة “حلوتي أرمينيا” (2003)

– في السيرك (ج 1) (2005)

– في السيرك (ج 2-3) (2005 – 2006)، نشرت في يريفان

– تقاليد الفقراء، (ج 3) (2007)

– داخل وكرنا (2007)

– بسوء الفهم (2007)

– غرفة في باريس (2008)

– مذبحتان (2008)

– عقوبات (2008)

– حوارات مع بوغوص سنابيان (2008)

– الأستاذ (عن الكاتب) (2010)

– جذاب (2010)

-اكتشافات (2011)

– قصة “أشباه الأنوار على روابط معتمة” (2012)، من مجموعة “مياه عكرة” قيد الطباعة، بالاضافة الى مجموعات قصصية أخرى.

د. نورا أريسيان

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.