غزة والاتهامات المتبادلة لارتكاب الإبادة

نشر رئيس تحرير جريدة “أزتاك” الأرمنية شاهان كانداهاريان مقالاً بعنوان ” غزة والاتهامات المتبادلة لارتكاب الإبادة”، أشار فيه الى أنه لا شك بأنه ينبغي أن تصدر إدانات دولية أمام المجازر التي تحصل في غزة.

ولا معنى للدعوات والبيانات والخطابات، في هذه الحالة حين أعلنت الحرب ضد شعب، وحين يكون المتضررون سكان عزل من نساء وأطفال وشيوخ.

مشيراً الى أنها ليست الحادثة الأولى التي توجه فيها اسرائيل العمليات العسكرية ضد السكان المدنيين. وبرأي كانداهاريان الحرب لها معاييرها، لكن هنا الوضع مختلف، فأعداد الضحايا والجرحى هزت العالم والرأي العام العالمي. وقف النار يتأخر، لكن التهديدات مستمرة، والقصف بالطيران يتحول الى عدوان بري، وأعداد الضحايا تتضاعف.

ويشير كانداهاريان الى أن وسائل الإعلام العالمية تنقل مجازر غزة، بحيث يخلقون اختلافاً ملموساً بين الإعلام والسياسة العسكرية. وفي هذه الأيام، حيث النظام الإعلامي مفتوح، من الصعب وقف سيل الأخبار، وتزوير التبعية الوطنية للضحايا. فالتعليقات عن حقوق الدفاع عن الذات تغزو الإعلام.

والنتيجة أن المشاهد التي تبث تبين عواقب الحرب ضد الشعب الفلسطيني من قبل الجيش الاسرائيلي.

وبرأي شاهان كانداهاريان، أنه ضمن الرؤية المتشكلة حديثاً لانفجار الوضع في المنطقة، وتأكيدات البعض للخلافة في المنطقة ذاتها، حيث لا يحملون العنف نفسه حيال اسرائيل التي تقضي على السكان المسلمين، نتذكر أن بعض الأرمن أيضاً هجّروا مع السكان المسيحيين من الموصل.

ويؤكد كانداهاريان أنه عند التركيز على ورقة اللعب المستخدمة “الابادة”، نجد أنها ليست المرة الأولى التي يتهم فيها رئيس وزراء تركيا إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة.

ويقول: “إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها تل أبيب بالتذكير بأول إبادة جرت في القرن العشرين. وأنقرة تستغل ورقة اللعب هذه على مستوى رئيس الوزراء، بينما تلعبها تل أبيب على مستوى وزير. وللوهلة الأولى تعد تلك تهديداً لأنقرة بأسلوب دبلوماسي، هذا يمني إن استمر توصيف ما يجري في غزة كذلك، فسيقومون بتوصيف أحداث عام 1915. لا يمكن التكهن بأن تنجز التوصيفات الرسمية والقانونية، رغم ذلك يمكن أن تستمر الاتهامات المتبادلة لارتكاب إبادة لفترة، ثم تنقطع، وتعاود من جديد.

ولا ننسى أن أمام أردوغان مرحلة انتخابات، وعليه استدراج أوساط إسلامية مهمة خارجية وداخلية.

في النهاية، الحرب بين أنقرة وتل أبيب تقع على مستوى التصريحات، لطالما أن الاتفاق العسكري الموقع بين البلدين ما زالت مطبقة”.

وفي نهاية المقال يشدد كانداهرايان على ضرورة الاعتراف بالإبادة الأرمنية المنفذة قبل 100 عام، وإدانتها وإلغاء عواقبها، من أجل منع جرائم الحرب والمجازر الجماعية التي تنفذ في غزة وغيرها من الأماكن، وخاصة حين يقوم مرتكب الإبادة باتهام المسؤولين عن المجازر الجماعية بتهمة ارتكاب إبادة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.