كنيسة الأرمن بدير الزور خارج نماذج تفجير الكنائس الأخرى

نشر رئيس تحرير جريدة “أزتاك” الأرمنية في بيروت شاهان كانداهاريان مقالاً بعنوان “كنيسة الأرمن بدير الزور خارج نماذج تفجير الكنائس الأخرى”، أوضح فيه الى أن مدينة دير الزور كانت مسرحاً للاشتباكات بين قوات المعارضة والحكومية، حيث تضررت المدينة نتيجة ذلك.

أما فيما يخص تفجير كنيسة الشهداء الأرمن في دير الزور من قبل داعش، فيشكك كاندهاريان في أن يكون ذلك هدفاً مباشراً أم نتيجة. فيمكن إدراج الحادثة في الأحوال العادية ضمن تفجيرات تحصل في المنطقة وإفراغها من المسيحيين.

ويذكّر كانداهاريان بزيارة رئيس جمهورية أرمينيا الى دير الزور قبل أعوام وتصريحاته، ولفت أنظار المجتمع الدولي الى دير الزور، المدينة التي ستلفت الأنظار في إطار فعاليات الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية. وبذلك لا يمكن اعتبار كنيسة الأرمن بدير الزور ضمن نماذج تفجير الكنائس الأخرى في المنطقة.

وأكد شاهان كانداهاريان على أنه في حال إدراج تفجير كنيسة الأرمن بدير الزور خارج الإطار الديني، تتوجه أنظار المحللين الى أنقرة التي تعتبر معقل منفذي العمليات والجهة الممولة والداعمة والتي تسهل التسلل دون أية عراقيل. إنها أنقرة التي أمنّت الممرات لهؤلاء العناصر للتسلل باتجاه كسب.

وأضاف أن الفكر السياسي الأرمني لا يستبعد دير الزور عن دائرة تدمير الأوابد المسيحية في المنطقة، لأن كنيسة الأرمن في دير الزور تعد شاهداً حياً على إبادة شعب بأكمله عشية الذكرى المئوية.

ويتساءل كانداهاريان قائلاً: “ماذا سيكون تقييم العالم في النهاية أمام تفجير أوشفيتز الشاهد على المحرقة اليهودية؟”. مضيفاً أن ما يقف وراء السبب هو أمر أكبر من همجية متطرفين إسلاميين. فتفجير دير الزور هي عملية تهدف الى فقدان الذاكرة الجماعية والانكار واستمرار الإبادة.

وينهي كانداهاريان المقال قائلاً: “لقد غيرت أنقرة من سلوكها. كان يتم سابقاً تفجير الكنائس الأرمنية في أرمينيا الغربية، وهي الآن بصدد الترميم. في حين التفجيرات تتم خارج تركيا، وبأيدي آخرين، إنما بذات الإلهام والعقلية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.