شبكة “الكومبس” تلتقي العراقية الأرمنية نائبة رئيس البرلمان السويد يإيزابيل دينغيزيان

عراقية المولد نائبة لرئيس البرلمان السويدي: الرد المناسب على وجود نائب من حزب سفاريا ديموكراتنا

                                  

الكومبس – مقابلات: لأول مرة في تاريخ السويد، تُنتخب برلمانية من أصول أجنبية لمنصب نائب رئيس البرلمان “الركسداغ”. المباحثات الحزبية والبرلمانية التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية السويدية التي جرت في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي أدت أيضا إلى تعيين نائب لرئيس البرلمان ينتمي إلى حزب سفيري ديمكراتنا، المعروف بعدائه للمهاجرين. وبذلك يصبح لرئيس البرلمان السويدي الاشتراكي الديمقراطي أوربان ألين، ثلاثة نواب منهم، سيدة من أصول مهاجرة ونائب يعادي حزبه المهاجرين، بالإضافة إلى النائب الأول عن حزب المحافظين وزير الهجرة السابق توبياس بيلستروم. النائبة الثالثة لرئيس البرلمان إيزابيل دينغيزيان، من مواليد بغداد، وصلت إلى السويد مع عائلاتها، وهي في عمر ثلاث سنوات، وهي تنحدر من أصول عراقية أرمنية، وتنتمي سياسيا إلى حزب البيئة.

وُلدت دينغيزيان في العام 1962، لكنها نشأت في مدينة مالمو جنوب السويد، ودرست علم الأثنولوجيا في جامعة gskolaörns HödertöS وعملت في رعاية الأطفال عدة سنوات قبل أن تقرر الإنخراط في مجال السياسة.

الكومبس التقتها، وأجرت معها الحوار التالي، للتعريف بها، ومعرفة الأسباب التي دفعتها الى العمل في السياسة في السويد، وسر النجاح الذي حققته:

بداية هل يمكن لك الحديث عن الأسباب التي دفعتك مع العائلة للهجرة الى السويد؟

تتعلق الأسباب بعمل والدي الذي كان يعمل في إحدى الشركات السويدية، بعد أن تلقى عرضاً للعمل معها، وكان يجيد العربية والإنجليزية بشكل جيد، وأصبح وسيطاً لتصدير السيارات من السويد الى دول الشرق الأوسط. وبسبب عيش والدي في السويد، إنتقلنا نحن باقي أفراد الأسرة الى هنا في العام 1965، وكان عمري أنذاك ثلاث سنوات.

متى بدأت العمل في السياسة؟

ترعرعت في مدينة مالمو، ولكن لم أكن أفكر أن أنخرط في مجال السياسة إلا بعد انتقالي إلى العاصمة ستوكهولم للعمل فيها عام 1989. والبداية الفعلية كانت عام 1997 وثمّ أصبحت عضوة في بلدية بوتشيركا Botkyrka عام 1998. بعدها رشحني الحزب لانتخابات البرلمان ونلت العضوية عام 2006.

لماذا أردت الانخراط في معترك السياسة؟

لقد كنت دوما متمردة بشكل أو آخر، ولم أقبل الظلم الموجود في المجتمع، فقد عشت التمييز بين الذكر والأنثى في عائلتي وبعدها اكتشفت أن هذا التمييز موجود في المجتمع وفي العالم أجمع. لا تنسى أنه إلى الآن لا تحصل المرأة على نفس الراتب الذي يحصله الرجل.

عدا عن التمييز الموجود ضد أصحاب البشرة الداكنة وضد من لا يحمل اسماً سويدياً، بغض النظر إن كان يتكلم الشخص السويدية بشكل ممتاز أو لديه شهادة علمية عالية، أو لا يملك.

لقد أردت أن أحارب كل هذه الأنواع من الظلم والتمييز في مجتمعنا. والعمل لخلق الفرصة بحياة أجمل للجميع.

وما هو سر النجاح الذي يقف وراء نجاحك في السياسة؟

أستطيع أن أقول إنه العمل الشاق والدؤوب. لقد خصصت الكثير من الوقت للسياسة في حياتي. على الأقل السنوات الاثنتي العشرة الأخيرة كانت مليئة بالعمل والكد دون أي توقف. لم أتوقف حتى وأنا في المنزل. دائماً تشغلني السياسة.

هناك أسباب أخرى أيضاً، على سبيل المثال على السياسي أن يكون صبوراً وطامحاً بالفوز دائماً وألا يتخلى عن أحلامه. هنا لا يحصل أحد على شيء مجاناً. وحسب رأيي أن الموضوع مرتبط أيضاً بشهرة الشخص وعلاقاته الاجتماعية ومقبوليته في الحزب. يجب أن يكون للسياسي دعماً قوياً من داخل الحزب ليتم ترشيحه.

ل اختارك حزب البيئة لهذا المنصب كنّد للنائب الثاني لرئيس البرلمان “بيورن سودر” عن حزب سفاري ديمكراتنا اليميني المتطرف؟

شخصيا أعتقد أن الحزب أراد أن يظهر للجميع أهمية وجود نائب من أصول أجنبية إلى جانب عضو من حزب سفاري ديمكراتنا في نيابة رئاسة البرلمان. ولكن لا ننسى أن خبرتي وتجربتي في السياسة أثرتا أيضاً في الاختيار لأن الموضوع يعتمد على الخبرة أكثر من الدراسة النظرية للسياسة.

أرى أن هناك عدة عوامل أخرى لاختياري لهذا المنصب منها أيضاً أن أغلب أعضاء الحزب الذين دخلوا مجلس النيابة هم جدد ولا يمكن الاعتماد على أعضاء ليس لديهم معرفة كاملة بهذا المكان، حيث أنا واحدة من 3 أعضاء من حزب الخضر الذين أصبح لهم في البرلمان 8 سنوات (أي دورتين برلمانيتين متتاليتين) ومعرفتي به جيدة جداً.

ماذا تقولين لذوي الأصول الأجنبية الذين يريدون أن يعملوا في السياسة السويدية؟

أقول لهم إنه توجد إمكانية لمزاولة مهنة السياسة بالرغم من التمييز الشديد في المجتمع. يجب على الفرد نفسه أن يفهم تركيبة المجتمع والقوانين التي تحكم البلد. لا يستطيع أحد منّا أن يجلس في المنزل ويقول إنه يتعرض للتمييز العنصري. يجب أن يكون كل شخص يتحمل المسؤولية. وأنا فخورة جداً لأن حزبي أنتهز فرصة وجودي في البرلمان ورشحني لهذا المنصب.

ما هو شعورك وأنتِ ترين أن حزب البيئة يشارك الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تشكيل الحكومة الجديدة؟

يعتريني شعور رائع وجميل جداً ولا يوصف! إنّه لشيء عظيم أن أكون في البرلمان في الوقت نفسه يدخل حزب البيئة، الذي أنتمي إليه، في الحكومة. آمل أن يكون كل شيء على ما يرام في عمليات التصويت القادمة (مشيرة إلى التصويت على الميزانية).

كون وجود عائلتك قديم جدا في السويد، ماهي اللغة التي تتكلمون بها في المنزل؟

كنا أطفالاٌ عندما تركنا العراق لذلك لم يتسن لنا تعلم اللغة العربية، أتكلم الأرمنية مع عائلتي.

كان والداي يستخدمان العربية لكي لا نفهم نحن الأولاد أمورهما السرية. ذلك جعلني أكون فضولية وسألت أصدقائي العرب لكي يعلموني أياها. أفهم جيداً اللغة العربية ولكن يجب أن أتمرن أكثر لكي أستطيع التحدث بها.

حاورها: أسبيد وانيس

شبكة “الكومبس”

Leave a Reply

Your email address will not be published.