الفاتيكان تكشف وثائق غير منشورة من أرشيفها السري عن الإبادة الأرمنية

ذكرت جريدة “فاتيكان إنسايدر” أن شهادات مرعبة حول الإبادة الأرمنية سيتم نشرها في كتاب،حيث أعلن عن ذلك خلال معرض “لوكس أركانا” المعروف أنه سيعرض كنوز أحد أقدم الأرشيفات في العالم، وأوضحت الجريدة أن الفاتيكان تملك في أرشيفها السري وثائق مثبتة عن الإبادة الاستثنائية والمروعة التي تعرض لها الأرمن من قبل الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، و أن هذه الوثائق سيتم نشرها قريباً في كتاب سيحرره قسم الأرشيف في الفاتيكان.

وسيتم خلال معرض “لوكس أركانا” القادم عرض كنوز أحد اقدم وأكبر الأرشيفات في العالم لأول مرة أمام الجمهور.

وكشف مسؤول الأرشيف السري الأب سيرجيو باكانو أن الشهادات ستوضح بالتفصيل “طرق التعذيب التي اتبعها الأتراك ضد الأرمن” مثل “ذبح النساء الأرمنيات وقطع بطونهن لمعرفة جنس الجنين كرهان بين الجنود العثمانيين”، مضيفاً أنه يشعر بالخجل من إنسانيته.

وذكرت الجريدة أن نشر تلك الوثائق ستعيد التوتر بين الفاتيكان وتركيا، خاصة وأن ذكرى مقتل مطران الأناضول في 3 تموز 2013 ليوجي بادومينزي ما زالت حية.

إن الكنيسة الكاثوليكية تنتظر الاعتراف من قبل الحكومة التركية، إلاّ أن تطورات جديدة قد حصلت مؤخراً، فقدأصبح من السهل زيارة كنيسة “طرسوس” مقر ولادة القديس بولس. وتوقع كثيرون معرفة وثائق جديدة عن البابا بيوس الثاني عشر خلال هذا المعرض وذلك بسبب دوره في الحرب العالمية الثانية وأحداث المحرقة.

وقد أعلن الأسقف باغانو أنه يجب علينا ترقب أنباء سارة في غضون ثلاث أو أربع سنوات حيث أنه سيتم جرد الوثائق المتعلقة بحبريته وسيعرض الأرشيف أمام الباحثين.

وسوف يتم عرض صور ويوميات عن الحرب، إلاّ أنه لن يتم تسليط الضوء على قضية البابا بيوس الثاني عشر لأنها تعتبر قضية مغلقة.

كان يأمل الباحثون لقرون عدة العثور على وثيقة تؤكد أن البابا بيوس الثاني عشر قد طلب من المؤسسات الكاثوليكية في جميع أنحاء العالم حماية اليهود المضطهين نظراً لموقفه الذي أثار الجدل من المحرقة اليهودية والعلاقات المتوترة ما بين اليهود حول العالم والفاتيكان.

وقد ظهر من خلال كلمات السفير الاسرائيلي مورديكيه ليوي الموجهة الى الفاتيكان أن هذه القضية ماتزال بالغة الدقة وقد دافع عن باتشيللي بوصفه وصي العرش والحامي، وقد اجبر لاحقاً باعطاء تفسير لتصريحاته بعدما وصل الجدال الى نقطة الانفجار.

يتسم أرشيف الفاتيكان السري بهالة من الغموض ليس لمجرد اسمها حيث كلمة “سر” في هذه الحالة هي المعنى اللاتيني في القرون الوسطى لكلمة “خاص”. وليس من المستغرب أن يضع دان براون بعض المشاهد من روايته الشهيرة “ملائكة وشياطين” حيث أعد شريط فيديو لعرض أهداف المعرض الذي تناسب مع أجواء الفيلم الهوليوودي الغامض بشكل كبير.

في الواقع، احتفظت هذه الأرشيفات على مدى قرون بسجلات ووثائق حكومية خاصة بالباباوات والفاتيكان.

حيث أو          ضح المونسينيور باغانو أن هدف المعرض هو إزالة اسطورة القصص الصغيرة، وقال أيضاً: “إنه يهدف إلى تسليط الضوء على واقعية المؤسسة الموقرة وعلى طبيعته ومضامينه ونشاطاته بالإضافة الى المشاهد الجمالية لبقايا الأثار التاريخية الأكثر والأقل شهرة والأثواب الكهنوتية الرائعة.

وأوضح وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال تارسيسيو بيرتوني أن كلمة “أركانا” أي الغموض لا علاقة لها بكلمة “اركانا ايمبيرري” أي الحكومة السرية، إنما يقصد بها المناطق المخفية والواسعة من الأرشيف الذي يصون ويحرس الكنوز المخبأة.

ومن بين الوثائق المعروضة ‘Dictatus papae’ حيث أقر جريجوري السابع بأن السيادة البيروقراطية الباباوية فوق اي سلطة.

وكذلك‘Deposition of Emperor Frederick II’ (1245) وتشمل ايضا رسالة من البرلمان البريطاني الى البابا كليمانت السابع عن زواج الملك هنري الثامن المثير للجدل وكذلك وثيقة موقعة من مايكل انجلو.

ويعرض ايضا شيئين قد وجدوا وتصنيفهم بين الأرشفة والفن هما: رسالة على قطعة قماش حريرية من امبراطورة الصين 1650 ورسالة مكتوبة على لحاء البتولا من قبل الهنود الحمر الى البابا ليو الثالث عشر 1887.

يتضمن العرض ايضا وثائق عن خرق بورتا بيا و توحيد ايطاليا.ومن بين ابرز محتويات المعرض الملف الأصلي و الكامل لمحاكمة غاليليو غاليللي بما فيهم لائحة الاتهام الموجهة الى مكتب الفاتيكان،ووثائق عن روبرت بيلارمين النائب العام ووثائق العقوبة الملحقة بعالم البيزا ووثيقة التبرؤ الموقعة.

(ترجمة تامار كورديان)

ملحق أزتاك العربي للشؤون الأرمنية

Leave a Reply

Your email address will not be published.