جامعة هايكازيان تقيم مؤتمراً بعنوان “مئوية الابادة الارمنية: نتائج والتزامات” والمحاضرة الافتتاحية للدكتور مسعود ضاهر حول “القضية الأرمنية في عصر العولمة: الواقع والافاق المستقبلية”

بتنظيم جامعة هايكازيان واللجنة المركزية لذكرى مئوية الإبادة الأرمنية في لبنان، وبرعاية القس مكرديج قره كوزيان، رئيس اتحاد الكنائس الارمنية الانجيلية في الشرق الدنى، افتتح المؤتمر بعنوان “مئوية الابادة الارمنية: نتائج والتزامات” في جامعة هايكازيان، بحضور سفير أرمينيا في لبنان آشود كوشاريان، رئيس مجمع الطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس سليم صهيوني، ممثل دولة الرئيس ميشال عون القس ادغار طرابلسي، وزير الطاقة آرتور ناظاريان، النائب جان اوغاسبيان، رؤساء وممثلوا احزاب، نواب ووزراء سابقون، رئيس بلدية برج حمود، ممثلين عن فعاليات أرمنية، مدراء عامون،أكاديميين وحشد كبير من المعنيين.

افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية لرئيس الجامعة، القس د. بول هايدوستيان الذي ركز في كلامه على معنى الشهادة، معتبراً جامعة هايكازيان مثال حي عنها، بشهادة القس آرميناك هايكازيان، المفكر والمربي الكبير الذي سمٍيت الجامعة باسمه والذي قضى في المجازر.

وكانت كلمة لعضو اللجنة المركزية لذكرى مئوية الابادة الارمنية-لبنان، شاهان كانداهاريان ركز فيها على اهمية حدوث هذا المؤتمر في جامعة هايكازيان، نظراً لاهمية دور هذه الجامعة التي تلعبه في الشتات الارمني، مضيفاً ان احياء المئوية للابادة التي ستقام خلال شهر نيسان بدأت الآن بمؤتمر علمي سيشكل ركيزة وخطوة اساسية لباقي البرامج والاحتفالات.

قدم مدير مركز الابحاث الأرمنية في الشتات في الجامعة، د. انترانيك داكسيان خطيب الاحتفال، د. مسعود ضاهر، استاذ محاضر في الجامعة اللبنانية، حائز على عدة اوسمة، وصاحب عدد كبير من الكتب والمقالات والابحاث.

بعد تقديمه نبذة تاريخية عن الابادة الارمنية التي بدأت في سنة 1915 على ايدي الاتراك بحصيلة مليون ونصف ضحية ،اعتبر ضاهر هذه المذبحة “واحدة من ايشع الجرائم في مطلع القرن العشرين، وانها حقيقة تاريخية مثبتة بالارقام والاوثائق”. بعدها انتقل ضاهر للحديث عن المسألة الارمنية في زمن العولمة وآفاقها المستقبلية في زمن التبدلات الاقليمية والدولية، مناشدا” الدور الذي لعبه جميع فرقاء الارمن في دول الشتات، تركيا وارمينيا لابقاء هذه القضية حيًة من خلال نشاطاتهم المتعددة والضاغطة ونضالهم المتصاعد للحفاظ على حقهم وهويتهم، وايصال صوتهم الى اعلى المنابر ومراكز القرار.

وعن الآفاق المستقبلية رأى ضاهر ان الارمن هم مع الحل السلمي لقضيتهم من خلال اقامة علاقات طبيعية مع تركيا بعد اعترافها بالابادة، والتعويض المبرمج على ضحاياها، واعادة الرموز الجغرافية والتاريخية والثقافية والدينية للمؤسسات الارمنية.

ختم ضاهر كلامه بتأكيد ان “المستقبل دوما لإرادة الشعوب التي تتمسك بحقها في تقرير مصيرها مهما طال الزمن”، وسائلاً “هل تجد المسالة الأرمنية حلا عادلا ودائما في حال نجح العالم في حماية ما تبقى من الممارسة الديموقراطية، وفي إطلاق عولمة أكثر إنسانية ؟”.

ختمت الجلسة الافتتاحية بكلمة لراعي المؤتمر القس مكرديجقره كوزيان، الذي شدد على اهمية وجود الوثائق العلمية ولكن ليس لاثبات المجازر، انما لاستعمالها كورقة ضغط للقضية الارمنية في الزام الدولة التركية والمجتمع العالمي بالاعتراف وبالتالي المطالبة بالتعويضات، وتحديد سياسات المرحلة المقبلة.

يشار انه شارك في المؤتمر الذي استمر ليومين، ثماني اخصائيون وأكاديميون حضروا من أرمينيا وتركيا وسوريا ولبنان، واختتم باطلاق وحفل توقيع كتابين “100 عام على الإبادة الأرمنية- 100 شهادة عربية”(بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية) للكاتبة د. نورا آريسيان، قدّمه النائب غسان مخيبر و كتاب “يوميات كاراباخ. اخضر واسود: لا حرب, لا سلم” للكاتب طاطول هاكوبيانتقدمه د. نورا آريسيان.

ميرا ياردميان

مديرة العلاقات العامة

بجامعة هايكازيان

Leave a Reply

Your email address will not be published.