بيان عموم الأرمن حول الإبادة الأرمنية يكشف المطالب القانونية من تركيا

هاروت صاصونيان

نشر بيان استثنائي من قبل رئيس كل من الجمهورية الأرمنية وجمهورية أرتساخ بالتعاون مع قادة الأحزاب الرئيسية للشتات الأرمني، في الاسبوع الماضي، يعلن عن إعداد ملف شامل يتضمن المطالب القانونية من تركيا وذلك لاستعادة الحقوق الفردية والجماعية والعامة للأرمن بالإضافة إلى مصالحهم المشروعة.

يعرض هذا البيان تفاصيل قليلة عن المطالب الأرمنية حيث أن رئيس المحكمة الدستورية في أرمينيا كاكيك هاروتونيان يقوم بقيادة فريق قانوني يختص بوضع اللمسات الأخيرة على قضية المطالب الأرمنية من تركيا عبر التحليل الشامل والدقيق.

لقد عقدت الهيئة الحكومية مؤتمراً من أجل تنسيق الإجراءات المكرسة للذكرى المئوية للإبادة الأرمنية بالإشتراك مع أكثر من خمسين لجنة إقليميةتعنى بالإحتفاليات من جميع أنحاء العالم.

وتلا الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان لاحقاً في تلك الليلة كامل النص الذي يتضمنه البيان وذلك خلال مراسموضع اكليل من الزهور على النصب التذكاري للإبادة الأرمنية في العاصمة يريفان.

وحين استفسر الكاثوليكوس آرام الأول عما إذا كان هذا البيان سيصبح السياسة الرسمية لجمهورية أرمينيا، رد عليه سركيسيان مؤكداً للجميع أن هذه الوثيقة المعتمدة ستمثل السياسة الخارجية لأرمينيا وكذلك سياسة كل المسؤولين في الحكومة.

وفيما يلي العناوين الرئيسية للبيان:

-إدانة للخطوات التي قامت بها الإمبراطورية العثمانية بين الأعوام 1894-1923 والأنظمة المختلفة في تركيا لإبادة مخططة بحق الشعب الأرمني، والتي ما زالت تنفذها باستمرار، والمجازر الجماعية لإفناء الأرمن، والتصفية العرقية، وإفناء الإرث الثقافي الأرمني، وكذلك إنكار الإبادة، والتهرب من المسؤولية، وكل المحاولات لإسكات أو تبرير الجرائم المرتكبة وعواقبها، هي استمرار للجريمة وتشجيع لارتكاب إبادات جديدة،

-تعتبر الجريمة الخطيرة التي ارتكبت ضد “القانون والإنسانية” حقيقة شرعية، نظراً لقرارات المحاكم العسكرية للامبراطورية العثمانية خلال الأعوام ما بين عامي 1919 و1921.

-واعتبار أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الاستثنائية العسكرية العثمانية بين 1919-1921 حيال تلك الجريمة القاسية “ضد القوانين القانونية والإنسانية” هي تقييم قانوني لما حدث،

-ومثمنين الإعلان المشترك الذي أصدرته الدول الحليفة في 24 أيار من جانب المجتمع الدولي عام 1915 وتقييم الجرائم القسوى ضد الشعب الأرمني للمرة الأولى في التاريخ على أنها “جريمة مرتكبة ضد الإنسانية والحضارة”، والتشديد على طلب مساءلة السلطات التركية المجرمة، وكذلك اتفاقية الصلح سيفر في 10 آب 1920، والحكم القضائي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية وودرو ويلسون في 22 تشرين الثاني 1920، ودورها في حل قضية إزالة عواقب الإبادة الأرمنية.

-تؤكد من جديد التزام أرمينيا والشعب الأرمني، في الاستمرار في النضال الدولي لمنع الإبادات، من أجل إعادة حقوق الشعوب التي تعرضت للإبادة، وتعزيز العدالة التاريخية،

-تعرب عن شكرها للدول والمنظمات الدولية والدينية والمدنية، التي تحلّت بالشجاعة السياسية واعترفت بالإبادة الأرمنية وأدانتها كجريمة ضد الإنسانية، ومازالت تواصل اليوم في اتخاذ التدابير القانونية في هذا الاتجاه، لمنع العواقب الخطيرة للإنكار.

-تناشد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، وكل الأمم ذات الإرادة الحسنة بغض النظر عن الأصول القومية والدينية، توحيد الجهود من أجلاستعادة العدالة التاريخية، وتخليد ذكرى ضحايا الإبادة الأرمنية،

-تعرب عن الإرادة المشتركة لأرمينيا والشعب الأرمني للوصول الى الاعتراف العالمي لحقيقة الإبادة الجماعية للأرمن والمجزرة الكبرى، وحرمان الشعب الأرمني من الوطن، وقضية إزالة عواقب الإبادة، وقد تم تشكيل ملف وافي لذلك، واعتباره إنطلاق لعملية إستعادة المصالح المشروعة والحقوق الفردية والجماعية والقومية.

-تدين الحصار غير الشرعي الذي تفرضه جمهورية تركيا على جمهورية أرمينيا، والموقف المعادي للأرمن على المنابر الدولية، ووضع شروط مسبقة لتسوية العلاقات الحكومية المشتركة، وتقييمها كنتيجة لعدم معاقبتها على الإبادة الأرمنية حتى اليوم.

-تدعو الجمهورية التركية الى الاعتراف بالإبادة الأرمنية التي نفذتها الإمبراطورية العثمانية وإدانتها، ومواجهة تاريخها الخاص وذاكرتها من خلال إحياء ذكرى ضحايا تلك الجريمة المروعة التي ارتكبت ضد الإنسانية، والتخلي عن سياسة التشويه وإنكار الحقيقة غير القبالة للجدل.

-تأمل أن يكون الاعتراف بالإبادة الأرمنية وإدانتها إنطلاقة جيدة لتحقيق المصالحة التاريحية بين الشعبين الأرمني والتركي.

-تعتبر الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية مرحلة هامة في إطار الاستمرار بالنضال من أجل العدالة التاريخية تحت شعار “أتذكر وأطالب”.

ومن الجدير بالذكر أن تركيا لا تزال مستمرة في التزوير وتشويه الحقائق مدّعية أن قضية المطالب يتم متابعتها فقط من قبل الشتات الأرمني وليس من قبل الجمهورية الأرمنية، إلاأن هذا البيان الذي تم تبنيه بالإجماع يبين أن الشعب الأرمني في الوطن وجميع أنحاء العالم منهمك في متابعة مطالبه العادلة من جمهورية تركيا.

ترجمة تامار كورديان

ملحق أزتاك العربي للشؤون الأرمنية

Leave a Reply

Your email address will not be published.