مدير المركز الثقافي التركي في بيروت يغادر القاعة محتجاً..

ندوة بعنوان “العالم الأرمني بعد مئة عام من الإبادة” في مركز كارنيغي للشرق الأوسط

عقد في مركز كارنيغي للشرق الأوسط ندوة بعنوان “العالم الأرمني بعد مئة عام من الإبادة” شارك فيه توماس دي فال، وهو باحث أول في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، يختصّ بشكل أساسي بمنطقة جنوب القوقاز التي تضمّ أرمينيا وأذربيجان وجورجيا وأراضيها المنفصلة، إضافة إلى منطقة البحر الأسود الأوسع. والقس بول هايدوستيان رئيس جامعة هايكازيان في بيروت، لبنان. وأدارت الحوار مهى يحيَ باحثة أولى في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، حيث تتركّز أبحاثها على المواطنة والتعددية والعدالة الاجتماعية في أعقاب الانتفاضات العربية.

وذكر موقع “كارنيغي” أنه صادف العام 2015 ذكرى مرور مئة عام على القتل الممنهج للسكان الأرمن في السلطنة العثمانية. وبعد مئة عام، لاتزال الإبادة الجماعية الأرمنية مدار خلاف بين أرمينيا وتركيا. إذ لايزال أمام الدولتين إقامة علاقات دبلوماسية – فقد انتهت آخر جولة من المحادثات حول تطبيع العلاقات في العام 2010، مع رفض تركيا الاعتراف بالإبادة الجماعية. لكن، نظراً إلى الأهمية الجيو-استراتيجية لهاتين الدولتين في منطقة يسودها اضطراب دائم، هل ستتمكّنان من الحفاظ على الوضع القائم؟ وأشار الى أن مركز كارنيغي للشرق الأوسط، بالتعاون مع جامعة هايكازيان، استضاف كلاً من توماس دي فال من كارنيغي، وهو خبير في شؤون جنوب القوقاز، والقس الدكتور بول هايدوستيان، رئيس جامعة هايكازيان، الذي ناقش كيف حدّدت الإبادة الجماعية الأرمنية شكل السياسات المعاصرة في المنطقة وخارجها. كما عرض دي فال استنتاجات من كتابه الأخير، “كارثة كبرى: الأرمن والأتراك في ظلّ الإبادة الجماعية” Great Catastrophe: Armenians and Turks In The Shadow Of Genocide، (منشورات جامعة أكسفورد، 2015)، الذي يتناول تخبّط العلاقات الأرمنية-التركية منذ الإبادة الجماعية. أدارت الندوة مهى يحيَ من كارنيغي.

وأشار دي فال الى أنه في العشرينيات تشكلت دولتا (النسيان)، الأولى هي جمهورية تركية التي قررت نسيان تاريخها والاتحاد السوفيتي حيث أصبحت جمهورية (النسيان) عام 1965 حين سارت مظاهرات عفوية في يريفان في 24 من نيسان.

وأضاف أنه لم يجري نسيان الأرمن في “تركيا الشرقية”، ومن الممكن أن يكون للعلاقات بين تركيا والأرمن مستقبل، لكن من الساذجة التساؤل “ماذا جرى” بعد 100 عام على أحداث عام 1915.

ومن جهته أشار هايدوستيان الى “أن فترة الابادة تسمى “إبادة حمراء”، في حين تسمى في عام 1965 بالابادة البيضاء، وبعد مئة عام أسميها “إبادة دون لون”، موضحاً أهمية استخدام مصطلح إبادة. وأشار الى هناك من يريد رؤية شرخاً واختلافاً بين أرمينيا والتشات الأرمني، لكنهم لم ينجحوا، لأن القضية الأرمنية يجب أن تكون قضية واضحة بالنسبة لتركيا، وحل قضية الأقليات في تركيا سوف يسهل ذلك الأمر.

وخلال المناقشة، احتج مدير المركز الثقافي التركي ببيروت على الأفكار المطروحة، وأنه لم يتم أخذ الرأي الآخر، مشيراً الى موضوع عدم الاستناد الى الأرشيف. وأن الأرشيف التركي مفتوح، والوثائق تدل على حقيقة أن الأرمن هم الذين قتلوا الأتراك. فامتلأت القاعة بضحكات السخرية، فقال بأن هذه الضحكات تؤكد مايقول.

فرد دي فال بأن كتابه يشمل الرأي التركي، موضحاً وجود مئات الآلاف من الوثائق، التي تشهد على ان ماحدث هو إبادة. مشيراً الى الأرشيف العثماني الذي يتم إخفاؤه، ما أثار حفيظة مدير المركز الثقافي التركي ببيروتجينكيز أوغلو الذي غادر القاعة.

وتحدث دوفال الى مراسل “أزتاك”، وحول موقف تركيا الأخير الذي يحمل إشارات عن “الألم المشترك”، وتحديد الموقف بعد الانتخابات في حزيران، أجاب بأن كل ذلك يتوقف على العنصر الكردي في نتائج الانتخابات.

Leave a Reply

Your email address will not be published.