“مظلوميان”: إبادة 1.5 مليون شهيد أرميني تشبه طريقة “داعش” في قتل الخصوم

منير أديب

قال الدكتور، أرمن مظلوميان، عضو لجنة إحياء الذكرى المئوية للإبادة الأرمينية: إن الطريقة التى تعاملت بها الدولة العثمانية مع الأرمن لم تختلف كثيرًا عن الطريقة التي تتعامل بها ما يسمى بالدولة الإسلامية “داعش” مع الخصوم، بل كانت أبشع، فكلاهما حول الخصوم السياسية إلى دينية وعرقية، وكلاهما يرتكب جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف في تصريحات خاصة للبوابة نيوز، أن الدولة العثمانية كانت تتفنن في قتل الأرمن، فكانت تفعل ذلك من خلال إحراقهم بالبنزين والكيروسين وقطع أياديهم وأرجلهم بالسيف، فضلًا عن الإتلاف العمدي للممتلكات والاغتصاب.

وجدد مطالبته للمجتمع الدولي من أجل إجبار تركيا على الاعتراف بجرائمها في حق الشعب الأرميني في الماضي، وبالتالي تحمل مسئوليتها القانونية والجنائية وتقديم التعويضات المادية والمعنوية للضحايا وعوائلهم، فأولى لهم الاعتراف بالجرائم التي ارتكبوا بدلًا من البحث عن صيغ من خلالها يقومون بإعادة هذه الامبراطورية.

وذكر، أن حق الأرمن لن يسقط بالتقادم ولن تتخلى الدولة عن حقها، وأنها سوف تمارس ضغوطًا للحصول على حقوقها التي ابتلعتها الدولة العثمانية في أكبر تطهير عرقي وسياسي وديني في العصر الحديث، لافتًا، إلى أنه من الصعب الحديث عن عالم تسوده العدالة دون عودة الحقوق لأصحابها والاعتراف بحجم المأساة والجريمة في حق شعب بأكمله كان يناضل من أجل حياة كريمة.

وتابع، مصر حتى الآن لم تعترف بشكل رسمي بالإبادة الرسمية رغم الاستقبال المميز للرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة السياسية للوفد الأرميني في المؤتمر الاقتصادي، معلقًا أن مقولة الرئيس المصري للوفد الأرميني بأنه يشعر بإخلاصهم وأنه يتمنى أن يزور أرمنيا له دلالة مهمة في العلاقات الثنائية بين البلدين ليس في الوقت الحالي وإنما على المدى البعيد أيضًا.

وتعليقًا على فكرة الاعتراف بالمجزرة قال مظلوميان: ما حدث للأرمن لم يكن جديدًا على الامبراطورية العثمانية التي يحاولون نسخها مرة جديدة ولكن هناك جرائم أخرى ارتكبت في حق الأشوريين والبلغار والبوسنة والهرسك واليونانيين؛ وإذا كنا نطالب بالاعتراف بما حدث في حق الأرمن الآن، فلأنها أكبر مذبحة في التاريخ الحديث، ولكننا في ذات الوقت نطالب بمحاسبة تركيا على كل جرائمها، ونحن على يقين بأنه سوف يأتي اليوم لمحاسب تركيا على جرائمها ولا نشك في أنه سوف يأتي قريبًا.

وختم كلامه، رغم أن الذكرى المئوية للإبادة تحل علينا خلال أسابيع قليلة تحمل معها مشاهد المعاناة التي عاشها الأرمن والقتل الذي ملأ كل مكان ورائحة الدماء والشواء لجثث هؤلاء الأبرياء التي وصلت إلى أكثر من مليون ونصف شهيد، إلا أننا نشعر بالفخر والاعتزاز، فهي تمثل عندنا ذكرى للانتصار والانتشار وليست الهزيمة كما يظن البعض، فيقيننا أن الحقوق سوف تعود إلينا عاجًلا أو آجلًا.

Leave a Reply

Your email address will not be published.