رسالة عاجلة لكبير مستشاري الرئيس التركي إرشاد هرمزلو:مجازر الإبادة بحق الأرمن والآشوريين واليونانيين جريمة إبادة بامتياز !؟

في الذكرى المئوية للإبادة الجماعية الآشورية ( ܣܝܦܐ Seyfo)

الدكتور ابراهيم أفرام

“البرلمان الفرنسي / تركيا: ما هي دوافع فرنسا لإقرار قانون تجريم إنكار مذابح الأرمن عام 1915 في تركيا؟..”..

عبد القادر خيشي:السيد إرشاد هرمزلو، مستشار الرئيس التركي، يوضح دوافع فرنسا لإقرار قانونِ تجريم إنكار مذابح الأرمن عام 1915 و يتحدث عن رد الفعل التركي وعن رؤيته للحل الأنسب لمعالجة هذه القضية”.

(يمكن الاستماع للمقابلة وباللغة العربية على الرابط المرفق في نهاية المقال) .

حضرة المستشار: يقول المثل البلجيكي: “في الحكومة كما في الجسم ألبشري الأمراض الأكثر سوءا مصدرها الرأس”.

بدأت أول وأكبر مجزرة في القرن العشرين بهدف إبادة أمة بكاملها، فاعتباراً من 24 نيسان من العام 1915 و أثناء الحرب العالمية الأولى وما بعدها بدأت فصول الجريمة وكانت قد سبقتها فصول أخرى، لتسجل أسوأ فصول التاريخ التركي الغني بالاضطهاد والمشهود له بعمليات التصفية الوحشية للأرمن والأشوريين واليونانيين في (تركيا لأسباب قومية  ودينية.

 فتلك المجازر الدموية وعمليات التطهير العرقي بحق شعوبنا جرح جائر ودائم يلاحق الحكومة التركية ومنذ قرن حيث  فشلة كل جهودها لطمسها، وتتزايد اليوم وغداً …الدول والمؤسسات الإنسانية العالمية التي تعترف بها وتطالب بتصفية آثارها، وقد أثبتت هذه الشعوب إصراراً عنيداً بعدم التخلي عن حقوقها، فقد حول  أبناء وأحفاد  “المجزرة المنسية” اليوم لعنوان أنساني عالمي لا يمكن تجاهله ويمكن تقسيم المراحل التي مرت بها تلك الجرائم إلى ثلاث مراحل مظلمة.

المرحلة الأولى: مرحلة السلطان عبد الحميد الثاني 1894 وحتى  1909 م .

المرحلة الثانية:مرحلة الأتراك الشباب (جمعية الإتحاد والترقي) وخصوصاً نيسان1915 .

المرحلة الثالثة: مرحلة تركيا الكمالية من 1919 وحتى 1923 .

تتحمل كل من الحكومة التركية الوريث الشرعي للإمبراطورية العثمانية وحلفائها من الأكراد المسؤولية التاريخية والقانونية عن تلك المجازر وما يترتب على ذلك من نتائج  فيما يتعلق بالتعويض لأبناء وأحفاد الشهداء من استحقاقات مادية ومعنوية وفي مقدمتها أعادة الأراضي والأملاك لأصحابها الشرعيين والأصليين لأنكم وافدون ولستم أصليين .

حضرة المستشار نحن شهداء أحياء وبالملايين حول العالم لن ترضى بشهاداتنا لذا أدعوك للإطلاع على وشهد شاهد ٍ من أهلها:

الشهادة الأولى: في 19 تشرين الأول/أكتوبر 1918 م صرح أحمد رضا الرئيس المنتخب في مجلس الشيوخ التركي والداعم السابق للقادة الشبان الأتراك الذين ارتكبوا تلك الإبادة الجماعية في خطابه الافتتاحي “فلنعترف بالمر نحن الأتراك قتلنا الأرمن في شكل وحشي .

الشهادة الثانية: ووفق شهادة السناتور”رشيد عكيف باشا” في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1918 م فقد جاء فيها:”كانت المهمة ان نهاجم الوفود ونذبح الناس ..يخجلني هذا الأمر كمسلم وكرجل دولة عثماني لوث سمعة الإمبراطورية العثمانية هؤلاء المجرمون.”

الشهادة الثالثة: الدكتور علي الوردي المؤرخ العراقي المعروف ما نصه: “تميز عهد السلطان عبد الحميد بما وقع على الأرمن من مذابح جماعية والواقع أن تلك المذابح كانت فظيعة جداً اهتز لها الرأي العام في أوروبا كما تألم منها الكثير من العثمانيين. وقد أطلق الأوروبيون على عبد الحميد من جرائها لقب (السلطان الأحمر) و (السفاك الكبير).

الشهادة الرابعة: ففي إبريل 1909 أصدر شيخ الإسلام الأمام الأكبر الشيخ “سليم البشري” شيخ الجامع الأزهر الشريف فتوى بتحريم قتل الأرمن لأن هذا يلحق العار بالإسلام والمسلمين، والدين الإسلامى الحنيف ليس به أى نص يحض على قتل المخالفين فى الدين.

الشهادة الخامسة: وفي نوفمبر 1916، أصدرت جريدة المقطم القاهرية كتاب المحامي السورى فايز الغصين وعنوانه المذابح فى أرمينيا ، وهو أول كتاب فى العالم بتحدث عن هذه المذابح ويفضح الانتهاكات التركية، ويبرئ الإسلام من الحض على ارتكاب المذابح والإبادات فى حق البشر الأبرياء، كما تناولت الصحف الغربية موضوع الإبادة نقلًا عن هذا الكتاب وخير شاهد على ذلك صحيفة “نيويورك تايمز” عام 1916.

حضرة المستشار: نحن أمام جريمة تربط الماضى بالحاضر والتي تعتبر أكبر وأبشع جريمة فى التاريخ البشري، يمتزج فيها عار تركيا التاريخي بمواقف أردوغان حفيد العثمانيين المتلهف لعودتها وخصوصاً فى الأحداث الجارية  وما يؤثر عليها وفيها بشكل مباشر أو غير مباشر المعلن والمخفي منها من مطامح سياسية ومصالح دولية معقدة، نحن نتحدث عن مجازر إبادة حصدت أرواح الملايين، تلك الأحداث  الحقيقة والتي نحن من ضحاياها نحن أبنائها وأحفادها، الحقيقة التى دهستها المصالح الدولية  تحت عجلاتها  نتذكرها بألم ونستعد بعزم وتصميم ونحن بالملايين ومئات الملايين من المتضامين معنا من محبي الحرية والسلام في أرجاء المعمورة لأحيائها .

 نعم نطالب الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة  للنظر فيها وتطبيق المادة الثانية من الاتفاقية الدولية حول الوقاية من جرائم الإبادة الجماعية لسنة1948 تنصّ على تعريف ومنع هذه الجرائم ومتابعة ومعاقبة مرتكبيها. وقد استندنا على هذه المادة ومواد أخرى من الاتفاقية المذكورة. وقد حددت هذه الاتفاقية مستويات الإبادة ونصت موادها على أن إبادة مجموعة من طائفة معينة أو قومية معينة بالقتل أو التشريد داخل أو خارج البلد تقع تحت وصف جرائم الإبادة الجماعية والتطهير ألعرقي ومثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بل يبقى مرتكبوها عرضة للتعقيب والمتابعة والاعتقال والمحاكمة مهما تقادم الزمن على تاريخ ارتكابهم لتلك الجرائم.اليوم الأرمن والآشوريين واليونانيين وبعد مرور 100 عام  على تلك المجازر الرهيبة ما زالوا يعانون من الحرمان والتجاهل واللامبالاة من قبل القوى العالمية، وعلى الرغم من الفظائع التي ارتكبت ومازالت ترتكب على طريق الإبادة الجماعية العرقية أو الدينية في مختلف أنحاء العالم، إلا أن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية مازالت عاجزة ومترددة في ردع وإدانة مرتكبيها. ويعود ذلك أما إلى أن العديد من الدول ضالعة سابقاً أو حتى الآن في هذا النهج، أو إلى أن “الإعلان العالمي لتفادي الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها” الصادر في عام 1948 مازال يحوي ثغرات تستغل كي يجري التردد في معاقبة من يتورط بهذه الجرائم أو التستر عليها، فقوى السلام والحرية مطالبة بإدانة تلك المجازر والتنديد بجور السلطة العثمانية ووريثتها الدولة التركية والعشائرالكردية الأداة الحقيقة في التنفيذ فكانت إبادة بحق القيم الإنسانية.

حضرة المستشار: لن أنتظر محكمة التاريخ لتصدر حكمها وحكمي هو: تلك المجازر ترتقي لمستوى جرائم بحق الانسانية …!؟

http://www.mc-doualiya.com/chronicles/interviews-mcd/20111223-french-parliament-vote-low-deny-genocide-armenian-politic-crisis-france-turkey?quicktabs_1=0

Leave a Reply

Your email address will not be published.