ھاروت فازليان ل”النشرة”: صوت “فيروز” سحر و”زياد الرحباني” العبقري الوحيد

ھلا المرّ – اعداد التقرير-ريان أبوكرّوم

درس قائد الأوركسترا “ھاروت فازليان” العزف على البيانو والكمان منذ صغره في لبنان بعدھا سافر الى كندا لإكمال درا سته الموسيقية ھناك ثم الى أرمينيا لتعلم الموسيقى جدياً وحصل على درجة البكالوريوس والماستير كقائد أروكسترا وأوبرا في أرمينيا. وحصل منذ سنتين على شھادة الدكتوراه.

وقد تم تكريمه مؤخراً في يريفان لنشره الموسيقى الأرمنية، وھو يدرّس حالياً تحليل الموسيقى الكلاسيكية في الكونسرفاتوار الوطني وفي جامعة الھايغازيان.

وكان لـ”ھاروت” ھذا الحوار مع “النشرة”:

تقول عائلة الرحباني وراء الكواليس انه لم يعد ھناك مو سيقيين لبنانيين بل أصبحوا يتجھون الى المو سيقيين الأرمنيين والسوريين، ھل أرمينيا تدعم الفنون أكثر؟

طبعاً الكلام غير صحيح، أنا أعمل كثيراً مع عازفين أرمنيين بحفلات الفنانة “جوليا بطرس” والسيدة فيروز، والعازفين اللبنانيين محترفين ولكن في ارمينيا ھناك تراث آت من الاتحاد السوفييتي. مثلاُ في روسيا وبلغاريا ورومانيا ھناك مستوى عال جداً من الاحتراف، ولكن عملنا مع الموسيقيين الأرمنيين لأنھم يفھمون الشرق أكثر من دول أخرى.

كيف تعرفت على فيروز وعزفت معھا للمرة الأولى في حفلھا الأخير في الان تكون قائد اوركسترا حفلھا؟

أعرف السيدة “فيروز” منذ صغري لأن والدي كان يخرج مسرحيات الرحابنة، وأنا تربيت على ھذا حيث كنا نذھب الى مسرح البيكاديلي ونشاھد فيروز والاستاذ عاصي الرحباني.

وعن أول عمل معھا، لقد تلقيت اتصالاً من قبل ادارة مكتب”فيروز” واجتمعنا واتفقنا لأن العمل في الموسيقى يجب الا يخلو من التعاون بين الشخصين لإضفاء الاحساس الصادق وھناك مسؤولية على المسرح وھ ناك احساس بين القائد على المسرح وبين المغني.

وطبعاً كان ھناك تعاوناً بينك وبين “زياد الرحباني” لأن الموسيقى له؟

طبعاً، “زياد” العبقري الوحيد وأعطاني الحرية في العمل كما أريد وطبعاً بموافقة السيدة “فيروز”، وفي اليومين الأخيرين أتى “زياد” وسمع الموسيقى وعبّر عن فرحته الكبرى.

ھل لديك مبادرات خاصة بك ام انك تلتزم بالموسيقى التي وضعھا “زياد الرحباني”؟

طبعاً التوزيع ذاته وھناك فرقاً كبيراً بين قائد وقائد.

تقنياً تميل موسيقى “زياد” الى الجاز الغربي وتحتوي في الو قت نفسه على الربع نوتة الشرقي اضافةً الى” دخلة المغنى الصعبة “ل”فيروز”؟

ما مدى احتراف فيروز “بالدخلة” وعلى اي مدى تتبع قائدھا بالرغم من انھا “ديفا” كبيرة؟ ما تعليقك عن ھذا الموضوع التقني؟

السيدة فيروز تغني على المسرح وأنا اتابع العمل الذي تقوم به وأعطي الانفعال الذي تريده للأوركسترا لنتابعھا، وفي بعض الأماكن انا أقودھا اي أساعدھا وأعطيھا ثقة أكبر.

ھل فيروز تغني “الارتجالي” ام تغني اغانيھا كما غنتھا في التمرينات؟

في البروفات نعمل ليكون كل شيء واضحاً، ولكن على المسرح يكون لفيروز أو غيرھا من الفنانين الحرية في التصرف على المسرح ولكن في نطاق التمرينات التي حصلت، ولا يمكن لأحد ان ي غني في الطريقة ذاتھا كما في التمرينات لأن الاحساس على المسرح يتغيّر كثير اً.

ھاروت، ما مدى أھمية عملك مع ” فيروز” وعملك خلال ١٠ سنوات مع “جوليا بطرس”، ھل ھذا الأسماء تعطيك دافعاً اعلامياً؟

أنا شخصياً فخور بعملي مع السيدة فيروز وليس لھدف اعلاني ام اعلامي ول كن لأنني أحب ھذا الع مل واحب ما فعلته على المسرح مع “فيروز” او “جوليا بطرس”.

انت كمايسترو، ما تعليقك على صوت واحتراف فيروز في الغناء؟

صوت فيروز “سحر” مثل صوت “بافاروتي”.

ما مدى تأثير القائد على العازفين في الفرقة لجھة الاحساس الموسيقي؟وھل ھناك علاقة بينھما؟

الطاقة الموجودة ھي مع القائد، اي ان قائد الاوركسترا تخلق معه الموھبة منذ صغره ويطوّر ھا في ما بعد، والقوة والاحساس من جسم القائد لا يفسّر بل ھي موھبة من لله، وھي موھبة عند المايسترو.

كمدرّس في الكونسرفاتوار الوطني، صرّح “الياس الرحباني” منذ فترة انه من الممنوع في الكونسرفاتوار ان يتم تعليم موسيقى الرحابنة وأغاني فيروز، ھل ھذا الكلام صحيح؟

بصراحة لا أعلم عن ھذا الموضوع والافضل ان يسأل “وليد غلمية” كمدير للكونسرفاتوار عن ھذا الموضوع.

سألت “وليد غلمية” عن ھذا الموضوع ، و”ما أخدنا لا حق ولا باطل” وقال لي “روحي شوفي”.

ھل انت تقوم بتأليف الموسيقى الكلاسيكية ام تقوم بإعداد موسيقى بيتھوفين وموزار وغيرھم؟

كقائد أوركسترا أقوم بأخذ الموسيقى الموجودة من ھؤلاء الموسيقيين ونحن نقوم بمساعدة العازفين لعزفھا، نحن لا نغيرّ النوتات بل نغيّر الألوان. وكتأليف اقوم بالقليل منه وأترك المھمة الكبرى لغيري فھم أكثر مھارة مني في ھذا العمل.

ھل ھناك جمھور للموسيقى الكلاسيكية خاصةً في لبنان، والمتداول ان ھذه الموسيقى توضع في حالات الموت والقليل من كبيراًُ مناسبات الأفراح؟ وھناك بعض الموسيقيين اللبنانين حاولوا ان يقوموا ب”ريسيتال”موسيقي دون غناء ولم يلاقوا اقبالاً من الجمھور؟

الكلام ھذا غير صحيح، والاوركسترا الوطنية تقوم كل اسبوع ب ھذا الع مل والجم ھور يأتي لحضور ال عرض، مثلاُ في بعض الصالات الصوت غير واضح وھناك قاعة في منطقة ضبيه ايضاً غير مناسبة لجھة الصوت.

أخيراً كيف اعتنيت بالموسيقى الأرمنية وكيف عرّفت العالم عليھا، وكيف تمّ تكريمك لھذا السبب؟

أنا أسافر كثيراً لإحياء حفلات في المكسيك وكندا والبرازيل حيث ھدفي كان وضع معزوفات كلاسيكية ارمنية، ويجب ان نقوم بدعاية لكل مؤلف موسيقي جديد لبناني او غير لبناني.

ما ھي مشاريعك المستقبلية؟

لديّ حفلة مع الأوركتسرا الوطنية في ١٠ كانون الأول المقبل.

ھل ستعيد تعاونك مع السيدة “ماجدة الرومي” أم انھا كانت تجربة صغيرة بعض الشيء؟

اذا أحبّت ان تعيد التجربة فأنا ليس لديّ اي مشكلة، والتجربة معھا كانت جميلة جداً والقائد يؤثر كثيراً على الموسيقى، والقائد المحترف يؤثر على نتيجة الموسيقى على المسرح.

كلمة اخيرة؟

أشكر “النشرة” على ھذا الحوار.

12 تشرين الثاني ٢٠١٠

النشرة

Leave a Reply

Your email address will not be published.