نجمة المسرح اللبناني ليلى اصطفان

لا يمكن السكوت أمام حقيقة يكشفها المسرح اللبناني. ولنقل مباشرة أن المسرح اللبناني سجل تطوراً كبيراً في السنوات العشرين الأخيرة. وطبعاً لم يتحول هذا التطور الى ظاهرة بشكل طبيعي، بل إن الفنانين اللبنانيين والمسرحيين أسهموا في تشجيع الشباب الموهوبين في مجال المسرح والموسيقى. وتم إنشاء مدارس خاصة وجوائز خاصة، تابعوا نجاحات الأفضل من أجل رفع سوية الفن.

في هذه الأسطر القليلة نود التطرق الى تطور الفن المسرحي، ونحن نشهد عروض مسرح الرحابنة والمسلسلات التلفزيونية والسكيتشات. وطبعاً كان التلفاز أكثر العناصر تشجيعاً لذلك.

لا يمكننا إغفال “بسمات وطن” الذي يبث على قناة إل. بي. سي. بطابعه الساخر. وفي هذا المجال، ينفرد مسرح “14-8” الساخر، والذي تقدمه فرقة “لو ديزور”، ومن أهم شخصياته. أندريه جادا، بيير شماسيان، وليلي اصطفان.

هؤلاء الممثلون مشهورون في لبنان وخارجه، لأنهم يعبدون المسرح، وقد سجلوا تجربة أكثر من 30 عرضاً. فالنجاح مضمون أكان من خلال شاشة التلفاز أو خشبة المسرح بشهادة التصفيق الحار.

هنا نود أن نفتح مزدوجتين لتكريم الممثل المتألق وصاحب المواهب المتعددة بيير شماسيان. وإن كنا ننتقد فنه عبر مشهد “أم جورج” فقط، والذي نعتبره جارحاً.

وفيما عدا ذلك، فإن الشخصيات التي يجسدها باللغة العربية هي استثنائية، ليس فقط من ناحية اللغة بل من ناحية التمثيل التي تضطرنا للتصفيق للفنان الموهوب. أما الفنان والكاتب المسرحي أندريه جادا بسخريته التي لا مثيل لها فيحظى على إعجاب المستمع والمشاهد.

أما الفنانة من الجنس اللطيف، والتي نتناولها بكثير من الرقة، هي الممثلة ليلى اصطفان التي تغرق المشاهد المحب للمسرح بكثير من الموهبة والقدرات الفنية الساحرة.

ليلى اصطفان، لا تملك فقط الحضور الجميل على المسرح، بل تتمتع بالتنوع أيضاً، حيث تجسد الشخصيات الساخرة والتراجيدية بشكل شفاف في آن معاً. فهي تدهشنا باختلافاتها الصوتية، في الضحك أو البكاء، في الرقة الانثوية أو غيرها. فهي تنفرد في تجسيد الشخصيات المختلفة من القرويين والنبلاء على حد سواء. صوت وغناء وغنج ونقاش حساس، في أجواء مختلفة ومتغيرة في نفس الوقت.

تعتبر الممثلة القديرة ليلى اصطفان زينة المسرح اللبناني وزهرته. فخبرتها طويلة ولكنها في تجدد دائم، في شباب وجمال دائم.

فعندما تغيب ليلى كرم وفريال كريم عن المسرح اللبناني، فإن ليلى اصطفان بحضورها الدائم كنجمة متألقة تضيء المسرح اللبناني.

شاهانتوخت

Leave a Reply

Your email address will not be published.