من خلال مؤتمر عن الإبادة الأرمنية في بغداد .. الأرمن في العراق يطالبون تركيا الاعتراف بـ”الإبادة الجماعية”

طالب الأرمن في العراق، الحكومة التركية بـ”الاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية” التي وقعت بحقهم قبل 100 عام، وفيما لفتوا إلى أن الجرائم لا تموت “بالتقادم”، أكدوا استمرارهم بالضغط على تركيا لحين تحقيق هدفهم.

وقال وزير العلوم والتكنولوجيا فارس ججو في حديث إلى (المدى برس)، على هامش عقد مؤتمر خاص بإبادة الأرمن في فندق منصور ميليا وسط العاصمة بغداد، إن “هذا المؤتمر عقد ليثبت حقيقتين الأولى، أن الجرائم لا تموت بالتقادم، والثانية أن قدسية حياة الإنسان تسمو فوق كل المسميات”، مبيناً أن “الارمن في العراق بصدى عمل مؤتمرات للضغط على الحكومة التركية للاعتراف بجرائم الإبادة التي أقدمت عليها قبل مئة عام بحق الشعب الأرمني”.

وأضاف ججو أن “الاعتراف بهذا الجرائم ليست إساءة للأتراك وإنما شجاعة”، معرباً عن “اعتقاده بأن الجرح سيلتئم إذا حضر الجانب التركي إلى طاولة الحوار واعترف بهذه الجرائم”.

من جانبه قال رجل الدين جعفر الأسدي في حديث إلى (المدى برس)، إن “دعمنا ومؤازرتنا للأرمن هي ليست بالأولى وما تعرض له الأرمن قبل 100 عام وما تتعرض له الإنسانية اجمع في العراق من جرائم تحت مسميات عدة هي تعطي  الصورة ذاتها للجريمة”.

وأعرب الأسدي عن استغرابه “من عدم اعتراف الجانب التركي بهذه الجريمة رغم وقوعها منذ مدة طويلة”، مؤكداً أننا “كمسلمين ندعمهم لحين الحصول على مبتغاهم”.

وكان العشرات من العراقيين الأرمن في العاصمة بغداد، تظاهروا (23 نيسان 2015)، لمطالبة الحكومة التركية بالاعتراف بـ”الإبادة الجماعية” التي تعرضوا لها عام 1915، واكدوا أن الاعتراف بها “سيفتح آفاق السلام”، فيما لفتوا إلى أن سيطرة تنظيم (داعش) على بعض المناطق في العراق “اعادهم إلى ذكرى الإبادة المليونية للأرمن”.

واتهمت الدولة العثمانية بارتكاب ما يسمى (المحرقة الأرمنية والمذبحة الأرمنية أو الجريمة الكبرى)، بحق السكان الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل القسري ويقدّر الباحثون أعداد الضحايا الأرمن تتراوح ما بين 1 مليون و 1.5 مليون نسمة عندما هاجمت الامبراطورية العثمانية السريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم، وتعد مذابح الارمن من جرائم الإبادة الجماعية الأولى في التاريخ وكان هدفها القضاء على الأرمن، في حين ترفض تركيا وريثة الدولة العثمانية الاعتراف بهذه الابادة.

المدى برس/ بغداد 

Leave a Reply

Your email address will not be published.