بعض ملامح التطهير العرقي ضد الأرمن من قبل السلطات الأذرية في القرن العشرين

قامت السلطات الأذرية في الفترة السوفيتية بتغيير وسائل وطرق تنفيذ سياستها ضد الأرمن. فقد استعاضت عن المجازر وعمليات الاضهاد والتهجير القسري بوسائل التمييز العرقي والضغوطات الثقافية-التربوية والاجتماعية–الاقتصادية.

يكفي أن نذكر أنه في السبعينيات من القرن الماضي تم إقفال 76 مدرسة أرمنية كانت تعمل حتى فترة الحرب في مدينة باكو التي يقطنها 200 ألف أرمني، كما تم إقفال المعهد الأرمني لرياض وتربية الأطفال وكذلك المسرح الأرمني.

وقد حصل ذلك في الفترة التي كانت تعمل في يريفان -والتي يقطنها 2300 أذري- مدرستان أذريتان، وكذلك المعهد الأذري في كلية رياض وتربية الأطفال باسم خ. أبوفيان والمسرح الأذري وغيرها.

فقد كانت سياسة التمييز العرقي التي تنفذ في أذربيجان بحق الأرمن والأقليات العرقية الأخرى واضحة ووحشية، حتى أنها شكلت محور حديث ومناقشة رئاسة اللجنة المركزية للحزي الشيوعي في الاتحاد السوفيتي في 1 تموز عام 1959. ولهذا السبب قام الجنرال اللواء إ. ف. شيكين بتفتيش خاص وقدم في تقريره صورة لأعمال التعصب القومي المتطرفة التي تقوم بها السلطات الأذرية. وقد اقتبسنا من حديث رئيس المجلس الأعلى في أذربيجان م. إبراهيموفيتس ما يلي: “إنها ليست فترة العشرينات. نحن الآن لدينا كوادر تحل محل غير الأذريين كافة”. وخلال تقديم التقرير تحدث ن. خروتشوف الكلام عدة مرات. حيث قال: “أيها الرفاق، نتحدث عن باكو حيث 66 بالمائة من السكان هم غير أذريين … فمثلاً في أمريكا هناك مناطق واسعة يقطنها بولونيون وأوكرانيون. وهم يأخذونها بعين الاعتبار. حتى نشطاء البرجوازية لا يتعاملون بهذا الشكل، فكيف تتعاملون أنتم؟ إنها معاملة هتلرية أو معاملة وحشية، إن أردنا تعريفها بشكل فظ. أما الديموقراطية البرجوازية فهي لا تتعامل على هذا النحو. فهي تحدد نوع من الحكم الذاتي للأمم الأخرى، حتى ولو لم يكن عددهم كثيراً، ويتعاملون على أساس مجموعة، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. أما أنتم فتستغلون ذلك، ويدعونكم شيوعيون. أين أنتم من الشيوعية؟ أنتم لستم شيوعيون، بل نازيون، هتلريون …”. وأضاف: “ويتم المبالغة في دور نشطاء أمثال ناريمان ناريمانوف حيث يتظاهرون بعدم معرفة تأرجحاته وأخطاءه وهفواته. فبالرغم من أن كتب الحزب الشيوعي تذكر أخطاء نشطاء أمثال أورجونيكيتزي واستيبان شاهوميان وتشاباريتزي، فإنه لا شيء يذكر عن نقائص ناريمان ناريمانوف مع أنه من المعلوم أنه صاحب أخطاء كبيرة خاصة في مجال السياسة الوطنية”… “كيف لا تخجلون وقد وقعتم في مستنقع القومية البرجوازية. أنتم شيوعيون. حررونا من هؤلاء الأصدقاء، ونحن نحرر أنفسنا من الأعداء”…”أنا سألتهم لماذا لا تشمل القيادة أرمن وروس ؟”.

    وحسب جريدة “زركالو” الأذرية التي نشرت المادة في 19/11/2005 “فإن هذه الوثيقة تشهد في البداية على جرأة وإخلاص م. إبراهيموف وش. غوربانوف رئيس قسم الإعلام في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في أذربيجان اللذان كانا يناضلان من أجل حماية اللغة وتشكيل الوعي الوطني”.

في الستينات من القرن العشرين تغيرت قيادة الدولة المعبأة بسخط “التوعية الوطنية” بعد هذا الجدال ولكن السياسة الوطنية لم تتغير، بل استمرت بوسائل أكثر تستراً وحذراً والتي يتحدث عنها حيدر علييف بشكل واضح قائلاً: “كنت أنا الوحيد الذي يتحدث بحزم ضد الطاشناق والقوميين الأرمن في كاراباخ الجبلية وأرمينيا على حد سواء … كنا نشرف على الوضع في كاراباخ الجبلية. على حساب ماذا؟ طبعاً أولاً، كان النظام السوفيتي هو الذي يتيح الفرص، وثانياً نحن نتحدث عن الفترة التي كنت أشغل فيها منصب السكرتير الأول وأساعد في تطوير كاراباخ الجبلية. وفي نفس الوقت، كنت أسعى الى تغيير ديموغرافيا السكان هناك. وقد إثارت كاراباخ الجبلية مسألة فتح جامعات هناك. وعندنا كان الجميع يعارضون ذلك. ففكرت بالموضوع وقررت فتح الجامعات بشرط أن تتضمن ثلاثة أقسام: أذرية وروسية وأرمنية. وتم ذلك. وكنا نرسل الأذريين من البلاد المجاورة الى هناك بدلاً من باكو. كما فتحنا أيضاً معملاً كبيراً للحذاء. ولم تكن هناك أي قوى عمالية ناشطة في استيباناكيرد (عاصمة كاراباخ)، وكنا نرسل الأذريين من المناطق المجاورة الى هناك. فكنت بذلك وبطرق أخرى أسعى كي يكون عدد الأذريين أكبر في كاراباخ الجبلية، ويتقلص عدد الأرمن. فكل من كان يعمل في كاراباخ في ذلك الوقت يعلم ذلك جيداً”. (مقطع من مقابلة، “زركالو”، 23/7/2003).

وفي الخطاب الذي ألقي في مجلس الملة المخصص لقضية كاراباخ الجبلية “باكينسكي رابوتشي”، بتاريخ 42/1/2001)، نقتطف ما يلي: “كنا نعير كاراباخ اهتماماً كبيراً في تلك الفترة لحماية أراضي أذربيجان الكاملة. صحيح أن بعض الهواة كانوا يلومونني لأجل ذلك. وكنت أفعل ذلك أولاً لأنه من الضروري العمل على توطين السكان الأذريين في كاراباخ الجبلية، وثانياً عدم السماح للأرمن بإثارة القضية”. ونتيجة لذلك، وبسبب الظروف غير المحتملة التي خلقت للأرمن رحل خلال السبعين عاماً مئات الآلاف من الأرمن الى أرمينيا وروسيا وجمهوريات آسيا الوسطى وغيرها. وهنا نبين إحصاء حول تلك السياسة في أرتساخ. (جدول يبين النمو السكاني في إقليم كاراباخ الجبلية ذات الحكم الذاتي في الأعوام 1923-1989).

عدد السكان من ضمنهم
ألف شخص الأرمن الأذريين الروس
العام المجموع العدد % العدد % العدد %
1923 157,8 149,6 94,8 7,7 4,9 0,5 0,3
1926 125,3 111,7 89,1 12,6 10,1 0,6 0,5
1939 150,8 132,8 88,1 14,1 9,3 3,2 2,1
1959 130,4 110,1 84,4 18,0 13,8 1,8 1,4
1970 150,3 121,1 80,6 27,2 18,1 1,3 0,9
1979 162,2 123,1 75,9 37,3 22,9 1,3 0,8
1989 189,1 145,5 76,9 40,6 21,5 1,99 1,0

وقد تشكل النمو السكاني في إقليم كاراباخ الجبلية ذات الحكم الذاتي على النحو التالي: نسبة السكان الاجمالية 102% ، الأرمن 82.3% ، الأذريين 484% ، الروس 260% .

    التطهير العرقي للأرمن على يد السلطات الأذرية بعد تاريخ 1988

في عام 1988 كان نضال الأرمن الشرعي موجهاً ضد سياسة السلطات الأذرية في اضطهاد الأرمن والتي كان استمرارها سيؤول لا محال الى تفريغ أرتساخ من الأرمن بشكل كامل، كما جرى في ناخيتشيفان وأراضي أرمنية أصلية وأراضي عديدة مأهولة بالسكان الأرمن في كاراباخ السهلية.

لم يتأخر رد سلطات أذربيجان، ففي 26 شباط عام 1988 بدأت في سومغاييت مجازر منظمة من قبل الدولة، ونتيجة للأعمال البربرية التي دامت أربعة أيام تم تفريغ المدينة تماماً من سكانها الأرمن الذي كان يبلغ 9000 نسمة تقريباً.

وقد كتب الجنرال أ. ليبيد عن تلك الأحداث في كتابه “ألم من أجل السيادة” (نشر في يريفان عام 1997): ” كانت “سومغاييت” تفيض بسادية القرون الوسطى وشراسة ووحشية غير إنسانية وأحياناً يختلط فيها الحماقة”.

أما القانوني المعروف أ. زاخاروف فقد صرح علناً أمام العالم أن النضال من أجل أرتساخ عادل ولا يمكن إسقاطه تاريخياً: ” لا يمكن لأنصاف العمليات أن تريح الناس، حتى في صداقات الشعوب. إن كان أحد يشك في ذلك حتى أحداث “سومغاييت”، لكن بعد تلك المأساة لا أحد يملك إمكانية أخلاقية بإلزام تبعية إقليم كاراباخ الجبلية ذات الحكم الذاتي لأذربيجان”.

في 21 تشرين الثاني 1988 بدأت بشكل متزامن في كافة المناطق التي يسكنها الأرمن المجازر الجماعية وعمليات تهجير قسرية. والدليل على أن تلك المجازر كانت منظمة من قبل الدولة هو أن العمليات بدأت في وقت واحد، في نفس اليوم ونفس الساعة ونفذت بسيناريوهات متشابهة في كافة المناطق: ناخيتشيفان وشامخور وخانلار ومينكيتشاور وتاشكيسان وكانتساك وإيميشلي وشيكي وإسماعيلية وزاكاتالا وكيدابيك وكازاخ ومئات المناطق المأهولة الأخرى.

فخلال تلك الأيام، ترك أكثر من 200 ألف أرمني موطنهم التاريخي وقد راح غالبيهم ضحايا لتلك الأعمال الوحشية. وفي كانون الثاني عام 1990 وصلت موجة الفظائع الى العاصمة باكو. وراح ضحية المجازر وعمليات القهر التي دامت أسبوعاً أعداداً كبيرة من الأرمن، وقد اضطر أكثر من 200 ألف أرمني كانوا يسكنون في المدينة أن يتركوا بيوتهم وممتلكاتهم وقد وجدوا خلاصهم الى حد ما في أرمينيا وروسيا. وفي عام 1990 تم ترحيل السكان الأرمن قسرياً من هادروت وبيرتاتسور وشاهوميان ومن عشرات القرى في مناطق أخرى بهدف توطينها بالسكان الأذريين. وفي الأعوام 1988-1990 تم إجلاء أكثر من 400 ألف أرمني من أذربيجان.

    مصير الأقليات الأخرى قي أذربيجان

لقد كانت سياسة التطهير العرقي والانحلال تطبق أيضاً على الأقليات الأصلية العديدة في أذربيجان بشكل متوافق (أمثال الليزكيين والأكراد والطاليش والتات والأوديين والبودوخ والخريز والخينالوك والأفار والإينكيلوتسي الجيورجيين، وكذلك الروس واليهود والألمان وغيرهم). والذين كانوا يعارضون سياسة الانحلال كانوا يرسلون الى سييبيريا بتهمة العمل أو حمل أفكار ضد السوفييت. حتى أن عدداً من تلك الأثيات والشعوب لم تكن تسجل في جداول الإحصاءات السكانية في الأعوام بين الخمسينات والثمانينات، بل تذكر على أساس أنها شعوب منحلة أو مختفية لأسباب مجهولة، أما إحصاءات الشعوب مثل الليزكيين والطاليش والتات والأكراد والانكيلوتسي وغيرها فكانت تذكر بأعداد مقتضبة جداً.

عدد الأكراد حسب الاحصاءات: يعيش في أذربيجان 250 ألف كردي حسب المعلومات غير الرسمية، إنما المعلومات الرسمية فتبين الشكل التالي: في عام 1921 (32780)، وفي عام 1926 (44193)، في عام 1936 (6000)، في عام 1959 (1500)، في عام 1979(0)، في عام 1989 (12226)، وفي عام 1999 (13100).

وحسب الإحصاءات السكانية لعام 1979 فإن الشعب الكردي المعروف بنسبة الولادات المرتفعة زال في أذربيجان. وللمقارنة فإننا نذكر أن عدد الأكراد ازداد في أرمينيا وجيورجيا عام 1979 بنسبة (3.5) الى 4 مرات نسبة الى فترة العشرينات. وإعادة ذكر الأكراد في عام 1989 أمر مفهوم في إطار النضال التحرري في أرتساخ الذي يشكل الدليل الساطع على سياسة أذربيجان الرافضة للأقليات.

أما عدد السكان التات: فيذكر في “الموسوعة السوفيتية الكبرى” أنه كان يعيش في أذربيجان 150 ألف نسمة من التات في الثلاثينات (الجزء 53، ص 669، 1937). ومن بينهم 30 ألف يتحدثون اللغة العبرية و20 ألف باللغة الأرمنية. ولكن الاحصاءات السكانية الرسمية تبين بالشكل التالي: في عام 1926 (28443)، في عام  1959 (5900)، في عام 1970 (14200)، في عام 1979 (8800)، في عام 1989 (10000)، في عام 1999 (10900).

عدد السكان الطاليش: حسب المعطيات الرسمية يتأرجح عدد السكان الطاليش بين 300 ألف والنصف المليون، ولكن تبين الاحصاءات السكانية ما يلي: في عام 1926 (77323)، في عام 1931 (89398)، (حسب معلومات إدارة التنمية البشرية في أذربيجان عام 1931) ويجب إضافة القسم الأكبر من شعب اللينكوران 11688 نسمة، فيصبح العدد الإجمالي 100 ألف تقريباً. في عام 1936 (89398)، في عام 1959 (0)، في عام 1970 (0)، في عام 1979 (0)، في عام 1989 (21000)، في عام 1999 (80000).

عدد الليزكيين: يفوق عدد الشعب الليزكي المليون و200 ألف نسمة، حيث يعيش 300 ألف منهم في داغستان و700 ألف في أذربيجان والباقي في بلاد أخرى. ولكن الاحصاءات الرسمية الأذرية تبين ما يلي: في عام 1926 (109332)، في عام 1999 (178000).

عدد الانكيليوتس (الجيورجيين المسلمين): في عام 1921 (100000)، في عام 1999 (13000). أما عدد الزاخور، في عام 1921 (30000)، في عام 1999 (15900).

    لمحة عن عدد السكان في أذربيجان حسب معطيات الاحصاء السكاني لعام 1999

من الجدير ذكره أنه حسب معطيات الاحصاء السكاني لعام 1926 فإن عدد الأذريين 1241758 قد ازداد 5.8 مرات حسب معطيات عام 1999، أي أن شعوباً عديدة لم توفر التقويم الذاتي حسب المعطيات الرسمية من حيث الولادات، أو أن عددهم تقلص عدة مرات. وهناك عدد من الشعوب تم ذكرهم في الاحصاءات الأخيرة (1989 و1999) بأعداد رمزية وذلك لأسباب سياسية.

أول عامل هو السياسة الداخلية: الحذر من تكرار “حركة أرتساخ”، فقد اضطروا منح حق الوجود لعدد من الشعوب “المختفية” برمتها حسب معطيات الاحصاءات السابقة في إحصاء عام 1989 (مثل الأكراد والطاليش والأوكرانيين وغيرهم) . ولكن مع إدراك أن تقليص تلك الأعداد ليست حلاً للمشكلة، فتنازلوا أمام الشعوب ذات الأعداد الضخمة. فمثلاً كان عدد الطاليش صفر في عام 1979 أما في عام 1989 فأصبحوا 21000 وفي عام 1999 أصبحوا 80 ألف تقريباً.

العامل الثاني مرتبط بالسياسة الخارجية: فقد وقعّت جمهورية أذربيجان على مسودة “اتفاقية حماية الأقليات الوطنية” لدى المجلس الأوروبي، ويتوجب عليها تقديم تقارير دورية بخصوص تنفيذ تلك الاتفاقية. وفي عام 2002 قدمت تقريرها الأول حول التركيبة العرقية للسكان في الجدول الآتي:

الأثنيات العرقية العدد النسبة المئوية
    أذريين 7,205,500 (90,6%)
      ليزكيين 178,000, (2,2%)
        روس 141,700 (1,8%)
          أرمن (أخذ بعين الاعتبار سكان أرتساخ) 120,700 (1,5%)
            طاليش 76,800 (1,0%)
              أفار 50,900 (0,6%)
                أتراك-ميسخيت 43,400 (0,5%)
                  تتر 30,000 (0,4%)
                    أوكرانيين 29,000 (0,4%)
                      زاخور 15,900 (0,2%)
                        أكراد 13,1 00 (0,2%)
                          جيورجيين 13,100 (0,2%)
                            التات 10,900 (0,13%)
                              يهود 10,900 (0,13%)
                                أوديين 4,200 (0,05%)
                                  آخرين 9,500 (0,12%)

                                  لو تقصينا من الأرقام المذكورة الروس والأوكرانيين والجيورجيين واليهود (من الخطأ إدراج الأرمن في هذا الجدول لأنهم مواطنون جمهورية كارباخ الجبلية المستقلة)، فيبدو جلياً أن الأقليات الوطنية الأصلية الباقية والتي تشكل 5% كونها محرومة من المدارس الوطنية وإمكانية الحفاظ على الثقافة الخاصة وتطويرها، فهي محكومة بخطر الزوال من التاريخ عاجلاً أم آجلاً. وحتى الواجبات التي التزمت بها أذربيجان أمام المنظمات الدولية فلن تضمن استمرار وجودها.

                                  ويخلص الباحث الأذري في علم الأعراق أ. موسابيكوف في كتابه “بعض الفرسان في وضع الأعراق في أذربيجان الحديثة” الى ما يلي: “باستخلاص النتائج يمكن الاستنتاج (مبتعدين عن الانفصاليين الأرمن في كاراباخ) أن وجود أقليات قومية عديدة ضمن حدود جمهورية أذربيجان لا يشكل أي خطر أساسي على وحدتها واستقلالها. ورجحت كفة ميزان الأذريين، وازدادت النسبة خلال طيلة القرن الماضي، فنسبة 62.1% لعام 1926 وصلت الى 90% عام 1999”.

                                  إن الاستنتاج من تلك المعطيات يشكل محور السياسة التي تتبعها أذربيجان: تشكل الأقليات خطراً ممكناً على وحدة واستقلال أذربيجان، ولذلك يجب أن يختفوا. فهذه الفكرة بالذات وكذلك التصريحات المعادية للأرمن التي كان يقوم بها رجال السلطة تبين الدوافع الأساسية لعمليات التطهير العرقي ضد الأرمن من قبل السلطات الأذرية.

                                  25 كانون الثاني 2011

                                  ملحق “أزتاك” العربي – بيروت

                                  www.aztagarabic.com

                                  [email protected]

                                  Leave a Reply

                                  Your email address will not be published.