الاستثمار في أرمينيا

download 

شكل الاستقلال في عام 1991 منعطفاً كبيراً في حياة أرمينيا حيث قامت حكومتها خلال الأعوام الماضية بسن قوانين وأنظمة أساسية لبناء المجتمع والنظام الجديد، نجمت عنها تحولات مصيرية وتاريخية جديدة في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولا سيما في مجال التحول من الاقتصاد الموجه إلى وضع الاقتصاد الحر وسياسة الانفتاح الاقتصادي. و في نتيجة هذه الجهود جرت تحولات جذرية في الهيكل الاقتصادي للبلاد ترافقت مع الانتقال من النظام الاشتراكي إلى النظام الرأسمالي. فبدأت عملية الخصخصة في معظم المجالات الصناعية والزراعية وغيرها بدءاً من عام 1992 وذلك بهدف إدخال تغييرات نوعية والاندماج في الاقتصاد العالمي. إلى جانب تطور الاتجاهات الرئيسية للاقتصاد الأرمني وهي الصناعات الكيميائية وصناعة الآلات والمحولات والصناعات الخفيفة والأغذية والزراعة الخ، ظهرت فروع جديدة مثل صناعة المصوغات والماس وتكنولوجيا المعلومات وغيرها التي تتطور بشكل سريع.

            إن التحولات الاقتصادية في جمهورية أرمينيا قد حققت استقراراً اقتصادياً عاماً في البلاد ووفرت نمواً مطرداً.

إن تحليل البنى الاقتصادية ووجود النظام التجاري الحر في أرمينيا عامل هام في استقطاب الكثير من الاستثمارات الجديدة. فأرمينيا في مسيرة نهضة اقتصادية جدية مبينة على الاستقرار السياسي وحجم التحولات الاقتصادية الجارية. ولذا تعتبر الدولة الأكثر تنظيماً في منطقة جنوب القوقاز ومركزاً لتقديم الخدمات المعرفية في المستقبل.

تعتبر سياسة الاستثمار والتجارة في أرمينيا الأكثر انفتاحا في CIS في المنظمات الدولية. حيث تشجعت الشركات الأجنبية للاستثمار لأنها تلقى المعاملة القانونية ذاتها التي تلقاها الشركات المحلية، علاوة إلى المزايا المعينة لديهم. جو الاستثمار في أرمينيا في تحسن مستمر مع الالتزام الحكومي القوي لاجتذاب FDI، بما في صقل الإطار التشريعي. تتيح الخصخصة على نطاق واسع فرصاً جذابة إضافية.

تقرر قانون الاستثمار الأجنبي في تموز 1994، منظماً الاستثمارات الأجنبية في أرمينيا. إنه يقدم ضمانات للمستثمرين الأجانب و يحميهم من التغييرات في القوانين ذات الصلة بالأعمال التجارية لمدة 5 سنوات. بالنسبة للقانون، إن المستثمر الأجنبي، أية شركة أجنبية أو مواطن أجنبي، شخص دون جنسية، مواطن أرمني مقيم بصفة دائمة خارج أرمينيا، أو منظمة دولية تستثمر في أرمينيا. الاستثمار الأجنبي هو شكل من أشكال الملكية، متضمنا الفائدة المالية والملكية الفكرية، التي تستثمر من قبل المستثمر الأجنبي مباشرة في أراضي أرمينيا ، في أي نشاط اقتصادي أو غيرها من المشاريع.

 

حوافز المستثمرين

استقرار سياسي واقتصادي – تشريع ملائم للاستثمار – ضمانات الاستثمار – الالتزام الحكومي القوي لاجتذاب المستثمر الأجنبي – قوى عاملة مثقفة وماهرة و سهلة التعامل – قوى عاملة فعالة من حيث التكلفة وذات مهارات قائمة على العلم – لا قيود على الملكية الأجنبية – تقدير الطاقة التنافسية – محاولة الوصول إلى الأسواق الأجنبية و أسواق الشرق الأوسط – لا رسوم للتصدير – حرية تحويل النقد الأجنبي – حرية إعادة الأرباح إلى الوطن – لا قيود على تعيين الموظفين – لا قيود على التحويلات المالية.

التصدير من أرمينيا

منذ التسعينيات من القرن الماضي تصدر أرمينيا أجود أنواع المنتجات: المشروبات الكحولية ومنتجات التبغ، تصنيع الأغذية والمنسوجات والجلود والمفروشات الخشبية وأعمال النجارة والمواد الكيميائية ومنتجات الصيدلة وتصنيع الجواهر و الماس وإنتاج المواد اللازمة للبناء والتعدين.

من كتاب “جمهوريـة أرمينيـا (دليل ثقافي – سياحي)” ، إعداد وإشراف: الدكتور أرشاك بولاديان، البروفيسور في العلوم التاريخية، وسفير جمهورية أرمينيا لدى الجمهورية العربية السورية. صدر الكتاب عن وزارة الثقافة – دمشق، 2010.

Leave a Reply

Your email address will not be published.