كريستابور ميكائيليان (1859-1905) …من مؤسسي حزب الاتحاد الثوري الأرمني (الطاشناك)

arton118294-350x350

يعد أحد مؤسسي حزب الاتحاد الثوري الأرمني وزعيم استثنائي للثورة الأرمنية. ولد في 18 تشرين الأول عام 1859. إنه الشخصية المركزية في الثالوث المؤسس للحزب وأكبرهم سناً.

يعد من الشخصيات البارزة في التاريخ الحديث لدى الشعب الأرمني وهو يجسد الإرادة الثورية لدى الأرمن والقوة القتالية وقدرته التنظيمية.

ولد في قرية (أكوليس) في مقاطعة (كوغتن) في أرمينيا التاريخية. فقدَ والدته وهو طفل في الرابعة، ثم فقدَ والده وهو في سن العاشرة.

درس في قريته وتخرج من مدرستها، إلا أن لجنة أمناء المدرسة تكفلت في متابعة دراسته بشرط أن يعود الى القرية ليصبح مدرساً في مدرستها. انتقل الى تبليسي (جيورجيا) عام 1874 وتخرج عام 1880 بتفوق.

نمت فيه أفكار الاشتراكية وانخرط في الحركة الطلابية والشبابية القوقازية فترة تشكيل الثورة الروسية (نارودنايا فوليا).

عاد الى القرية وأصبح مدرساً مدة عامين، وبدأ يدرك طغيان القيصر على القرويين الأرمن. لاحقاً التقى مع شخصيات أرمنية في تبليسي وتعرّف على الحركة التحررية.

نمت بداخله فكرة تشكيل حركة ثورية على أرض الوطن، وحين قررت الحكومة القيصرية عام 1885 إغلاق المدارس الأرمنية، قام كريستابور بتوزيع مناشير لإشعال حركة احتجاجية.

ترك دراسته وعاد الى تبليسي وانخرط كلياً في مضمار النضال الثوري. نجح كريستابور في توحيد الحزبين المشكلين حديثاً (الأرميناكان) و(الهنشاك) الى جانب المجموعات الصغيرة الأخرى.

رغم الصعوبات، وبجهود كريستابور ورفيقه سيمون زافاريان ولد اتحاد الثوار الأرمن في صيف عام 1890، حيث تمكن بشخصيته الفذة خلق أرضية للعقيدة والتنظيم، وتحول الاتحاد الى حزب الاتحاد الثوري الأرمني رسمياً بعد المؤتمر العام الأول عام 1892.

تعاون كريستابور مع سيمون زافاريان وروسدوم لنشر لسان حال الحزب (تروشاك). واستقر كريستابور في جنيف لنشر الصحيفة وتنظيم الدعاية الحزبية خارج البلاد، وتأسيس دورية (بروأرمينيا)، وخلق حركة مناصرة للأرمن في أوروبا.

وتتالت الأحداث، وكان كريستابور في كل مكان من أجل دفع النضال الحزبي على كافة الجبهات.

قدم في المؤتمر الثالث مشروع اغتيال السلطان الأحمر، وشرع في تنفيذه شخصياً. لكن قدره منعه من ذلك، حين استشهد أثناء التدريب على القنبلة على سفوح جبل (فيدوش) في بلغاريا في 17 آذار عام 1905.

كان كريستابور يمثل القضية الكبرى لتحرير أرمينيا، وبات مثالاً للنضال الطويل والعقائدي، ويبقى مصدر الإلهام للأجيال المتعاقبة المؤمنة بالنضال التحرري وفكرة تحرير أرمينيا الكاملة، ولذلك يجسد كريستابور الإرادة الثورية لدى الأرمن.

إعداد: ملحق أزتاك العربي للشؤون الأرمنية

Leave a Reply

Your email address will not be published.