صوغومون تيهليريان …المتهم الذي برأته المحكمة الألمانية

Soghomontehlirian1 

ولد صوغومون تهليريان في إحدى قرى مقاطعة أرضروم في أرمينيا الغربية يوم 2 نيسان 1897 تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه لينقل بعدها الى مدينة اسطنبول التي تخرج منها في حزيران من عام 1915.

عانى تهليريان وعائلته من التهجير والابادة الوحشية، وفقد صوغومون كل أفراد عائلته أثناء الإبادة. واستطاع صوغومون الوصول الى مدينة تبليسي، وانضم الى صفوف الجنرال أنترانيك.

وفي عام 1921 تم اختياره لتنفيذ عملية سرية غاية في الخطورة، ذاع صيته بعد أن أقدم على اغتيال رئيس الوزراء العثماني الاخير طلعت باشا في العاصمة الألمانية برلين يوم 15 آذار 1921 انتقاما منه لدوره الكبير في المأساة التي لحقت بالارمن أثناء الحرب العالمية الأولى.

يذكر أن كتاب “القضية الأرمنية أمام المحكمة أو قضية طلعت باشا” يستذكر الجرائم التي ألحقت بالأرمن عن طريق تفاصيل يرويها متهم أرمني أمام محكمة ألمانية جرت وقائعها في عام 1921 في العاصمة برلين، إذ قام بتدوين هذه المحاضرات كاتب المحكمة ذاته بكل تفاصيلها كما هو شأن كل محكمة في ألمانية.

ووجهت المحكمة الى الطالب الأرمني صوغومون تهليريان تهمة اغتيال طلعت باشا الوزير التركي السابق للشؤون الداخلية في حكومة جمعية الاتحاد والترقي اثناء الحرب العالمية الأولى. فيعترف المتهم تهليريان بارتكابه فعل القتل وسط شوارع برلين ليثير زوبعة إعلامية وسياسية واسعة داخل ألمانيا امتدت حتى أمريكا ودول المشرق أيضا.

يشار الى أن الكتاب الذي نشرته منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة بمناسبة مرور 65 عامأ على ذكرى بداية الابادة بحق الشعب الارمني هو كتاب تشخيص ويسرد تفاصيل الجريمة المتناثرة بفروعها والتي يقر بارتكابها بعض المتهمين امام المحكمة؛ لذلك هو كتاب اعتراف وربما اعتذار لهذا الشعب الذي تعرض الى اولى صنوف جرائم الابادة الجماعية في العصر الحديث لأن المتهم يبرأ في المحكمة لأنه نجا من المجازر التي ارتكبها طلعت باشا الضحية فهو قاتل تلطخت يداه بدماء مليون ونصف المليون أرمني، بعد ان رأى تهليريان جميع افراد أسرته يقتلون أمام عينيه لتصبح الطلقة التي اطلقها المتهم الأرمني تهليريان على طلعت باشا واحدة من اكبر المحاكمات السياسية التي عرفها التاريخ لتتحمل المحكمة نفسها مصاريف الدعوى كاعتذار واضح للأرمن.

يذكر أن قصة صوغومون تهليريان تم عرضها مسرحياً في بغداد مؤخراً ضمن فعالية أقامها النادي الرياضي الارمني في العراق (الهومنتمين) برعاية المطران الدكتور أفاك أسادوريان رئيس طائفة الأرمن الارثوذكس في العراق وباشراف اللجنة المركزية في العراق لاحياء الذكرى المئوية للابادة الجماعية الأرمنية. (عن الوكالة الغربية للأبناء في العراق)

  1. الألمان شاركوا بالابادة وشجعوا تركيا على القيام، وكان فانكنهايم سفير المانيا في استمبول اشد تعطشاً للدم من ثالوث الاتحاد والترقي …المحكمة التي حكمت على تهليريان بالبراءة انبثقت عن حكومة المانية جديدة جاءت بعد سقوط المانيا العظمى في الحرب العالمية الاولى …لو ان للأرمن صوت مسموع كما للصهاينة لكانت المانيا الى جانب تركيا تدفعان معا الآن تعويضات عن الابادة…ولكل شيء اوانه

Leave a Reply

Your email address will not be published.