قضية الموصل وموقف الأرمن منها

في سنة 1923 طلبت الجبهة الوطنية في الموصل من الدكتور كريكور أستارجيان (الشخصية الوطنية المعروفة) أن يلتقي جموع الأكراد في عقرة، عمادية، دهوك، وزاخو مخاطباً فيهم للتصويت في صالح إنضمامهم الى وحدة العراق، وفي نهاية جولته في زاخو يهتف قائلاً “يعيش العراق والأمة العربية ويعيش الشعب الكردي النبيل”. ولدى عودته الى مدينة الموصل التقى المتصرف عبد العزيز القصاب، وسلمه أوراق خطاباته وبدوره شكره المتصرف لدوره الوطني النبيل.

وكان الدكتور كريكور أستارجيان أحد مؤسسي الحزب العراقي الحر في سنة 1926، وغايته رجوع ولاية الموصل الى حضن أمه العراق، وفعلاً صوت أكثرية جموع أهالي الموصل أن يكونوا جزءاً من العراق الواحد.

وكان الدكتور كريكور أستارجيان متمكناً من لغته الأرمنية والتركية والعربية والكردية والفرنسية والانكليزية، وله اهتمامات ثقافية منها كتابه “تاريخ الأمة الأرمنية” – بالعربية، و”تاريخ الأدب الأرمني” و”تاريخ الأدب العربي” بالأرمنية. وكان يراسل الجرائد البغدادية الزمان، موضحاً فيما يخص الأرمن من قضايا الوطن العربي، ورفض الأرمن التجنيد لدى الأنكليز في قاعدة الحبانية، كما كان ينشر من الأدب الأرمني في جرائد نصير، الحق، الحكمة والآداب.

تبرع سنة 1940 بخزانة كتبه (حوالي ألف كتاب) للمكتبة العامة في الموصل، مكتبة الملك غازي. في سنة 1960 استقر في بيروت، وخصص 10 آلاف دولار لتعزيز العلاقات السياسية والثقافية بين الأرمن والعرب، وتبرع إثنا عشر ألف دولار لمدرسة الأرمن الأهلية في الموصل، وكان قد تبرع 150 ليرة عثمانية ذهب سنة 1931 للجيش العراقي والقوى الجوية الفتية خلال حفلة جمع تبرعات لهما، علماً أنه لم يكن مدعواً لهذه الحفلة.

المصادر:

  • مذكرات الدكتور كريكور أستارجيان بالأرمنية
  • الأحزاب والجعيات السرية في العراق 1908-1958. عبد الجبار حسن الجبوري

د. زهراب نخشكريان

Leave a Reply

Your email address will not be published.