من إبادة الأرمن 1915 الى إبادة الايزيديين 2014

12593896_967553436615354_6749941184084996495_o 

سعد سلوم : بغداد

اطلاق اول سلسلة دراسات عن الإبادة (الأولى عربيا)

سعيا من مؤسسة مسارات لرفد المكتبة العربية بدراسات عن الإبادة، وهو موضوع افتقر لدراسات شاملة بالعربية او مترجمة عن الانكليزية، لإسباب سياسية واضحة، مع ان منطقتنا ترسم خريطة إبادة متواصلة منذ الابادة التركية للارمن 1915 وصولا الى ابادات داعش 2014.

غدا السبت توقيع للكتاب الاول في السلسلة (100 عام على الأبادة الجماعية الارمنية) في جمعية الشبيبة الارمنية مع معرض للفنان التشكيلي انترانيك اوهانسيان)

جاء كتاب 100 عام على ابادة الأرمن، كأول اصدار يطلق سلسلة دراسات عن الابادة، بجهود (اللجنة المركزية لإحياء الابادة الارمنية في العراق)، وبالتعاون مع دار الرافدين في بيروت.

سوف تتبع هذا الاصدار سلسلة توثق للابادات في القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، وصولا الى ما ارتكبه تنظيم داعش من فظاعات قل مثيلها. وقد تم طباعة الجزء الثاني من السلسلة وحمل عنوان (الفرمان الاخير : داعش والأبادة الجماعية للأيزيديين) وسوف يصل قريبا الى بغداد، مطلقا اول مكتبة عربية خاصة عن الابادة الجماعية.
اما عن الاصدار الاول للسلسلة فإن اول حلقة منها سوف تركز على الابادة التركية للأرمن 1915-1923، والتي حظيت بتناول واسع في الادبيات الخاصة بالإبادة، وتصدر سنويا مجلدات تتناول هذه الابادة وتدعو لإعتراف تركيا بها، فضلا عن ورودها في مقدمة الامثلة عن الابادة الجماعية في الموسوعات التي تتناول اهم الامثلة عن الابادات في القرن العشرين. نفذت هذه الابادة على الاقلية الارمنية المسيحية التي تعد اخر جماعة عرقية رئيسية في الإمبراطورية العثمانية، فقد غادر اراضي الحكم العثماني في العقود المتاخرة اليونانيون والرومانيون والبلغار والصرب.
وكانت قيادة تركية جديدة قد قامت في عام 1908 بتقليص صلاحيات السلطان بشكل كبير، وفي العام 1913 استولى ثلاثة شبان من حزب تركيا الفتاة على الحكومة، وأصبحوا حكاما مستبدين، تحدوهم خطة لإنشاء امبراطورية تركية جديدة من خلال توسيع حدود دولتهم شرقاً، وكانت خطة الدولة مؤسسة على هوية آحادية (دين واحد/عرق واحد/لغة واحدة)، ومن ثم فإنها كانت تواجه عقبة التنوع الاثني الديني في الامبراطورية. وما إن بدأت الحرب العالمية الأولى حتى اغتنمت الحكومة التركية الجديدة الفرصة لحل “المشكلة الأرمنية”عبر اتباع سياسة الإبادة التي استهدفت السكان الأرمن، وخاصة أولئك الذين عاشوا في الأقسام الشرقية من الإمبراطورية.

في أبريل/نيسان 1915 بدأ الحل النهائي عبر قتل النخب الارمنية من المفكرين والمثقفين والمسؤولين الحكوميين المحليين، ثم جاءت حملة اعتقال جميع الرجال الارمن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-70 في مختلف أنحاء البلاد، وتمت إبادتهم من قبل العسكريين والسكان المحليين، اما الخطوة الاخيرة فتمثلت بترحيل مليون ارمني من النساء والشيوخ والأطفال، طردوا جنوباً عبر الجبال باتجاه الصحراء السورية. والنتيجة كانت قتل ما يقارب مليوني أرمني خلال حقبة الإبادة التي استمرت ثماني سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published.