أرمينية من الفتح الإسلامي إلى مستهل القرن الخامس الهجري

12767380_10204224935702611_531108093_n

 

عرض: عطا درغام

كتاب “أرمينية  من الفتح الإسلامي إلى مستهل القرن الخامس الهجري”

تأليف: الدكتور صابر محمد دياب حسن

الناشر: دار النهضة العربية بمصر، السنة : 1978

يتناول الكتاب بالدراسة تاريخ أرمينية منذ الفتح الإسلامي إلى مستهل القرن الخامس الهجري، وهو موضوع لم تحفل به الدراسات العربية كثيرا؛ إذ نجد أخباراً متناثرة بين ثنايا الكتب والمصادر المختلفة عن أرمينية. ولم نجد دراسة مستقلة تتناول أرمينية في تلك الفترة التاريخية.

وبدأ المؤلف الكتاب بتمهيد، تناول فيه أحوال أرمينية ووضعها قبيل الفتح الإسلامي، كما أوضح تغلغل النفوذين: البيزنطي، والفارسي في أرمينية.

ويعالج الباب الثاني تاريخ أرمينية من الفتح الإسلامي حتي نهاية العصر الأموي (17-132 ه)؛ إذ تناول امتداد حركة الفتح الإسلامي إلى أرمينية، وكذلك عن قيام الدولة الأموية وأثره في أرمينية ، متتبعاً وضعها كولاية تابعة للخلافة حتي نهاية العصر الأموي (132ه/750 م).

وتناول الفصل الثاني وضعية أرمينية في العصر العباسي، وأثر قيام الدولة العباسية في أرمينية موضحاً أثر أو ما طرأ من تغير في خطة أو سياسة الدولة الإسلامية (العصر العباسي) في سياسة شعب أرمينية وإدارة أموره. وهل كانت هذه الإدارة مركزية كما كانت في العصرين: الراشدي والأموي أم جنحت نحو اللامركزية.

كما تناول في هذا الفصل موقف الخلافة العباسية وولاتها على أذربيجان وأرمينية من الأسر الأرمينية ذات النفوذ. تلك الأسر التي تصارع الدولة الإسلامية وومثليها في أرمينية محافظة علي مكاسبها وامتيازاتها الإقطاعية .

وقد استعانت تلك الأسر الأرمينية في صراعها ضد النفوذ الإسلامي (سواء الأموي أو العباسي) تارة بالروم وأخري الكرچ أو الأبخاز( الأفخاز).

وتُشير الدراسة إلى توضيح ما كان هناك من صلات بين كل من الروم والبلغار والأبخاز(الكرچ) من ناحية، وبين الأرمن وبالتحديد نبلائهم وإقطاعييهم ، أصحاب النفوذ الفعلي في البلاد الأرمينية، كما بينت ما نشأ من انحياز بعض الأسرات الأرمينية الكبيرة إلي جانب الدولة الإسلامية (العباسية): إما تقوية لمركز هذه الأسر في صراعها الإقطاعي ضد غيرها من الأسرات أو طلباً لغاية في نفس هذه الأسرة أو تلك .كان تسعي مثلا للسلطة والنفوذ في أرمينية علي أكتاف النظام الإسلامي كخطوة أولى، ثم بعد ذلك تتجه هذه الأسر نفسها لتصفية الوجود الإسلامي نفسه بعد أن يقوي عودها ويشتد ساعدها، وهو مانتج عنه قيام أو بدء عصر جديد في أرمينية يُعرف بعصر( الملكية الأرمينية ).

وبالنسبة للملكية الأرمينية وموقف الدولة العباسية وولاتها بأرمينية من هذه الظاهرة الأرمينية هناك. هل عارضتها، أم سايرتها …؟ وما ظروف هذه المعارضة أو تلك المسايرة..؟ وما أدى إليه ذلك من انحسار للنفوذ العباسي المباشر عن أرمينية منذ أواخر القرن الرابع ومستها القرن الخامس الهجريين ؛ ليحل محله نفوذ وسلطان أرميني صرف أصبح هو المتصرف الفعلي في أمور البلاد الأرمينية.

وبالتالي، انسلخت أرمينية من سجلات ولايات الدولة العباسية وخروجها من حظيرة العالم الإسلامي والرعوية الإسلامية السمحة.

وهكذا تصبح أرمينية منذ منتصف القرن الرابع على وجه التحديد دولة مستقلة تحكمها أسرة أرمينية كبيرة، هي الأسرة البچراطية (البقرادونية).

 

 

 

 

 

  1. عطا درغام February 23, 2016, 9:09 pm

    أرجو استبدال كلمة البيزنطي بدلا من البريطاني في السطر العاشر (وبدأ المؤلف الكتاب بتمهيد ، تناول فيه أحوال أرمينية ووضعها قبيل الفتح الإسلامي، كما أوضح تغلغل النفوذين : البيزنطي ، والفارسي في أرمينية )
    ولكم جزيل الشكر

Leave a Reply

Your email address will not be published.