وزير الخارجية اليوناني: «تركيا يجب أن تتخلى عن مواقفها المتعجرفة»

MFA-Greece_31816 

أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً هاجمت فيه الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس ورئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس وذلك في ظل البيانات التي تضمنت زيارات الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان إلى اليونان.

وقد قال تانجو بيلغيتش ممثل الوزير الخارجي التركي، بطريقة عادلة أن تركيا و الشعب التركي لن تقوم بإعطاء أية تفاصيل لأولئك اللذين يستغلون كل الإمكانات المتاحة من أجل أن يقوموا بترويج نظريات تاريخية أحادية الجانب، لاتتوافق مع الحقيقة وبعيدة كل البعد عن مفهوم العدالة. حيث أنه أخذ بعين الاعتبار البيانات الصادرة من قبل الرئيس اليوناني والتي تتضمن قبول الإبادة الأرمنية والاعتراف بها و اعتبارها دليلاً تاريخياً لا يقبل الجدل.

ذكر في البيان الصادر عن الوزارة الخارجية التركية ما أصدره الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس في بياناته كالتالي: حيث قال أنه يوجد مراجع لتغطية حقائق شتى عن الحوادث التاريخية الواقعة خلال فترة انهيار الامبراطورية العثمانية والتي تطعن بعمق صميم الكيان التركي، و قد جاء في آخر البيان أن مواقف كهذه هي نتائج حتمية و مؤلمة لمفهوم معين يسلط الضوء على العلاقات اليونانية و الأرمنية التي تقوم على أسس معادية للكيان التركي. أصدرت الوزارة الخارجية اليونانية بياناً تقول فيه أن البيانات الصادرة مسبقاً ليست إلا عواقب و نتائج تفكير بائسة لشعب بائس، حيث كان هذا البيان رداً مباشراً على البيان الصادر من قبل تركيا. و قد أكد الوزير الخارجي اليوناني (كونسداندينوس كوتراس) خلال لقائه مع بعض الصحافيين اليونانيين أن الوقت الحالي هو وقت حاسم و من الضروري البقاء بعيداً عن المحاورين المنافقين و الذين لا يملكون أية أدلة. فرد وزير الخارجية اليوناني بطريقة جداً ساخرة بقوله: «تركيا تعتقد في الظاهر أن التاريخ كلما كان لا يتفق مع مطالبه الشخصية، كلما كان هذا سيئاً بالنسبة إلى التاريخ».

وقال مؤكداً أن تركيا يجب أن تتخلى عن المواقف السلبية والمتعجرفة و أن تعقد السلام مع تاريخها. و ختم الوزير بقوله أن اليونان مستعدة استعداداً تاماً لتقدم يد العون إلى تركيا في ظل هذا القرار الصعب الذي يحتاج إلى دعم و جهد شاق.

وقال الرئيس اليوناني أثناء لقائه مع الرئيس الأرميني سركيسيان: «اليونان و الأرمن عندما نقوم بذكر الإبادات الجماعية ضد الشعب الأرمني واليوناني في آسيا الصغرى و البوندوس، فإننا لا نقوم بذلك انتقاماً كما يعتقد الشعب التركي. إن هدفنا فقط هو المطالبة بالتذكير الدائم و عدم السماح بحصول مثل هذه الإبادات و الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية في المستقبل القريب والبعيد. وإن هذه الأهداف هي التي تجعلنا متحدين ضد هؤلاء الإرهابيين الذين اقترفوا جرائم شنيعة في أنقرة يوم أمس».

Leave a Reply

Your email address will not be published.