موضوع الإبادة الأرمنية بقلم الكتاب الأتراك في ألمانيا

13082018_1320522244641084_2127477288_n
تستعرض هذه المقالة مراجع عن الكتابات التي تداولت موضوع الإبادة الأرمنية وذلك من قبل عدد من الكُتّاب الأتراك في ألمانيا.

نُشرت هذه المقالة تحت عنوان «القضايا المشرقية» في الإصدار التاسع من مجموعة المقالات الدورية. حيث أن هذا الإصدار مخصص فقط من أجل إحياء الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية. وقد عرض موقع Armeniangenocide100.org  مجموعة مختارة من هذه المقالات.

أصبحت الإبادة الأرمنية موضوعاً مُلِحاً للدراسة والنقاش بالنسبة لبعض الكتاب الأتراك في ألمانيا وذلك بدافع التعرف على أصلهم وماضيهم في مفترق طرقات البحث عن الذات والهوية.

نستطيع أن نجد مراجع واسعة وشاملة عن هذا الموضوع على وجه الخصوص في أعمال بعض الكتاب الأتراك في ألمانيا في منتصف فترة التسعينيات، حيث كان المجتمع الديمقراطي والليبرالي الأوروبي أرضاً خصبة وملائماً لخلق دراسة شاملة للحقائق التاريخية و تقييم هذه الحقائق بطريقة موضوعية.

وكان من السهل على الكتاب الأتراك في ألمانيا الذين ازدهروا في ظل هذا المجتمع الأوروبي، كسر حواجز الماضي وتسليط الضوء على معطيات الإبادة الجماعية الأرمنية التي قام بها أجدادهم منذ دهر والتي لاتزال مستمرة إلى يومنا هذا.

يجدر الذكر أن السلطات التركية لطالما حاولت الحفاظ على صورتها بطريقة إيجابية وسط المواطنين الأتراك الذين يعيشون في بلدان أجنبية، وتحديداً فيما يخص القضايا السياسية الخارجية والداخلية، مثل القضية الكردية، قضية قبرص، وإنكار الإبادة الأرمنية.

وتحقيقاً لهذه الغاية، إن الممثلين الدبلوماسيين في تركيا ومختلف المؤسسات الغير حكومية التي تمولها أنقرة والتي تمت تشكيلها لاحقاً، بدؤوا بنشاطات متعددة ضمن الجالية التركية في ألمانيا خلال سنواتها الأولى.

أصبحت هذه النشاطات منتظمة أكثر من قبل وموجهة بشكل تلقائي وذلك بعد أن تم إنشاء وزارة من قبل الأتراك اللذين يعيشون في الخارج والمجتمعات العرقية، حسب قرار الحكومة التركية في عام ٢٠١٠. و يتم تنفيذ هذه النشاطات حالياً، ليس فقط على مستوى سياسي واجتماعي، بل أيضاً على مستوى تربوي و ثقافي.

كان الهدف الرئيسي لجميع هذه النشاطات التركية على كافة المستويات هو تقوية وتعزيز إنكار الإبادة الأرمنية وانجاح عمل اللوبي التركي ضد الأرمن.

في هذه الظروف، كانت المقالات التي تعرض موضوع الإبادة الأرمنية من وجهة نظر غير تركية، مرفوضة من قبل المجتمع التركي. و إن الخطوة التي قام بها الكتاب الأتراك في أوروبا لعرض موضوع الإبادة الأرمنية في مقالاتهم وكتاباتهم، هي خطوة جريئة وغاية في الخطورة وذلك بسبب الردود السلبية من قبل تركيا بالنسبة لهذا الموضوع، فقد كانت هذه الردود حتمية و لا مفر منها إلا أن هذه المقالات والمواضيع بنظر الكتاب الأتراك في ألمانيا وأوروبا، حتماً تستحق الدراسة و التقدير.

من ضمن هؤلاء الكتاب الذين عرضوا موضوع الإبادة الأرمنية في مقالاتهم و تكلموا عنها، هم ظافر سينوتشاك، أمين سيفكي أوزدمار، وكمال يالتشن.

إن أعمال كمال يالتشن معروفة إلى حد ما بالنسبة للقارئ الأرمني، فلديه كتاب مترجم إلى اللغة الأرمنية بعنوان “بك يفرح قلبي”.

إن أسماء أوزدمار وسينوتشاك ليست معروفة في أرمينيا، لكن أعمالهم وكتاباتهم عن موضوع الإبادة الأرمنية تبدو خاطفة للقارئ من الوهلة الأولى وجديرة بالملاحظة.

إضافة إلى هؤلاء هناك أيضاً كاتب من الجيل السابق، نهاد بيهران، الذي تناول لمحة بسيطة عن موضوع الإبادة الأرمنية.
في كتابه بعنوان «غربة» يتكلم بيهران عن موسى، أحد أبطال هذا الكتاب الذي أرسل ابنه فيسيلين بعد ولادته بأربعين يوماً إلى شقيقته الكبرى التي تعيش في قرية أرمنية قريبة من كارس. وكانت شقيقته تقص على الطفل خلال سنواته الأربع الأولى، الأحداث الأرمنية التي حصلت خلال عام ١٩١٠، بدلاً من القصص الخيالية.

إليكم مقتطف من هذه الأحداث: “احتل كاربيسيان مئذنة أوزون بمساعدة ٣٠ شخصاً. كان وقتها الإمام سيد يؤدي آذان المغرب. ذهب عباس بيك إلى ميرزا بيك، متجهاً نحوه على ظهر حصان، وأخبره بما حصل. بدأ خوار الأبقار ومأمأة الخراف، والغربان بدأت تشم رائحة الدم. عمّت فوضى عارمة أرجاء القرية و انغمست القرية في ظلال الغيوم السوداء التي تغطي السماء. استمر عويل العجلان ونباح الكلاب وصهيل الأحصنة وانسحبت الدجاجات مع صيصانها لتختبئ. سقط نازاريان، و السكين على حنجرته، أمام بيت أصلان بيك. سال دمه على مقبض الباب الخشبي، غمر وجهه النمل، اختنق صوته، تنهد و مات.”

تعتبر رواية سينوتشاك بعنوان «صداقة خطيرة» أول عمل أدبي يدور حول موضوع الإبادة الأرمنية في البيئة التركية. وبهذه الرواية تكتمل قصة حياة ساشا، البطل الرئيسي لكل من رواية «الرجل ذو القميص الداخلي» و رواية «بريرا/المرج» المكتوبين سابقاً.

إن ساشا الكاتب المعروف الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة، و المولود من أب تركي و أم يهودية ألمانية، يبدأ رحلته من أجل محاولة البحث عن ذاته الضائعة في المجتمعات الألمانية المختلفة. و في سبيل معرفة نفسه و فهم كيانه و وجوده يتجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية و بعد الإخفاق في العثور على أجوبته يعود خائباً إلى ألمانيا.

تبدأ رواية «صداقة خطيرة» بواقع مرير، حيث يجتمع والدا ساشا المنفصلين عن بعضهما منذ سنوات عديدة، في سيارة واحدة و لسوء الحظ يتعرضون إلى حادث مفجع يؤدي إلى موتهم المفاجئ. و بذلك يصبح ساشا مسؤولاً على كافة الممتلكات كونه الوريث الوحيد. لكن بالنسبة إلى ساشا لم يكن المال مهماً بقدر أهمية صندوق والده الفضية الذي يحتوي مذكرات جده الانتحارية بتاريخ ١٩٣٦. وماذا لو أن هذه الكتابات باللغة العربية والروسية المكتوبة في المفكرة ذو «الغلاف الرمادي الذي من النوع الفرنسي الكلاسيكي» التي تسلط الضوء على تفاصيل قصة انتحار جد ساشا هي التي ستساعد ساشا على أن يضع حداً لتساؤلاته الكثيرة..؟!

إليكم مقتطف عن ما كتبه الأديب جيمس جوردن: “يمتلك ساشا أملاً كبيراً ويؤمن بوجود حقيقة مبهمة تحتاج إلى توضيح. و هو يعلم أن فور معرفته عن ماضي عائلته ستنكشف جميع الروابط والحلقات الناقصة تلقائياً.” إن هذه المذكرات ذات أهمية كبرى بالنسبة إلى ساشا لذلك فهو يرفض أن يشاركهم مع أحد، و يقرر أن يتعلم اللغة التركية بمفرده و بلغته العربية الركيكة يحاول فك معاني هذه الكتابات لكنه يلجأ إلى مترجم، فهذا العمل يحتاج إلى وقت وجهد و صبر و هو بحاجة إلى من يساعده. و في غضون أشهر قليلة يتم ترجمة أقسام عديدة من هذه المذكرات والتي تكشف عن حقائق غير متوقعة. لا يوجد ترابط بين فصول الكتاب ال ٣٥، حيث أن الأحداث تتعدد وتشمل قصة انتحار الجد و تفاصيلها و القضايا التي تنطوي على أسباب و عواقب هدم جدار برلين. لقد تم ذكر شخصية الجد في الرواية بشكل عابر و اسمه لم يعرف جيداً لكنه في الواقع هو من أهم الشخصيات. بعد لملمة الحقائق المبعثرة هنا و هناك يتوصل ساشا إلى معرفة أصل جده. حيث أنه من مدينة غارس وهذا يفسر معرفته باللغة الروسية. وأنه كان جندياً عثمانياً خلال فترة الحرب العالمية الأولى ١٩١٤-١٩١٨. ولون بشرته الفاتحة واتقانه لكل من اللغتين الأرمنية و الروسية هما السبب في اهتمامه و انشغاله بالأعمال الاستكشافية. و خلال فترة الحرب قام بتجهيز قائمة بأسماء الأرمن، و هذه القائمة يجب تتضمن ٥٠٠ اسم، و إن جميع الأسماء كانت موجودة ماعدا اسم واحد لإمرأة مجهولة. و قد كان اسمها محذوفاً من القائمة لأسباب مجهولة. هذا الأمر كان مُقلقاً بالنسبة إلى ساشا وكان مهتماً بمعرفة هذا الاسم أكثر من اهتمامه بمعرفة السبب الذي قد تم تشكيل هذه القائمة على أساسه. لم يكن هدف الكاتب عرض مسألة الإبادة الأرمنية منذ بداية الرواية، حيث كانت الإبادة الأرمنية كخلفية للرواية أكثر من كونها الموضوع الرئيسي. وبالتالي ليس من الغريب أن الكاتب لم يقدم أية تفسيرات عن هذا الموضوع. اقتبس فقط قسماً من كتابات الجد في مذكرات انتحاره بتاريخ ٢١ شباط ١٩٢١، وهو التالي: “إن ثقافتنا ليست مُلَطّخة بالذنب، لكننا نعرف الذنب بكل أشكاله، فإنه يحدد أولوياتنا ومسؤوليتنا تجاه ديانتنا والمفهوم الإلهي وإننا لا نشعر أبداً بهذه المسؤولية. إن الذنب هو قدر إنساني محتوم، و لطالما كان الإنسان وجهاً لوجه أمام ذنوبه، فهو ليس لوحده، ليس بدون خطيئة.” وتنتقل الرواية من هذه الأفكار والنقاشات المتعلقة بمسألة الذنب و تلك القوائم إلى قضية النساء الألمان اللذين أصبحوا أرامل و ثكلى الحرب.

يناقش الكتاب موضوعاً ثانوياً له علاقة مباشرة مع الأرمن. تقوم زوجة ساشا الألمانية ماري بإعداد فيلماً وثائقياً عن طلعت باشا. و موقف ماري من شخصية طلعت باشا واضحة و شرسة للغاية، حيث لا يمكن تبرئة شخص كان مسؤولاً عن مقتل مئات بل آلاف من البشر. على الرغم من بُعد ساشا كل البعد عن جذوره التركية، فإن هذه الحقيقة بالنسبة إليه تُعتبر حقيقة بغيضة، لأنه في صف أولائك اللذين يثورون و يحتجّون على كل من يقوم بإظهار تركيا و طلعت باشا بصورة وحشية. لذلك فهو يتهم زوجته لأنها اعتمدت فقط على موارد المعلومات الأوروبية في إعدادها لهذا الفيلم، مقترحاً عليها أن تلقي نظرة على المراجع و الوثائق التي يتكلم فيها الكُتّاب الأتراك عن أعمال طلعت باشا وشخصيته، و ذلك من أجل تفادي وجهة نظر أحادية. أراد ساشا أن يظهر لزوجته أن تعرض الأرمن إلى القتل والتشرد لا يعتبر قضية تستحق كل هذا الاحتجاج، و كان مُصِرّاً على إنكار قضية ذبح الأتراك للأرمن وإبادتهم، مشيراً إلى أدلّة مقتبسة من التاريخ البشري و ذلك بقوله: “لقد قام الفرنسيون بذبح الشعب الجزائري والبريطانيون قاموا بنهب واحتلال نصف العالم، و مع ذلك لم يقم أحد برفع هذه القضايا إلى الاتحاد الأوروبي و المجلس الأوروبي.”

تسافر ماري لاحقاً إلى سالونيك و بعدها إلى تركيا من أجل جمع معلومات جديدة. لا يمكن للقارئ التنبؤ أو معرفة ما هو مخفي عنه، و هل هذه المعلومات الجديدة هي بمثابة تعزيز لمعلوماته السابقة أو ابعاده عن تخمينات معينة. و هكذا يكون الأمر واضحاً، أن الكاتب لا يريد فرض أية أفكار، فقط يريد خلق أساس للتفكير. تصل أفكار ساشا المتتالية التي تفيض من تلقاء نفسها و التي تتضمن معلومات متناثرة عن قضية انتحار جده، إلى مرحلة الختام و تكتمل في الفصل الأخير من الرواية. يوجد في هذا الفصل الأخير معلومات عن ما كتبه الجد في مذكراته إضافة إلى الجزء الكبير والرئيسي من تاريخ العائلة بشكل مُفَصّل و واضح. و يوجد دليل على أن جده كان جندياً عثمانياً و قد شارك في عملية تهجير الأرمن خلال فترة الحرب العالمية الأولى، حيث أن ترحيل الأرمن وإبادتهم كان السبب الأساسي لتشكيل هذه القائمة. و لقد كان الجد هو الشخص الذي حذف ذلك الاسم من القائمة، غير مبالياً بباقي الأشخاص، ولم يأنبه ضميره ولم يشعر بالذنب بتاتاً. و الأكثر من ذلك أنه تمكن من نهب وسرقة المدينة رغم فقرها وأصبح من أصحاب الثروة مستغلاً ممتلكات الناس اللذين تهجروا، حيث أنه يقول مبرراً: “إن عودة هؤلاء ليست مضمونة أو بالأحرى إنها مستحيلة، لذلك تم أخذ كل ما يلزم.” رغم انتصار الجد و تتويجه بطلاً، فقد كان يعاني من المرارة ما يكفي، حيث فقد زوجته، حب حياته، و بالتالي فقد معنى الحياة. و من أعظم المفارقات في الرواية أن زوجته كانت أرمنية الأصل. وهي كانت صاحبة الاسم الذي حذفه الجد من تلك القائمة البائسة. ولأسباب مجهولة بالنسبة للقارئ فإن الزوجة أيضاً قد تم تهجيرها. في عام ١٩٣٦ يتلقى الجد رسالة من الماضي تقلب حياته الشبه ناجحة رأساً على عقب. نقلاً عن الرسالة و في بضعة أسطر فقط يعرض المؤلف حياةً مُدمرة بكاملها. وهذا ما ورد في رسالة الزوجة: “إن ابنتنا لا تعرفك. و هي من العمر ما يناهز ٢٠ عاماً و تعتقد أن والدها متوفي. وهذا ليس بعيداً عن الحقيقة أليس كذلك؟! لم أكن أعرف أنك على قيد الحياة. لأنه كما أذكر لقد وعدتني ذات يوم أنك ستقوم بإنهاء حياتك في حين لم نتمكن من اللقاء ثانيةً. لقد تعرضنا إلى كثير من الهجمات والاعتداءات خلال رحلة هروبنا و تهجيرنا. ماذا لو كانت طفلتنا ليست منك. بل من أولائك المجرمين السفاحين والوحوش الذين يرتدون الزيّ العكسريّ…”.

إن حياة الجد المنتظمة تنهار في ثانية واحدة. يروي الحفيد مرتعشاً: “كانت زوجته المرأة الوحيدة التي أحبها في حياته. كيف أمكنه العيش كل هذه السنين بعيداً عنها و بدونها. كيف أمكنه الإنجاب من امرأة أخرى.. كيف..” لم يكن في مقدور الجد أن ينتظر أكثر. هاقد آن الآوان و هو ذاهب لتنفيذ وعده و لكي يضع حداً لحياته. إنها خاتمة مشابهة لخاتمة الكتاب. بدون أي تعليق. ماهو شعور ساشا؟! كيف سيقوم بتغيير وجهة نظر العالم؟! إلى أي طريق يؤدي معرفة هذه الحقيقة، أنه يحمل في عروقه دم الضحية و السفاح…؟! بالطبع لا وجود لأية إجابات. إن الإبادة الأرمنية هي جزء أساسي من محتويات الكتاب بل هي المفتاح لها، ولكن كأنها باتت محدودة التفاصيل و لم يتطرّق إليها المؤلف، حيث لا يوجد وصف كافٍ و أدلة و تواريخ. لماذا و كيف وإلى أين تم تهجير الأرمن وتوجيههم و ماهي تفاصيل الأحداث.. حيث تم ذكر القليل عن هذه التساؤلات في الجُمل القليلة المذكورة أعلاه. لقد تعرض الأرمن إلى القتل والتهجير والنهب و الحرمان. إن الأتراك الشبان و الكماليين هم تقريباً متساوون، و كان من الطبيعي جداً انتقال الجد من جماعة أحدهم إلى جماعة الآخر. و بالتأكيد فإن هذا الأمر لم يكتب بشكل واضح، ولفهم المقصود يجب القراءة ما بين السطور. لقد كتب الأديب أدلسون التالي: “إن المقطع الكتابي (ويقصد به رواية سينوتشاك «صداقة خطيرة») لا يعرض موضوع الإبادة الأرمنية في عام ١٩١٥ بشكل واضح، لكنه أول عمل أدبي يظهر قائمة تهجير الأرمن”.

وبهذا فإن رواية سينوتشاك «صداقة خطيرة» تعتبر انعكاساً ضئيلاً و فريداً من نوعه لموضوع الإبادة الأرمنية. على الرغم من حجب الكتاب لبعض الوقائع، إلا أنه يعرض صوراً ومشاهداً رئيسية عن الإبادة الأرمنية. لا يحتوي الكتاب على أية انتقادات ومواقف سلبية ولا يوجد أية زوائد ومعلومات خيالية وإنكار مُفتعل وتشويه للحقائق.

مقالة نايري بوغوسيان من جريدة «هايرين آيسور»

ترجمة تامار كورديان

Leave a Reply

Your email address will not be published.