حتى افتتاح مطار إستيباناكيرد

Shahan

إن الإعلان عن افتتاح مطار إستيباناكيرد (عاصمة جمهورية كاراباخ-أرتساخ) له أهمية سياسية بشكل مباشر. قبل كل شيء، إنها خطوة تسهم بشكل أساسي في التأكيد على استقلال جمهورية أرتساخ. وبعيداً عن واقعية الأمر، إنها خطوة تسعى للاعتراف القانوني بالاستقلال أيضاً، بحيث أن الرحلات المقررة في المرحلة الأولى بين يريفان-إستيباناكيرد أو بالعكس، ستكون باتجاه العالم الخارجي في المستقبل، وفق التصريحات. ومع ذلك، فإن هيكلية المطار ليست مهيئة فقط لتنفيذ رحلات باتجاه واحد.

وبالطبع كان رد الفعل الرسمي في باكو غاضباً، كما هو معروف عن الجانب الأذري، الى حد أن رئيس إدارة شركة الطيران المدني في أذربيجان هدد بضرب الطائرت التي تقلع من إستيباناكيرد أو تهبط في مطارها.

لقد تمت مناقشة الموضوع علناً في الأوساط الحكومية والاجتماعية والاعلامية لدى الجانب الأرميني والأذربيجاني على حد سواء. وفي بداية الأمر، جاء تصريح ماثيو برايزا سفير الولايات المتحدة الأمريكية في أذربيجان غير مفهوماً (بل أكثر من ذلك)، حيث قال بأنه ينبغي مناقشة القضية بين الطرفين حتى افتتاح المطار.

إن كان هناك أي جانب من الايجابية فيما قاله، فيمكن أن يفهم بأن أحد الطرفين هو جمهورية كاراباخ الجبلية، وهذا تصريح من قبل ممثل واشنطن يمكن أن يفسح المجال للاعتراف الرسمي. أما الجانب غير المفهوم هو أن ممثل الدولة التي تدّعي الريادة في مجال مكافحة الارهاب ليس لديه أي إجابة أمام تصريح موظف أذربيجاني بشأن تفجير طائرات ركاب من أرتساخ. “يجب على الجانبين مناقشة مسألة افتتاح المطار”. هذا كل شيء.

ومع ذلك، الى أن تجري المناقشات التي ينتظرها برايزا، أوضح الجانب الأرميني بأن أول راكب في الطائرة المهددة بالتفجير سيكون رئيس جمهورية أرمينيا، الذي وصف موقف باكو الرسمي بأنه غير لائق بدولة، بل يليق بتصريحات منظمات إرهابية دولية.

وإذا قبلنا بأن التصريحات التي أدلى بها المسؤول في شركة الطيران المدني في باكو هي مجرد حلقة في سلسلة التصريحات المحّرضة التي يدلي بها المسؤولون رفيعو المستوى في بلاده، فالسؤال يطرح نفسه: أين إدانة المجتمع الدولي؟ وهنا لا نتحدث عن التوازن في مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار.

فالجانب الأول يفتتح مطار، والآخر يهدد بتفجير الطائرات. والتوازن يجريه سفير الولايات المتحدة الأمريكية، بأنه يجب على الطرفين مناقشة القضية معاً حتى افتتاح المطار.

لا مكان للعبة التوازن هنا. فمن المرجح أن رؤساء مجموعة مينسك، بما فيهم الرئيس ممثل أمريكا، سيستخدمون في زياراتهم الدورية إحدى الرحلات الجوية الى إستيباناكيرد، التي تم تهديدها ولم تدان دولياً، على الأقل حتى الآن.

ويجب الاشارة الى نقطة أخرى قبل إنهاء المسألة في الوقت الراهن. فالذي قام بتهديد تفجير الطائرات الأرمنية هو رئيس إدارة شركة الطيران المدني الأذربيجانية وليس وزير الدفاع الأذربيجاني.

يبدو أن الجهات العسكرية والمدنية في أذربيجان لديها ذات الصلاحية والإمتيازات. وهذا أيضاً تم إبعاده عن دائرة اهتمامات المجتمع الدولي.

ينبغي على الطرفين مناقشة هذه المسألة بينهما حتى افتتاح مطار إستيباناكيرد.

شاهان كانداهاريان

رئيس تحرير جريدة “أزتاك” الأرمنية – بيروت

  1. لا أعلم مالذي يتوقعه الشعب الأرمني من المسؤلين الأمريكيين أذربيجان تمتلك البترول وهذا ما لايملكه الأرمن فالنتيجة أننا خاسرون دوما.على الشعب الأرمني أن يفهم أن أمريكا عندم تنظر الى الخارطة العالمية فاءنها لا ترى اللا أبار البترول

Leave a Reply

Your email address will not be published.