الهجوم البيزنطي على الإمارات الأرمنية

Byzantium650ADhy

الفصل الخامس

يمكن تصنيف الهجوم البيزنطي على أرمينيا من قبل العائلة الإمبراطورية (الأرمنية الأصل من مقدونيا-المترجم) كرونولوجياً إلى 4 مراحل:

(1) المرحلة الممتدة بعد وفاة سمبات الأول وحتى عام 949م عندما اجتاحت القوات البيزنطية المقاطعات التي سُلِخت عن المملكة الأرمنية أي مقاطعة قاليقلا وأملاك القيسيين وغيرها وتبدلت الأحوال إلى درجة تحوّلِ القيسيين إلى تابعين.

(2) هيمنت بيزنطة منذ بداية احتلال مدينة قاليقلا في عام 949م وحتى عام 979م على المقاطعات الأرمنية تدريجياً وألحقت إليها تارون بعد قاليقلا وباسين سنة 966م. احتل البيزنطيون منازكرت مؤقتاً ودمروها كاملة عام 969م.

(3) أوقفت بيزنطة وقتياً تقدمها نحو أرمينيا في الحقبة الأولى من حكم الإمبراطور باسيل الثاني 976-1025م بفضل الانشقاقات والاضطرابات الداخلية. احتفظ الإمبراطور بمنطقة تارون وتخلى عن معظم أملاك القيسيين إلى أمير تايك دافيد بقراتوني الملقّب بـ “ذهبي الفم” بينما ظلت بعض المقاطعات الجنوبية بيد المروانيين.

(4) قام الإمبراطور بحملة على أرمينيا عام 1001م انتهت بدمار المملكة الأرمنية.

كانت الحقبة الأولى لحكم باسيل الثاني الفرصة المرجوة لبيزنطة لاحتلال أملاك القيسيين. إلا أن ثورة Scleros Bardas أجّجت حرباً أهلية دامت سنوات عديدة فدعا باسيل الثاني دافيد ذهبي الفم إلى مساعدته في آسيا الصغرى بين عامي 976-979م يعده بمنحه مناطق Khaghdoyaritch وكارين و Gymayri ومارداغلي وهارك وأباهونيك ومدنها.

انتقلت المناطق الجنوبية من أملاك القيسيين في هذه الفترة إلى الأمير بدع الذي كان قد أنشأ إمارة جديدة فوافقت بيزنطة على إبقاء منطقة تارون تحت سيادته.

كانت الاضطرابات الداخلية في الإمبراطورية وتصاعد قوة بقرادونيي أرمينيا وإيبيريا سبب هذا التراجع البيزنطي المؤقت. لم يقم كاكيك الأول ودافيد ذهبي الفم بتحصين قواعدهما العسكرية فحسب، بل أضحيا في وضعية يمكنهما من الضغط على الإمبراطورية المسيحية في الغرب والشرق المسلم لأنهما كانتا على وفاق تام مع بعضهما. وبالفعل حصل دافيد على المناطق التي وعِد بها بعد انتصار باسيل الثاني خلال مقاطعة أباهونيك التي تأجل احتلالها مدة بسبب هجوم المروانيين .

*ينفرد موقع “أزتاك العربي للشؤون الأرمنية” بنشر كتاب “الإمارات العربية في أرمينيا البقرادونية” للمؤلف المستشرق الدكتور البروفيسور آرام تير-غيفونديان، (الطبعة الثانية المنقحة)، ترجمه عن الإنكليزية: الدكتور ألكسندر كشيشيان، عضو اتحاد الكتاب العرب، رئيس تحرير “كتاب العاديات السنوي للآثار”، صدر الكتاب عن مؤسسة المهندس فاروجان سلاطيان، حلب 2013، وسيتم نشر فصول الكتاب تباعاً (20).

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.