وكالة الأناضول تتحدث عن مدينة “أني” الأرمنية دون ذكر تاريخ المدينة الحقيقي

3ee43a62177fc0ff666e14934bb0fd8d_m 

نشرت وكالة “الأناضول” مقالاً بعنوان “أطلال “آني”.. صرح أثري احتضن 23 حضارة عريقة” (قارص/ جونيت جليك – حسين دميرجي/ الأناضول) وتداولتها الصحافة العربية مثل “السبيل” الأردنية و”العربي” وغيرها. ولكن تم تحريف تاريخ المدينة، والتي تعد أشهر مدينة في أرمينيا في القرون الوسطى، وكانت عاصمة أرمينيا بين القرن التاسع والرابع عشر، ومركزاً اقتصادياً وثقافياً. وهي رمز للتراث الثقافي والديني الأرمني.

نورد المقالة المنشورة من قبل وكالة الأناضول: “في منطقة ريفية بولاية قارص التركية وعلى هضبة متاخمة للحدود الأرمينية، تتباهى أطلال “آني” الأثرية بثروة ثقافية عريقة، يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وقد احتضنت 23 حضارة مختلفة من أهمها الساسانية والبيزنطية والسلجوقية.

تبعد أطلال “آني”، المعروفة بـ”مدينة الألف كنيسة وكنيسة والأربعين بوابة”، نحو 48 كيلومترًا عن مركز قارص، وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، على قائمة مواقع التراث العالمي منتصف يوليو/تموز الماضي.
وشغلت المنطقة الأثرية عاصمة الحكّام الأرمن خلال الفترة 961 – 1045، حيث تقع في منطقة “وادي أربشاي” وتحتضن 21 قطعة أثرية تتمتع بهندسة إسلامية رائعة تعود إلى القرنين الحادي والثاني عشر وتلقى إقبالا كبيراً من السياّح الأجانب. وتقف أطلال “آني” على مُفترق طرق تجارية هامة وتحفل بالكنائس والقصور والحصون التي تعكس آثار الحضارات العريقة التي شغلتها عبر التاريخ “أتراك السقا”، و”الساسانيين”، و”البيزنطيين”، و”السلاجقة”، وحتى “العثمانيين”، و”الروس”.

ومن أهم الأطلال التي تضمها المنطقة الأثرية “كاتدرائية آني”، و”كنيسة أمينابر كيتش”، و”كنيسة القديس غريغوريوس”، و”كنيسة أبوغامير بهلواني”، مبنية بحجر البازلت البركاني المحلي وحجر التوفا وهي أحجار سهلة النحت وتأتي بألوان متنوعة. وتُحاط “آني” بالأسوار من جميع الجهات لكن أقوى جهة من هذه الأسوار هي الجهة الشمالية وهي الوحيدة غير المحمية بنهر أو وادي، وفي الجهة الشمالية يوجد سور مزدوج أي سوريين متوازيين مدعميين بأبراج نصف إسطوانية مُتقاربة. وفي حديث للأناضول، قال مدير الثقافة والسياحة في قارص “هاكان دوغان آي”، إن أطلال “آني” مدينة من القرون الوسطى يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتضم 21 صرحًا أثريًا تتوزع على مساحة تكتونية تبلغ 68 هكتارًا. وأشار هاكان إلى أن المنطقة الأثرية تميّزت بمكانة كبيرة خلال فترة طريق الحرير البري حيث كانت بمثابة بنك مركزي لتلك الحقبة من التاريخ، وتُشكل أهمية بالغة بالنسبة للمملكة باغرات، والأمبراطورية البيزنطية والتاربخ التركي. وأضاف هاكان: “بُنيت أسوار آني في عهد الملك آشوت، ثم جرى تقويتها على يد الملك سمباط الثاني، وعندما فتح السلطان السلجوقي ألب أرسلان هذه المنطقة عام 1064 منحت ولايتها للأمير الشدادي منوجيهر الذي أنهى السور الثالث للمدينة”.

وأوضح أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، أدرجت أطلال “آني” على قائمة مواقع التراث العالمي خلال اجتماع لها بمركز إسطنبول للمؤتمرات يوم 15 تموز/يوليو الماضي ليرتفع بذلك عدد الأماكن التاريخية في تركيا، المُدرجة بهذه القائمة إلى 16 موقعا. وبحسب هاكان، فإن مدينة “آني” الأثرية تضم معابد لثلاثة ديانات مختلفة حافظت على نفسها حتى الوقت الراهن، وأن هذا يدل على أهميتها كمدينة إجتماعية ودينية وثقافية في نفس الوقت”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.