رئيس جمهورية أرمينيا سيرج سركيسيان: سياسة تركيا الرسمية مستمرة في نهج الإنكار

24 نيسان 2011

كلمة رئيس جمهورية أرمينيا سيرج سركيسيان بمناسبة ذكرى شهداء الإبادة:

أيها المواطنون،

اليوم هو 24 نيسان، ونحن نحيي ذكرى شهداء الإبادة.

لقد تمت جريمة بحق الأرمن والانسانية والحضارة بين الأعوام 1915-1923، وحينها لم يكن لها تسمية بعد.

وكل التسيمات التي أطلقت فيما بعد إن كانت معنوية أو قانونية أو سياسية كانت تعبر جزئياً عما حدث. نحن فقط نعلم حجم وعمق المأساة.

لقد نفذت الامبراطورية العثمانية بشكل رسمي خطة إفناء الشعب الأرمني وحرمانه من وطنه. وكانت تركيا تنظر الى كافة المراحل من قتل الأرمن وتهجيرهم قسرياً ورّدهم عن دينهم على أنها تفاصيل حياتية عادية. أما التدخلات الخارجية فلم تتمكن من إيقاف المجرمين بل دفعت في بعض الحالات الى تنفيذ العمليات مباشرة.

ولكن رغم كل هذه المخططات الوحشية لقد نجى الشعب الأرمني من جديد. نجى رغم الخسائر وناضل أمام غوائل القرن العشرين ودخل الألفية الجديدة بنصرة دولته المستقلة. تلك الدولة التي لن تسمح بتكرار جرائم مماثلة، والتي ستدافع عن القضية العادلة في المنابر الدولية، وعن الاعتراف بالإبادة الأرمنية، وكذلك عن منع ومعاقبة جريمة الابادة.

إذا كان الشعب الأرمني قد واجه في العشرينات من القرن الماضي قضايا الموت والافناء والعزل عن العالم والنجاة، فقضايا أرمينيا اليوم مختلفة. لقد تفتحت أمامنا أفق واسعة لإرساء الحقيقة التاريخية وتطويرها.

لقد أوضحت جمهورية أرمينيا بخطواتها العملية أنها رغم الصفحات السوداء تسعى الى السلام مع جوارها، ومع تركيا نفسها. حيث بدأت تصدر أصواتاً للتفكير السليم.

نحن نقدّر عالياً المفكرين الأتراك والناس النبلاء، وهم ليسوا قلة في العالم، الذين يرفعون صوتهم من أجل العدالة.

ولكن رغم ذلك، فإن سياسة تركيا الرسمية مستمرة في نهج الإنكار. والأكثر من ذلك، إنه يتم تنفيذ ذلك وتغدو أكثر مرونة، وتسعى لخطوات إعلامية شكلية.

بالنسبة إلينا، سياسة الإنكار هي استمرار مباشر  للمجازر. وإن أية محاولة لمحو آثار الجريمة هي جريمة جديدة.

أيها المواطنون،

لقد قام الأرمن بالدفاع عن أنفسهم، خلال تنفيذ الخطة الإجرامية، كيفما استطاعوا وبما استطاعوا، بالحجارة والأسنان والأسلحة. لكن أغلبهم بقي دون عون. هذا درس. إنه درس مرير. أنا متأكد من أنه، اليوم كما في كل عام، لن يتوقف سيل الناس باتجاه الدزيدزيرناكابيرت (نصب الشهداء) ليحنوا رؤوسهم أمام ذكرى الشهداء الأبرياء. كما أنني أعلم ومتأكد أن ذلك السيل سيضم أرمن آخرين، ممن تعّلموا من الدرس.

المصدر: المكتب الرئاسي

ملحق “أزتاك” العربي

Leave a Reply

Your email address will not be published.