شهداء بيروت في السادس من أيار


أصدر جمال باشا السفاح أوامره بتنفيذ حكم الإعدام بشهداء بيروت فجر يوم السبت 6 أيار، في ساحة البرج التي أصبحت تعرف لاحقاً بساحة الشهداء، وهم حسب تسلسل الإعدام:

بترو باولي: ولد في بيروت 1886، أصدر مع رفاقه جريدة الوطن، ثم حرر جريدة المراقب، وفي تشرين الثاني 1914 اعتقل وسجن في دمشق، ولم يفلح توسط القنصل اليوناني في إطلاق سراحه بادئ الأمر، إلا أنه تم إطلاق سراحه بعد دفع البدل النقدي عن خدمته العسكرية، ثم أفرج عنه، وفي شهر آذار 1916 سيق الى عاليه وجرت محاكمته أمام الديوان العرفي الحربي.

جرجي موسى الحداد: ولد في بيروت 1880، كان أديباً وثائراً بليغاً، وقد امتهن الصحافة وأقام في دمشق، وقد نشر بعض المقالات الوطنية في جريدة العصر الجديد يطالب فيها باستقلال بلاده.

سعيد فاضل بشارة عقل: ولد في الدامور 1888، اشتد ولعه بنظم قوافي الشعر، وأصدر في بلاد الغربة جريدة صدى المكسيك وتولى تحرير عدة جرائد بالوطن، وترأس تحرير جريدة النصير، كان لولب الحركة السياسية بما يحظى من دعم الرأي العالمي، وفي 10 شباط 1916 قبض عليه وأبدى شجاعة وصبراً وجرأة نادرة حتى في لحظة موته.

عمر مصطفى حمد: ولد عام 1893، وهو مصري الأصل، لبناني الولادة، درس اللغة العربية على يد أعلامها، وترك بعد استشهاده قصائد جمعت بديوان من مائة صفحة، حاول الفرار مع رفاقه الثلاثة إلى البادية، لكن السلطات التركية ألقت القبض عليهم في مدائن صالح، وسيق إلى السجن ثم المحاكمة فالموت على أعواد المشانق.

عبد الغني بن محمد العريسي: ولد في بيروت 1890، أصدر جريدة المفيد وكانت لسان العرب في دعوتهم إلى استقلالهم، وقد أوقفتها الحكومة التركية عدة مرات، وفي عام 1914 انتقل مع جريدته إلى دمشق، ثم اختفى عن الأنظار مع إخوانه الشهداء وقبض عليهم في مدائن صالح، قال قبل إعدامه: “إن مجد الأمم لا يبنى إلا على جماجم الأبطال، فلتكن جماجمنا حجر الزاوية في بناء مجد الأمة”.

الأمير عارف بن سعيد الشهابي: ولد في حاصبيا 1889، وكان محرراً في جريدة المفيد، ومن المحامين اللامعين، هرب مع رفاقه الثلاثة إلى البادية وقبض عليهم في مدائن صالح، ويعد من رواد القومية العربية.

الشهيد أحمد طبارة: ولد في بيروت 1870، دخل معترك الصحافة وكان من البارزين فيها، أصدر جريدة الاتحاد العثماني وجريدة الإصلاح، وامتاز بقلمه البليغ في نصرة القومية العربية، مؤسس أول مطبعة إسلامية في بيروت.

توفيق أحمد البساط: ولد في صيدا بلبنان 1888، خدم بالجيش ضابط احتياط، ألقى قصيدة وطنية أنشدها الضباط أمام السفاح جمال باشا، على أثرها أمر السفاح بسوقهم إلى جبهة جناق قلعة، وقد ألقي القبض عليه مع رفاقه في مدائن صالح، كان هادئاً وصابراً عند محاكمته رغم ما لقيه من تعذيب وتنكيل، وهتف على المشنقة: «مرحباً  بأرجوحة الشرف، مرحباً بأرجوحة الأبطال، مرحباً بالموت في سبيل الوطن»، ووضع الحبل بنفسه وركل الكرسي.

سيف الدين الخطيب: ولد في دمشق 1888، مؤسس المنتدى الأدبي، وينتمي إلى أسرة مثقفة، تلقى العلوم على أعلام عصره وكان شاعراً كاتباً أديباً، واستشهد في سبيل المبادىء الوطنية والقومية التي كان يطالب بها.

علي بن محمد بن حاجي عمر النشاشيبي: ولد في دمشق 1883، ويعود أصله إلى القدس، كان مثقفاً ومتعلماً، وفي 1 آذار 1916 ألقي القبض عليه وسيق إلى الديوان العرفي في عاليه، تعرض للتعذيب والإهانات وأعدم شنقاًً.

العقيد سليم بن محمد سعيد الجزائري: ولد في دمشق 1879، كان من الضباط العرب بالجيش التركي وخاض حرب البلقان، صرخ بالجلاد: “قل لجمال أن روحي ستظل حية، وستعلم أبناء الوطن من وراء القبر دروس الوطنية”، واستشهد ببزته العسكرية بعدما رفض نزع شاراته ورتبته العسكرية.

العقيد أمين بن لطفي الحافظ: ولد في دمشق 1879، من الضباط العرب، عندما وقف على كرسي الإعدام، تناول الحبل ووضعه بنفسه حول عنقه، ولكن الجلاد عاجله بركلة الكرسي قبل إحكام ربطها، تعذب كثيراً حتى قضى نحبه.

محمد جلال الدين بن سليم البخاري: ولد في دمشق 1894، كان حقوقياً وعضواً في إحدى المحاكم الكبرى، وضابطاً كبيراً في الجيش التركي، سيق إلى الديوان العرفي الحربي في عاليه لمطالبته بالإصلاحات.

محمد الشنطي: وهو مناضل عروبي من يافا.

وقبل ذلك بعام

شهداء الحادي والعشرين من آب 1915:

بهدف التخلص من القوميين العرب الذين كانوا يطالبون بالحرية والاستقلال، حكم السفاح أحمد جمال باشا على النخبة المثقفة بالاعدام بعد أن قدمهم الى ديوان الحرب العرفي في عاليه، وفي صباح 21 آب 1915 علق عدداً منهم على أعواد المشانق في بيروت، وهم:

عبد الكريم محمود الخليل: من مواليد الشياح في بيروت 1886، مؤسس المنتدى الأدبي، خريج مدرسة الحقوق.

عبد القادر الخرسا: ولد في حي القيمرية بدمشق عام 1885، كان يؤمن بالقومية العربية، وقد هتف بها ساعة تنفيذ إعدامه.

نور الدين بن الحاج زين القاضي: ولد في بيروت 1884، وقد استولت السلطات على مراسلات ورد فيها اسمه، فسيق إلى الديوان العرفي الحربي في عاليه، ونال تعذيباً وتنكيلاً في السجن قبل إعدامه.

سليم أحمد عبد الهادي: ولد في نابلس 1870، انخدع بوعود جمال باشا فاستسلم له، وأخذ من جنين، وسيق إلى عاليه، وكان نصيبه الشنق في اليوم التالي.

محمود محمد نجاعجم: ولد في بيروت 1879، واستقبل موته باسماً هادئاً، وكانت آخر كلمات قالها بتحد: “روحي فداء لعروبة بلادي، واستقلالها، عشت شريفاً وأموت شريفاً”.

مسلم عابدين: ولد في حي سوق ساروجة بدمشق 1898، أصدر جريدة دمشق التي استمرت سبعة أشهر وكانت منبراً للأدباء، صحفي لامع، كتب في وصيته المؤثرة أن يدفن في دمشق وقد سامح من وشى به والذي كان سبب إعدامه.

نايف تللو: ولد في دمشق 1885، عمل صحفياً مراسلاً لجريدة المقتبس، كتب العديد من المقالات الوطنية والحماسية، وكان صابراً متجلداً، رغم ما لقيه من عذاب وتنكيل.

صالح أسعد حيدر: ولد في بعلبك 1884، سلمه عمه إلى جمال باشا، فكان نصيبه الإعدام، وكانت آخر كلماته: “نموت ولتكن جماجمنا أساس الاستقلال العربي”، وقد أمر جمال باشا بنفي أسرته الى الأناضول.

علي محمد الأرمنازي: ولد في حماة عام 1894، أصدر جريدة نهر العاصي 1912، والتي امتلأت بمقالات تطالب بالاستقلال والحرية.

محمد المحمصاني: ولد في بيروت 1888، دكتوراه في الحقوق من جامعات فرنسا، ألف كتاباً بعنوان “الفكرة الصهيونية”.

محمود المحمصاني: ولد في بيروت عام 1884 وتخرج في مدرسة بيروت، وكان يتقن اللغات العربية والتركية والفرنسية، عمل موظفاً في مصلحة البرق.

شهداء ما قبل السادس من أيار 1916

بعد تسلم السفاح جمال باشا السلطة في ولاية سورية، باشر على الفور بسياسة الإعدام لكل من يشك في نشاطه في الحركة الثورية العربية، حيث قام بإعدام عدد من رجالات الحركة الوطنية والقومية قبل السادس من أيار نذكر منهم:

الخوري يوسف الحويك، شنق في دمشق، في 22 آذار من عام 1915‏.

نخلة المطران ابن بعلبك، أعدم في الأناضول في 17 تشرين الأول عام 1915‏.

الشقيقان أنطوان وتوفيق زريق من طرابلس الشام، شنقاً في دمشق عام 1916‏.

يوسف سعيد بيضون من بيروت، شنق في عاليه في 10 آذار عام 1916‏.

عبد الله الظاهر من عكار، شنق في بيروت، في الأول من آذار عام 1916‏.

الشقيقان فيليب وفريد الخازن من جونية، شنقا في بيروت في 2 أيار عام 1916‏.

يوسف الهاني من بيروت، شنق في بيروت في نيسان عام 1916‏.

Leave a Reply

Your email address will not be published.