ردّ سفارة جمهورية أرمينيا على مقالة السيد مروان اسكندر

جريدة “النهار” ليوم الثلاثاء 22 أيلول 2009 – السنة 77 – العدد 23822

جاءنا من سفارة جمهورية أرمينيا

“قرأنا باستغراب في عددكم الصادر يوم الأحد 13 أيلول المقطع التالي في مقالة بقلم مروان اسكندر تحت عنوان “ونستون تشرشل وجبران باسيل”:

“بادرت الحكومة التركية الى اتخاذ مبادرات مهمة على صعيد علاقات تركيا مع جيرانها، وأخصها سوريا، ومع المشاكل العالقة منذ 90 سنة مع الشعب الارمني، فوقعت اتفاقاً مع جمهورية أرمينيا سيمهد لعلاقات ديبلوماسية طبيعية بينهما. وجدير بالذكر في هذا المجال ان اتفاق تركيا وجمهورية أرمينيا يؤدي الى تسوية اوضاع منطقة ناغوري – كاراباخ التي شهدت حرباً شعواء بين أرمينيا واذربيجان عام 1992 ارتكب خلالها الارمن مجازر حقيقية في حق الشعب الاذري المسلم”.

قبل كل شيء، نريد ان نتساءل على اي أساس يسند مروان اسكندر مبادرة تسوية العلاقات الارمنية – التركية الى تركيا. فعندما أعلن رئيس جمهورية أرمينيا سيرج ساركيسيان قبل عام في موسكو دعوة نظيره التركي الى أرمينيا وبذلك مد يده، لم تصدر تركيا أي بيان في هذا الخصوص.

ومن ثم، من أين أتى الكاتب بالفكرة ان الاتفاق بين أرمينيا وتركيا يجب ان يؤدي الى تسوية أوضاع كاراباخ؟ فتسوية العلاقات الارمنية – التركية وحل مسألة كاراباخ أمران منفصلان بعضهما عن البعض، وقد اعلنت عن ذلك دول مجموعة مينسك في منظمة الأمن والتعاون الاوروبي. ولم يوقع بعد أي اتفاق بين أرمينيا وتركيا، وهناك بروتوكولات جاهزة للتوقيع وينبغي توقيعها ومن ثم المصادقة عليها.

الأمر المستغرب الثاني يتعلق بمسألة كاراباخ حيث يصف كاتب المقالة الارمن على انهم مرتكبو مجازر في حق الشعب الاذري.

إن كان الكاتب يشير الى الاخبار الكاذبة التي تتعلق باحداث “خوجالو” والتي نشرتها اجهزة الاعلام الاذرية، فالى اي صيغة قرار او اعلان رسمي صادر عن المجتمع الدولي يستند الكاتب ويصف الارمن على انهم مرتكبو مجازر؟ أما اذا كان حقاً مهتماً بما جرى، فنحن ننصحه بأن يتعرف الى الاعلان الذي اصدره رئيس اذربيجان موتاليبوف حينئذ حول تلك الاحداث، وبموجبه فان المنظم والمسؤول الوحيد لاحداث “خوجالو” ومجازر الاذريين هو حزب “الجبهة الشعبية في اذربيجان” بهدف تنحيته عن منصب الرئاسة.

كما نعتبر ان مروان اسكندر، عبر مقالته، يثير اجواء سلبية بين السكان الارمن والمسلمين. على رغم جهود اذربيجان في هذا الاتجاه، الا ان نزاع كاراباخ لم يوضع في قالب ديني في اي من المنابر الدولية.

ونذكر بأن خلال النزاع وحتى يومنا هذا، لم يهدم الارمن اي مسجد موجود في كاراباخ، على رغم ان اذربيجان تقوم على مستوى حكومي بجهود حثيثة لهدم الكنائس الارمنية الموجودة في ناخيتشيفان. والآن، يهدمون مسجد “فتحة زهرا” في باكو. اما السلطات في ارتساخ فلم تأخذ فقط مسجد “شوشي” تحت رعاية الحكومة بل اعادت ترميمه.

وأخيراً، نحن لا نستغرب من اقتناعات ومواقف كتاب امثاله، بل نستغرب أن تخصص جريدة محترمة مثل “النهار” الصفحة الاولى لآراء لا اساس لها واحادية الطرف.

نرجو ان تأخذوا اعتراضنا في الاعتبار (…)

روبين خارازيان
(قائم بالأعمال)

Leave a Reply

Your email address will not be published.