إطلاق رسمي لمشروع سكني في برج حمود وافتتاح مرآب للسيارات

 

أزتاك العربي- في احتفال أقيم برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وحضوره، أطلقت بلدية برج حمود مشروعاً سكنياً ضخماً. حضر الاحتفال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، الأمين العام لحزب الطاشناك النائب هاغوب بقرادونيان، رئيسة إتحاد بلديات المتن الشمالي السيدة ميرنا المر، وزير السياحة أواديس كيدانيان، النائبان أرتور نظريان ونبيل نقولا، رئيس بلدية برج حمود مارديك بوغوصيان، الوزير السابق بانوس مانجيان، والوزير السابق فريج صابونجيان، رئيس بلدية الجديدة- السدّ- البوشرية أنطوان جبارة، رئيس بلدية عنجر فاسكين خوشيان، مطران الأرمن الارثوذكس شاهي بانوسيان، مطران الأرمن الكاثوليك جورج أسادوريان، رئيس الهيئة المركزية للكنائس الانجيلية بول هايدوتسيان، نائب حاكم البنك المركزي هاروتيون صامويليان، محافظ جبل لبنان منصور ضو، إضافة الى عدد من رؤساء البلديات والمخاتير.

كلمة الافتتاح كانت لرومي يوسف الذي تحدث عن سكان برج حمود والتي ترمز الى الضيافة والعمل والابداع والتعاون.

ثم تحدث عضو مجلس بلدية برج حمود هوفانيس كاراباكاجيان حول الظروف الاقتصادية في برج حمود، والمشاريع السكنية فيه. وشرح تفاصيل المشروع الذي يضم 4 مجمعات، 3 منها سكنية تضم 186 شقة سكنية، ومجمع مرآب للسيارات يضم 600 سيارة، وسينتهي المشروع في عام 2019.

وبعد عرض للمشاريع السكنية في فيلم مصور، تحدث رئيس بلدية برج حمود، مارديك بوغوصيان فقال: «إنّ مناسبة لقائنا اليوم هي افتتاح المرآب الذي شيّدته البلدية ويتّسِع لـ600 سيارة، وبالتوازي استكمال الأعمال التي بدأناها بهدف بناء مساكن شعبية للذين كانوا يعيشون على هذه البقعة في بيوت من تنك»، لافتاً الى أنّ هذا المشروع هو الثالث من نوعه في إطار أعمال البلدية: أوّلها المساكن التي عرفت بإسم مساكن الأب بولس عريس (رئيس البلدية آنذاك)، عام 1955. وثانيها ملعب برج حمود الذي تمّ بناؤه عام 1964، والمساكن الشعبية التي بنيت في أواخر الستينات، وكان رئيس البلدية يومها السيد هاكوب أشجيان، أمّا المهندس المسؤول فكان دولة الرئيس ميشال المر الذي كان ولا يزال يرافق ويدعم بلدية برج حمود وأبناءها وأهلها.

وأضاف: «دولة الرئيس نفّذ أول مساكن شعبية عام 1960، وبدأت العلاقة مع الأرمن بالهندسة المعمارية وأكملت مع «الطاشناق» بالهندسة السياسية، وتخطى عمرها الخمسين سنة. وها نحن اليوم أمام إنشاء مساكن جديدة تضم 184 شقة تتراوح مساحتها بين 100 م2 و140 م2. ولم تكن هذه المبادرة لتنجح لولا معالي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووقوفه الى جانبنا ومساندة سعادة محافظ جبل لبنان السابق السيد فؤاد فليفل، وديوان المحاسبة بقضاته الثلاثة الذين كان لهم مقاربة إنسانية عالية لهذا المشروع. شكراً لرئيس الغرفة القاضي عبد الرضا ناصر، والقاضي لينا حايك، والقاضي محمد الحاج». وشكر اللجنة المركزية لحزب الطاشناك في إطار مواكبة المجالس البلدية في منطقة برج حمود ومساندته على مرّ السنين»، وشكر أيضاً رؤساء واعضاء المجالس البلدية السابقين، وكل من ساهم في نجاح هذا المشروع. وأضاف: «منذ اليوم الاول لاستلامي رئاسة المجلس البلدي، قطعتُ عهداً على نفسي بخدمة هذه القطعة الغالية من لبنان بكل ما املك من طاقة وقدرات، بغية السعي الى خلق ظروف افضل لأهالي برج حمود»، مشدداً على أنّ هدف إنشاء هذا المشروع واضح جداً: هذه المساكن ليست للتجارة او الاستثمار بل لمساعدة الشباب من ذوي الدخل المحدود لامتلاك مساكن لائقة، لنفسح لهم فرصة البقاء بعيداً عن الهجرة، وانطلاقاً من هنا نعلن أنّ سعر المبيع للمتر المربع الواحد في المشروع سيتراوح بين (850 و1250) دولاراً أميركياً.

بدوره أشار الوزير المشنوق الى أن «الأرمن في لبنان هم قيمة مضافة، وبما أنّ هذا المشروع هو الثالث الذي تقوم به بلدية برج حمود فإنها بذلك تؤمّن الاستقرار الإجتماعي والوطني للناس والمنطقة، وتساهم في تخفيض نسبة المشكلات والإرتكابات الموجودة بنسبٍ صغيرة في بيئات أخرى. واعتبر أنّ «الجماعة الأرمنية تستحق بكل أعمالها وكل تاريخها أن يفتخر بها اللبنانيون على مدى عشرات السنوات، وما الصور التي تبرز الفرق بين هذه الجماعة اليوم وما كانت عليه من 40 و50 سنة وانتقالها من العيش في الخيَم وبيوت التنك والفقر المدقع، سوى دليل على أنّ تضامنهم، مع احترامي للبلدية ولِما قامت به، والتضامن بين أعضاء المجلس البلدي والتضامن في حزبهم السياسي، والتضامن أكثر وأكثر بين كل المعنيين بالمشروع أكان البائع أو الشاري هو ما أوصَلها الى حالها اليوم، على أمل أن تكون هذه الأفكار والمشاريع معدية لبقية المناطق لأنها تحقق الإستقرار وتمكّن البلديات من القيام بمشاريع بهذا الحجم». وقال: «أعرف أنّ الكنيسة ساهمت في فترة من الفترات ببناء مساكن شعبية، وهو أمر عظيم أن تقوم الكنيسة بدورها الإنساني والخدماتي والمجتمعي، لكن أن تقوم البلدية بهكذا مشروع في وسط المدينة بحجم ضخم ونوعية ممتازة، فيستحق تقديراً فعلياً، خصوصاً أنّ السمعة دوماً أنه «ما ممكن تشتري من عند أرمني ويغِشّك».
وشكر الحضور مضيفاً: «أشكر الأخ هاغوب الذي أعرفه منذ زمن طويل، وكلما ألتقيه أتأكد أنّ هناك أسبابا كثيرة لمحبتي له، وأتمنى التوفيق في هذا المشروع، ولا داعي لشكري فهذا أقل الواجب»، مؤكداً أنّ من ساهم بالمشروع يساهم في استقرار البلد وليس فقط في استقرار العائلات التي ستقطنه.

أما بقرادونيان فقد أعرب عن شكره للوزير المشنوق ولحضوره خصوصاً في هذا الظرف، إذا إننا نعرف انشغالاته وظروفه الأمنية لكنه أصَرّ على تشريفنا بحضوره. وأضاف: «رغم القلق الذي نشعر به في لبنان اليوم، وقد تكون من سلبيات عاداتنا في البلد أننا اعتدنا قطع وعود من دون أن نَفي بها، لكننا في برج حمود وبفضل كل القيّمين على البلدية من رؤساء وأعضاء وموظفين، وكل من استطاع المساهمة في إنجاز هذا المشروع والمشاريع السابقة يمكننا أن نقول إننا وعدنا ووفينا بالوعد».

وأشار الى أنّ «هذا المشروع هو الثالث في برج حمود، عبارة عن 184 شقة للشباب قد يكون همهم اليوم تعبئة حقائبهم ومغادرة لبنان، لكننا نقول لهم إبقوا في لبنان فالهجرة ممنوعة، ونقول لهم إنهم يستطيعون إعمار لبنان بأياديهم»، مضيفاً: «قد يكون هناك من لا يهمه البقاء في لبنان، لكن من جهتنا جئنا الى لبنان واخترناه ليكون وطننا من دون أن يفرضه أحد علينا، ولن نستطيع العيش فيه إلّا بعدما نراه معمراً ومزدهراً وكبيراً، أكان بتاريخه أو بإيمان شعبه فيه”. ولفت بقرادونيان الى أنه «في أواخر الستينات قمنا بمشروعين سكنيَين في فانار والروضة استطاعا أن يُسكنا 1200—1300 عائلة حافظنا عليها لتبقى في لبنان، وتتضامن مع اللبنانيين لبقاء الوطن»، مشيراً الى أنّ غيرنا قد يكون مهتماً بخطف آمال الناس، أما نحن فنفضّل أن نخطف آلامهم وأن نعطيهم أملاً في الحياة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.