أديب إسحق

شخصية عربية من أصول أرمنية


إنه شخصية عربية من أصول أرمنية من دمشق. اعتبر اللحظة الفارقة في الفكر التنويري العربي في القرن التاسع عشر. هو الاديب والصحفي البارز أديب اسحق.

وصادف العام المنصرم الذكرى الخامسة والعشرين بعد المئة لوفاة أديب اسحق، أحد رواد النهضة القومية.

توفي أديب اسحق عام 1885 وفي مصادر اخرى عام 1884 قبل ان يكمل التاسعة والعشرين من عمره،

أما عن نشأته، فقد ولد أديب اسحق عام 1856 في دمشق من أسرة أرمنية. وتوفي في قرية الحدث قرب بيروت. تعلم في مدرسة الآباء اللعازاريين حيث درس اللغتين العربية والفرنسية، ودرس لاحقاً اللغة التركية. بدأ نظم الشعر في الثانية عشرة من عمره. عمل بالصحافة منذ مطلع شبابه. غادر إلى بيروت وتولى تحرير جريدة «ثمرات الفنون» ثم جريدة «التقدم» ودخل جمعية «زهرة الآداب» التي كان يرأسها سليمان البستاني.

انتقل إلى الاسكندرية حيث اشتغل في الترجمة والتأليف للمسرح مع سليم النقاش ومثّل بعض المسرحيات معه، ثم قصد القاهرة وهناك تعرف إلى جمال الدين الأفعاني، فانضم إلى حلقاته، وأصدر جريدة «مصر» عام 1877 في مدينة القاهرة أولاً ثم في الاسكندرية، وبعدها أصدر جريدة «التجارة».

وعندما هاجر إلى باريس عام 1880 أنشأ فيها جريدة «مصر القاهرة». وهناك وسع ثقافته الغربية. وعمل في الصحافة الفرنسية وترجم الروايات والمسرحيات عن اللغة الفرنسية الى العربية. وقد عبّر الأديب الفرنسي الكبير فيكتور هيغو عن اعجابه به بقوله: “هذا نابغة الشرق”.

لاحقاً عيّن اديب في مصر ناظراً لقلم «الإنشاء والترجمة بديوان المعارف». لكنه اضطر إلى العودة إلى بيروت فأقام في بيروت متولياً تحرير جريدة «التقدم» للمرة الثالثة.

أما مقالاته فأكثرها افتتاحيات مهمة أو مقالات مترجمة كان يتناول فيها الموضوعات العلمية أو الاجتماعية أو السياسية.

وعلى الرغم من حذقه اللغتين العربية والفرنسية يقال أنه في ترجماته كان يعنى بنقل المعنى المجمل بالصيغة البليغة التي يتحرى فيها تناغم الفقرات، وموسيقى السجع، شأنه في ذلك شأن مترجمي عصره.

ترجم ثلاث مسرحيات عن الفرنسية: (أندروماك)، و(شارلمان)، و(غرائب الاتفاق) (مفقودة)،

يذكر أنه ترجم مسرحية أندروماك للشاعر الفرنسي راسين بطلب من قنصل فرنسا في بيروت عام 1875 وأضاف إليها شعراً نظمه وجعله ألحاناً، لتمثل على المسارح في بيروت. وبذلك يكون أديب اسحق قد شارك في الحركة المسرحية وساهم في التأليف والترجمة والتمثيل. كما ترجم بعض الكتب المعجمية والأخلاقية.

ن. أ.

Leave a Reply

Your email address will not be published.