هذه المرة: أرمينيا المتطرفة والمهجر المعتدل

لم يفت تصريح رئيس أرمينيا سركيسيان خلال لقائه بالمشاركين في أولومبياد اللغة الأرمنية في (دزاغكاتسور) عن أنظار أنقرة. بل وضعت تحت المجهر من قبل رئيس الوزراء أردوغان، وذهب أبعد من ذلك وطلب من يريفان الاعتذار لتركيا.

لنورد حرفياً ما صرح به الرئيس وتستغله أنقرة.

سؤال: ما يهمني أنه بانتظارنا مستقبل يذكرنا باتفاقية باطوم التي وبحسب دبلوماسي ألماني تركوا لنا مكان لنسبح في سيفان ولم يتركوا مكاناً لنجف. أم مستقبل يعيد إلينا أرمينيا الغربية ومن ضمنها جبل أراراد؟؟

الرئيس سركيسيان: كل ذلك متعلق منك ومن جيلك. أعتقد أن جيلي أتم واجباته عندما احتاج الأمر الدفاع عن كاراباخ من الأعداء… كل جيل لديه مسؤولية وواجب.  إذا بذلت الجهد مع أبناء جيلك سنحصل على أفضل بلد في العالم. إن قوة البلاد ليست بمساحتها… علينا جميعاً تأدية الواجب. ويمكن أن نصل الى ذلك، أنا لا أشك في ذلك…

تلك هي الكلمات التي صرح بها الرئيس، ويطالبه أردوغان بالاعتذار ويعتبرها خطأ تاريخي. ويتهمه أنه يزرع العدائية في جيل الشباب.

ربما علينا الاشارة أن مرتكبي الإبادة والخطأ التاريخي الكبير وممثلي دولة لا تطلب الغفران يطلقون التهم ذاتها ويتهمون الشخصية الأولى في جمهورية أرمينيا.

استغلال الموقف واضح. من أجل منع تطبيع العلاقات الأرمينية التركية تغدو تعلقيات مماثلة ضرورية. ولا ننسى أنه كان رئيس الوزراء يعلن بذلك من باكو مشترطاً إعادة حصار أرمينيا.

ان متتالية بعض الاحداث تبدو مثيرة. فقبل شجب أردوغان جاء الموقف الدبلوماسي المتعاطف للوزير داوود اوغلو حيال المهجر الأرمني. حيث كان سيشير أن المهجر الأرمني هو مهجر تركيا أيضاً ملمحاً عن المواطنين الأتراك المهجرين قسراً.

ومتابعاً اللعبة التكتيكية دعى داوود أوغلو ورثة الإبادة الى تركيا لشراء أملاك ليلمح عن استعداد أنقرة للحوار مع المهجر الأرمني.

تبقى قواعد اللعبة التركية صالحة. حاولت تركيا تغيير الأدوار. وهذه المرة المهجر المعتدل الذي يتم محاولة إقامة حوار معه وأرمينيا المتطرفة حيث يطلب منها الاعتذار ويوجه اليها تهمة اطلاق الاعتداء.

إنها قواعد لعبة منتهية. نعم، هناك فاعل خطأ تاريخي، هناك من هو تحت واجب الاعتذار، والأكثر من ذلك، هناك ضرورة إعادة الكنائس والأملاك والأراضي المحتلة.

هذا التصريح كان سيبدو موضوعياً وعادلاً، إن وجه من رئيس أرمينيا لرئيس الوزراء التركي.

شاهان كانداهاريان

رئيس تحرير أزتاك – بيروت

Leave a Reply

Your email address will not be published.