موسيس دير كالوسديان

ولد في قرية “يوغون أولوك” في جبل موسى عام 1895 من عائلة ميسورة. كان والده كاهن القرية (الأب أبراهام). تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة “خريميان” في القرية. أرسله والده إلى حلب لاستكمال دراسته. عمل مدرساً في حلب وكسب لفترة من الزمن. ثم عاد ليستقر في سنجق (جبل موسى) وعمل بالتدريس في قرية “الوقف”. وبعد ذلك تم تعيينه محافظاً على القرى الأرمنية السبع.

شارك في المعارك الدفاعية مع أهالي قريته عام 1915. وتم تعيينه مفتشاً عسكرياً في المعارك البطولية التي قادها الأرمن في جبل موسى.

تطوع في الجيش الفرنسي ثم شكل مع رفاقه “الفرقة الأرمنية” لاحقاً “الفرقة الشرقية”. شارك في القتال في بور سعيد وعلى الجبهة الفلسطينية. تم ترفيعه إلى رتبة ملازم أول.

بين عامي 1918-1919 مارس الكتابة حيث تسلم رئاسة التحرير لعدة صحف أرمنية. انتقل إلى مصر مع انتقال الأرمن، وأصبح من أعضاء هيئة تحرير جريدة “هوسابير” وكان ينشر فيها كتاباته الأدبية باسم مستعار “أ. ليلاني”.

عاد إلى جبل موسى وتابع أمور أهالي القرى من تعيين المخاتير وتأمين الاحتياجات والتربية والتعليم حيث تم تحويل جبل موسى إلى مديرية مستقلة للأرمن. وتم تعيينه مديراً استشارياً لمدارسها. وكانت علاقاته جيدة مع قائمقامية أنطاكية.

وفق رغبة من السلطات الفرنسية انتخب نائباً عن سنجق الأسكندرونة ليمثل الأرمن في البرلمان السوري بعد وفاة النائب ناريك أبراهاميان.

نال دير كالوستيان ثقة السلطات السورية والفرنسيين على حد سواء.

انتخب عضو لجنة صياغة الدستور في المجلس التأسيسي عام 1928. وأعيد انتخابه عام 1932 حيث انتخب من لجنة الطعون واللجنة الداخلية.

شعر بالخذل من الفرنسيين عندما سلمت الأسكندرونة إلى تركيا، فذهب إلى فرنسا عام 1938 من أجل منع انضمام السنجق إلى تركيا حيث ناقش الأمر مع رفاقه في فرنسا. تم تعيينه من لجنة تنظيم الهجرة، وكان له الدور الأكبر في متابعة أمور انتقال الأرمن من جبل موسى إلى عنجر في لبنان. وكان هو من اقترح منطقة عنجر لاستقرار الأرمن فيها وأضحى من مؤسسي الجالية الأرمنية هناك.

كان ينشر كتاباته وقصائده في المجلة الشهرية (نايري) في حلب. وله دراسة حول أبي العلاء المعري بمناسبة الألفية الأولى لولادته. له العديد من الكتابات الأدبية والشعرية.

استقر في لبنان واستمر في الحياة السياسية نائباً في البرلمان اللبناني بين 1943-1972. وانضم إلى رئاسة تحرير الأسبوعية “أزتاك” حيث مارس الكتابة بين 1944-1952. تم تقليده بوسام الشرف الجيش الفرنسي.

توفي عام 1984 في لبنان. وتم تشييد تمثال له في عنجر عام 1998. حاز على وسام “الفارس” من الدرجة الأولى من رئيس جمهورية لبنان سليمان فرنجية عام 1972 تقديراً لخدماته في لبنان.

د. نورا أريسيان


Leave a Reply

Your email address will not be published.