تغطية الصحافة العربية حول موقف تركيا من الأحداث في سورية (أيلول 4)

نبدأ هذه التغطية بمقالة كتبها غالب قنديل بعنوان (جولة أردوغان وانكشاف العثمانية الجديدة)، حيث كتب يقول: “التحرك الذي يقوم به رجب طيب أردوغان رئيس حكومة الوهم العثماني في المنطقة ويتوجه بلقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما يستهدف تثبيت دور حكومته كقوة رعاية للمصالح الغربية وكشريك إقليمي لإسرائيل في خارطة المنطقة، واللغة الانكشارية التي يتحدث بها رئيس الوزراء التركي تنطلق من اعتداده بالحصول على فرص تأكيد موقع الوكيل المعتمد من جانب الإدارة الأميركية وحلف الناتو، سواء في الجهود التي بذلها لتعويم محور المجلس العسكري وتنظيم الأخوان الحاكم في مصر، أو عبر وظيفته المكرسة أميركيا وإسرائيليا في قيادة خطة تخريب سورية.

أولا: ما قام به أردوغان في القاهرة لتثبيت الالتزامات المترتبة على اتفاقية كامب ديفيد جسدته مواقف قادة الأخوان المسلمين العدائية من الإنجاز القومي والوطني الذي حققه شباب الثورة المصرية باقتحام السفارة الإسرائيلية وحيث جاءت تدابير توسيع قانون الطوارىء وعمليات القمع والتنكيل التي تعرض لها الشباب المصري ترجمة لقرار حاسم بتثبيت العلاقات مع إسرائيل تحت غطاء قيادة الأخوان و بفتاوى حماية عهود السلف أي نظام مبارك التي بثتها قناة الجزيرة خلال اقتحام السفارة.

يتضح أن هذا الموقف المشين لقيادة تنظيم الأخوان في مصر ولجنرالات المجلس العسكري قد تم بدعم وتوجيه من رئيس الوزراء التركي وهو ما أثار ردود فعل واسعة النطاق داخل تنظيم الأخوان وفي الشارع المصري الذي لا يحفظ ذكريات طيبة عن مراحل السيطرة العثمانية التي عاملها الشعب المصري كقوة استعمار واحتلال وحيث يفاخر المصريون بثورة محمد علي التي هدفت إلى إقامة دولة وطنية مصرية مستقلة والتحرر من نير السيطرة العثمانية.

لقد أحيت خطب أردوغان تلك الذاكرة المصرية ولن تكون تفاعلاتها لصالح ما يأمله من خنوع مصري أمام الوصاية التركية الإسرائيلية التي يدعمها الغرب لمنع تجذر الثورة وتحولها نحو إسقاط اتفاقية كامب ديفيد وعودة مصر العربية إلى موقعا القومي على خط الصراع مع الكيان الصهيوني.

ستكون عودة السفير الإسرائيلي إلى القاهرة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية بعد تطمينات حملها الأميركيون إلى نتنياهو إثر زيارة أردوغان لمصر وفي أعقاب التدابير والإجراءات القمعية الواسعة التي اتخذها المجلس العسكري، ستكون عملا استفزازيا من شأنه إذكاء النقمة الشعبية وإطلاق حالة جديدة من الفرز لن ينجو من تفاعلاتها تنظيم الأخوان ولا رصيد أردوغان.

ثانيا: يرفع أردوغان نبرته الاستعلائية في الحديث عن سورية ليغطي الفشل والارتباك اللذين يخنقان خطته في الموضوع السوري وهو يهدد ويتوعد بينما يعلم جيدا أن الأوضاع السورية تسير في اتجاه يخالف رغباته، وأن تورطه في الشأن السوري الداخلي يثير مزيدا من المعارضة في تركيا التي تعيش تحت وطأة مشاكل اقتصادية أنتجتها سياسة أردوغان الذاهبة نحو المزيد من المشاكل الإقليمية مع روسيا وإيران و سورية وفي اتجاه الالتصاق بمخطط الهيمنة الغربية على المنطقة وهو أمر لم تحجبه في عيون الأتراك حملة رئيس الوزراء الكلامية ضد إسرائيل التي اعتبرت حكومتها بنصيحة أميركية يوم الجمعة أن عدم الرد على أردوغان هو الأجدى طالما تضمن واشنطن دوره الراعي لمصالح إسرائيل في ترويض المجلس العسكري المصري والسلطة الفلسطينية.

لقاء رئيس الوزراء التركي بالرئيس الأميركي باراك اوباما سيكون محطة سياسية يجري فيها العمل لتكثيف المساعي المشتركة الهادفة لحماية إسرائيل بعدما أثبت أردوغان التزامه بذلك عبر زرع الدرع الصاروخي في تركيا في حين يسعى لاستخدام نفوذه في تأمين الإخراج السياسي لتجاوب محمود عباس مع الضغوط الأميركية في شأن طلب الاعتراف بالدولة الافتراضية والتأسيس لذلك المخرج عبر الدعوة إلى استئناف التفاوض العبثي بين السلطة وإسرائيل.

سيكون السؤال المطروح حول مستقبل الفرز السياسي داخل تنظيمات الأخوان المسلمين في البلاد العربية بشأن الدور التركي في حماية إسرائيل وكذلك عن موقف حركة حماس من التورط التركي المكشوف في ضرب منظومة المقاومة وفي تطويع الموقف الفلسطيني.

ونتحول الى موقع سيريانيوز الذي نشر مقالة بعنوان (أردوغان .. على خطى سليمان الأول) بقلم يوسف بحصاص. حيث كتب يقول: “في نظرةٍ تأمليةٍ على العلاقات العربية التركية الممتدة لأربعة قرون خلت – رآها البعض علاقة هيمنة وتخلف، والبعض الآخر علاقة أخوة وتقدم – نرى أن العرب والأتراك تجاهلوا بعضهم البعض نتيجة تراكمات تاريخية وأيديولوجية كثيرة.

فقد رأى المحدثون العرب أن تأخرهم كان نتيجة الهيمنة العثمانية وعدم أخذها بأسباب التقدم من الحضارة الغربية التي كانت تخطو بخطى حثيثة نحوه. بينما رأى المحدثون الأتراك أن أحد أهم أسباب تخلفهم هو التعلق بالعرب الذين أثقلوا كاهل الإمبراطورية .

وعلى الرغم من أن هذه الصور ليست بالقطع صحيحة إلا أنها صور عالقة في الذهنين العربي والتركي على السواء . والسؤال : ماذا يجعل الأتراك اليوم يهتمون بالشأن العربي، ويندفعون باتجاه دول شمال أفريقيا (العربية) اندفاعاً قل نظيره خلال حكم حزب العدالة والتنمية ؟

ربما تكون اعتبارات مثل القرب الجغرافي والتداخل التاريخي أسباباً منطقية لهذا الاندفاع نحو البلاد العربية المنتفضة على أنظمتها السابقة . إلا أن تلك الاعتبارات لم تكن وليدة اللحظة بل كانت موجودة منذ تسلم الحزب الأصل لحزب العدالة والتنمية (حزب الرفاه) ومن بعده حزب الفضيلة مقاليد السلطة في تركيا . إلا أن الظروف الداخلية التركية آنذاك لم تكن كما هي عليه الآن، وبنفس الوقت تغيرت ظروف ومصالح الدول الإقليمية .

لقد حاول نجم الدين أربكان (زعيم حزب الرفاه المنحل) ورئيس الوزراء الأسبق أن يقوم بنفس الخطى التي يقوم بها الآن رجب طيب أردوغان. إلا أن الظروف كانت مختلفة بالمطلق . فهيمنة الجيش على الحياة السياسية كانت كاملة تقريباً, والقوى العلمانية كان تأثيرها أكبر تحت حماية المؤسسة العسكرية . وعلى الرغم من زيارة أربكان لإسرائيل في محاولة منه لطمأنة العسكر عن عدم تخليه عن العلاقة الإستراتيجية بين إسرائيل وتركيا، إلا أن ذلك لم يكن مقنعاً لهم بعد تقاربه مع ليبيا وإيران ودول شرق آسيا الإسلامية .

كذلك كانت معاداة الأوساط القومية المتطرفة التركية للعرب لا تشجع لهذا التقارب في ذات الوقت الذي كانت تلك الأوساط ترى العلاقة الإسرائيلية التركية علاقة إستراتيجية . وقد عملت الصحف ومحطات التلفزة على تعميق هذه الفكرة، مما أدى إلى تعطيل أية محاولة جادة للتقارب بين العرب والأتراك. فالصحف التركية كانت تظهر العرب على أنهم يستخدمون الدين الإسلامي للإضرار بالأمن القومي التركي، ولهم مطامع في المياه التركية , ويثيرون الحركات الكردية المناوئة , ويدعمون الإرهاب … كل ذلك في سبيل الدفاع عن إسرائيل أو إعجاباً بها أو تعاطفاً معها.

حاول أردوغان منذ وصول حزبه (العدالة والتنمية) إلى السلطة عام (2002) أن يخفف من أثقال التاريخ , وأن يصل إلى معادلات تُلغي اللعب على متناقضات الجغرافيا لصالح استثمار مميزاتها دون أن ينفي ذلك وجود جزء من ارض تركيا وتوجهها أوروبياً. وحطم التناقض القائم بين العلمانية كطريقة للحكم والإسلام المعتدل وجعله أساساً لحرية الاعتقاد الذي ينادي به الدين الإسلامي أصلاً. وعمل اردوغان على إعلاء مفهوم قوة الاقتصاد فوق كل الاستثناءات دون الاكتراث بالعلاقة مع إسرائيل , التي كانت تركيا أول دولة إسلامية تعترف بها (1949) . وقد كانت تلك العلاقة أحد أهم الأسباب التي أدت إلى برود العلاقات العربية التركية، ولا يخفى على المتتبعين حنق تركيا من العرب لتأييدهم اليونان في قضية قبرص.

وسعى أردوغان في بداية حكمه أيضاً إلى توطيد العلاقات العربية التركية – ضمن إطار المصالح التركية – للحصول على النفط بأسعار دون العالمية، ولفتح أسواق جديدة أمام النمو المتصاعد للاقتصاد التركي . إلا أن ذلك بقي في إطار محدود وبعيد عن فكرة الهيمنة على المنطقة.

ومع ازدياد تفسخ العلاقات العربية ووصولها إلى أسوأ مرحلة في التاريخ الحديث , وغياب أي دور لهم على الساحة الإقليمية، ووصول العلاقات الإسرائيلية التركية إلى مفترق طرق قد يؤثر سلباً على العلاقات الإستراتيجية بين البلدين , ومع تزايد القلق الإسرائيلي مما يجري في البلدان العربية المجاورة، وخروج اليونان (المفلسة) من دائرة الصراع التقليدي بينها وبين تركيا، وحاجة حلف شمال الأطلسي لمد منظومة الصواريخ الأوروبية في العمق التركي، وغياب الدور الإيراني عن استثمار التغيرات الحاصلة في المنطقة. كل ذلك هيأ المناخ الملائم لأردوغان ليعزز الهيمنة التركية على دول شرق البحر المتوسط بتعاون أمريكي أوروبي وإعطاء تلك الدول للحليف القديم الجديد دوراً أكبر لتمرير السياسات الغربية في المنطقة .

إن حقائق الاقتصاد أصبحت المتحكم الأول في العلاقات الدولية والإقليمية، وخاصة مع دولة عرفت معنى السيطرة على أراضي الغير لأربعة قرون مضت. ويبدو أن المعادلة التي ربطت العلاقة التركية الإسرائيلية عبر عقود خلت لن تستمر طويلاً. فتركيا أتقنت اصطياد الفرص واستثمارها من أجل تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية.

كما نشرت جريدة النهار اللبنانية مقالة بعنوان (الخلافة الإسلاميّة حلم واقعيّ ؟) بقلم الأب جورج مسّوح حيث كتب يقول: “استقبل ناشطون ينتمون إلى جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر رئيس الوزراء التركيّ طيّب رجب أردوغان في مطار القاهرة بشعارات “مصر وتركيا خلافة إسلاميّة”. ولم يتوانَ الناشطون أنفسهم عن ترداد الهتافات المؤيّدة للخليفة العتيد “أردوغان أردوغان تحيّة كبيرة من الإخوان”. غير أنّهم سرعان ما تخلّوا عن تأييدهم لأردوغان الذي خيّب آمالهم في اليوم التالي حين تحدّث عن إيجابيّات العلمانيّة والدولة المدنيّة، وعدّوا كلامه تدخّلاً غير محمود في شؤون مصر الداخليّة.

لو تحدّث أردوغان عن عودة الخلافة بعد زوالها قبل نحو تسعين عامًا، ودعا المصريّين إلى الانضواء تحت لواء الخلافة المتجدّدة لما كان الإخوان اعتبروا ذلك تدخّلاً في شؤون بلدهم. ذلك أنّ الإخوان يعتبرون أنّ الأمّة الإسلاميّة شاءها الله موحّدة في دولة واحدة. وعلى غرار جمال الدين الأفغاني أحد ملهمي حسن البنّا مؤسّس الجماعة لكانوا، على الأرجح، اعتبروا أنّ الرابطة الدينيّة التي تجمع المسلمين إلى أيّ بلد انتموا إنّما هي أقوى من الرابطة الوطنيّة. وتاليًا، ما يجمع المسلمين من الأتراك والمصريّين أقوى من أيّ رابطة أخرى.

جماعة “الإخوان المسلمين” ليست الجماعة الإسلاميّة الوحيدة التي تؤمن بضرورة عودة الخلافة والسعي الجدّيّ في سبيل تحقيق ذلك في أيّ ساعة تتوفّر فيها شروط هذه العودة المنشودة. فثمّة جماعات وأحزاب أخرى لا تخفي هذا الأمر، بل تناضل من أجله جهارًا وبكلّ ما أوتيت من قوّة وتصميم. وليس ثمّة فقيه واحد من المراجع الكبرى في الإسلام نفى أو أنكر أن تكون الخلافة قد ولّت إلى غير رجعة لحساب دولة المواطنة. وكلّنا نعلم مصير علي عبد الرازق عندما تجرّأ في كتابه “الإسلام وأصول الحكم” (1925) على القول بعدم ضرورة الخلافة، فحوكم وطُرد من الأزهر.

“الخلافة الإسلاميّة” حلم يراود الكثيرين من المسلمين الناشطين الذين ينتمون إلى تيّارات متعدّدة من الإسلام المعاصر، ولا فرق هنا بين المتشدّدين والوسطيّين إلاّ بالوسائل اللازمة، عنفيّة لدى الأوّلين أو غير عنفيّة لدى الآخرين، لتحقيق هذا الحلم. وفي سياق ما يجري في العالم العربيّ اليوم من تحوّلات مصيريّة لا يمكن المراقب أن يغفل إمكان وصول الإخوان وأمثالهم إلى السلطة بالوسائل الديموقراطيّة، والحكم باسم الإسلام وشريعته. وهذا حقّهم الشرعيّ، وعلى الجميع أن يرضخوا لرأي الغالبيّة الشعبيّة إذا اختارت هذا النمط من الحكم.

أمّا القول للمتوجّسين من حكم دينيّ، وبخاصّة المسيحيّين، أنّ الشعوب العربيّة لن تقبل بسوى الدولة المدنيّة العادلة التي تساوي بين أبنائها كافّة، بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينيّة والمذهبيّة، فهو قول مردود. فمَن يقول إنّ مشروع الدولة الإسلاميّة غير قابل للتحقيق هو كمَن ينفي بشكل غير ديموقراطيّ خيارًا حاضرًا بقوّة في شرائح واسعة من الشعوب العربيّة. وما نشهده في مصر وسواها من البلدان العربيّة لدليل ساطع الى احتمال انتصار هذا الخيار على سواه من البدائل المدنيّة.

في المقابل، يحقّ لبعضهم، مسلمين ومسيحيّين، أن يقلقوا من دولة سوف تعود بهم قرونًا إلى الخلف. وهذا لا يعني البتّة أنّهم يؤيّدون، مغمضي الأعين، الأنظمة القائمة حاليًّا. لكنّهم يتوجّسون من مستقبل قاتم، ومن صروف دهر لا يرحم. غير أنّهم، في كلّ حال، سيبقون في هذه البلاد شاهدين لنهضة حقيقيّة مرتجاة اذ لا فضل لإنسان على آخر إلاّ بما يصنعه من خير لوطنه ومجتمعه.

كما جاء في صحيفة الوطن تحت عنوان (سوريون يسخرون من أردوغان.. “ما في نور ومهند”؟!) أنه لم تخل صفحات شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس من التعليقات السياسية الاعتيادية، وقد اختار البعض أن يعلق على تهديدات رئيس مجلس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بفرض عقوبات على سورية، بعد لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، مشيراً بسخرية إلى احتمال «انقطاع نور ومهند» عن سورية بسبب هذه العقوبات في إشارة إلى المسلسل التركي الشهير منذ عامين، فيما ذهب البعض إلى ما هو أعمق مشيراً إلى ما حققته العلاقة مع تركيا من مشاكل اقتصادية واجتماعية داعياً إلى «معاقبة» أردوغان بدل العكس.

وقد أعلنت الناشطة على الشبكة، غراسيا عوض: «تركيا قطعت علاقاتها مع سورية.. يعني بعد اليوم ما في نور ومهند.؟»، لتضيف لاحقاً «أن تبدل قميصك شيء وأن تبدل جلدك شيء آخر.

أما علي جورية فقد انتقد «الانفتاح الفوضوي (على تركيا) الذي سوق له (رئيس مجلس الوزراء السابق محمد ناجي) العطري وحكومته الموقرة من مالية واقتصاد وصناعة.. إلخ»، على حين علقت الناشطة ماجدة أبو الوفى «أردوغان سوف يعاقبنا! أعتقد أن التجار السوريين سيطير عقلهم بخبر كهذا، بعد أن انقطع رزقهم بسبب الحب الجارف والخاطف الذي أصابنا قبل مدة مع تركيا. بقي أن نعرف كيف سيعاقبنا أردوغان أفندي؟ آه، سيقطع عنا زيت لونا والنقانق المعفنة التي لا تؤكل والصابون السائل الذي يهري الجلد. كذلك سيمنع عنا مهند ونور وبقية الشلة الميلودرامية التركية. ولن يستقبل بعد الآن الوفود السياحية السورية التي كانت تملأ الفنادق الفارغة في الجزء الشرقي من تركيا. أما كميونات البضائع الذاهبة عبر سورية إلى البلدان العربية الأخرى فهي على الأغلب ستذهب سباحة عبر البحرين الأبيض والأحمر».

وعقب مالك عمران على كلام أبو الوفى بالقول: «يظهر هذا العصملي أنه يتجاهل أن العلاقات التجارية قد صبت بمصلحة التجار الأتراك وهم سيلجمونه إن بدأ بالمقاطعة، بل المنتجون والتجار السوريون سيطلبون قطع العلاقات، المنتجون الذين تضرروا من البضاعة التركية سواء الأثاث المنزلي أو الأدوات الكهربائية وحتى البسكويت لأن ردة الفعل للشعب السوري بعدم شراء المنتج التركي، سيجبر التجار السوريين بعدم استيراده، فلنر كيف ستعاقب، بل نحن من سيعاقب، من دون تركيا لم يكن تنقصنا منتجاتك، ولسنا بحاجة إليها، ولن تمر بضائعك إلى العربان إلا عن طريقنا ولن يمر الترانزيت من آسيا وبلاد القوقاز إلا بسورية، لولانا لما كان لك طريق لا دبلوماسي ولا اقتصادي إلى بقيه العربان. علي أسعد أسعد بدوره يقول: أتمنى أن نعاقبه نحن… فقد كدنا نزوجه بلادنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published.