جسور مجتمعية

تزامنت زيارتا رئيس مجلس النواب اللبناني ووزير المالية الكويتي الى يريفان في وقت واحد تقريباً. وتشير لقاءات ممثلي البلدين والاتفاقيات الموقعة والتصريحات حول علاقات الصداقة والتعاون عن وجود دفع للعلاقات الحكومية المتبادلة بين يريفان والبلاد العربية.

ويشدد منصب الوزير الكويتي الى هدف الزيارة للانفتاح باتجاه الدول الخليجية ودفع السياسة الاقتصادية والاستثمارات. حيث يشار الى قرب افتتاح سفارة للكويت في يريفان وتوقيع اتفاق للطيران بين الطرفين ما يشير الى السعي لتشجيع رفع التبادل التجاري وتشجيع السياحة.

أما زيارة رئيس مجلس النواب اللبناني في إطارها العام، كانت تهدف الى تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين. وتشدد تصريحات بري على ذلك. ويسعى الطرفان الى تطوير العلاقات الاقتصادية، فحسب بري يمكن للبنان أن تكون بوابة لأرمينيا للوصول الى الدول الشرق أوسطية.

علينا قراءة الظاهرتين في إطارها السياسي والأحداث المتعلقة بالقضايا الأرمنية.

وهكذا، فإن تلك الدولتان أعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي، حيث لا تفوت أذربيجان أية فرصة لتبني قرارات ضد أرمينيا. وتستمر باكو في نشاطها في أوساط مماثلة للدفاع عن مصالحها في القضايا الدينية.

وبكلمات رئيس مجلس النواب اللبناني فإنه من الواجب احترام إرادة الشعوب. وهذا التصريح يتوافق مع مبادئ احترام حق تقرير المصير للشعوب، ويتعارض مع مضمون قرارات منظمة المؤتمر الاسلامي. أما وزير المالية الكويتي، فيمكن فهم عدم تصريحه بهذا الشأن انطلاقاً من منصبه واعتبارات سياسية أخرى..

والأكثر من هذا، فإن تركيا (الجارة) الأخرى لأرمينيا، فمن أجل تأسيس العثمانية الجديدة والتوسع، اختارت العالم العربي كهدف لمنطقة أساسية جغرافياً، أي الشرق الأوسط، حيث ينشغل العثمانيون الجدد للدخول من الباب الكبير ليس فقط اقتصادياً بل في كافة المجالات.

والآن، رئيس مجلس النواب اللبناني يعتبر لبنان بوابة أساسية لأرمينيا لدخول الشرق الأوسط.

إن تعزيز العلاقات الحكومية المتبادلة بين جمهورية أرمينيا والدول العربية هي من أكثر الخطوات تأثيراً للتوازن أمام التحركات السياسية لتركيا. بالاضافة الى متابعة الاتفاقيات الموقعة وتأمين الدعم الاقتصادي لأرمينيا من خلال التعاون المتبادل.

ويمكن للمجتمعات الأرمنية في البلاد الشرق-أوسطية أن تكون الجسر لتحقيق تلك السياسة. فهذا الجسر المجتمعي أو الفردي ليس بحوزة لا باكو ولا أنقرة.

كلمة تحرير (أزتاك الأرمنية) – بيروت

Leave a Reply

Your email address will not be published.