الذكرى الـ 1650 لولادة ميسروب ماشدوتس يتزامن مع عيد المترجمين لدى الأرمن

يعتبر عيد المترجمين لدى الأرمن، عيداً مخصصاً لإيجاد أو اختراع الأبجدية الأرمنية واحتفاء بكبار رجال الثقافة ورواد حركة الترجمة. إذ تقوم الكنيسة الأرمنية بالاحتفال بعيد المترجمين مرتين في السنة:

المرة الأولى: في نهاية شهر حزيران للاحتفال بمخترع الأبجدية القديس ميسروب ماشدوتس وساهاك بارتيف.

والمرة الثانية: في شهر تشرين الأول للاحتفال بعيد ميسروب وتلاميذه من أوائل الرواد المترجمين أمثال: غيفونت وكورون ويزنيك وموفسيس خوريناتسي وغيرهم.. وفي نفس الوقت للاحتفال بأول ترجمة للكتاب المقدس الى اللغة الأرمنية.

وعلى اعتبار أن الأرمن يقدّسون لغتهم وأبجديتهم، فإن الترجمة أيضاً لها مكانتها الى درجة التقديس. وتصنِّف الكنيسة الأرمنية رجال الترجمة ورواد الثقافة بنفس درجة القديسين – أي تمنحهم القداسة-. ولذلك سموا مكتشف أو مخترع الأبجدية والمترجم ميسروب ماشدوتس قديساً، واعتبروا عيد المترجمين عيداً من الأعياد الرئيسية لديهم.

على الرّغم من إعلان المسيحيّة ديناً رسمياً في أرمينيا عام 301، فإن طقوس وتراتيل الكنيسة الأرمنيّة لم تكن تكتب باللغة الأم، بسبب عدم وجود الأبجدية والكتابة الخاصة بالأرمن.

لما كانت الصلوات والطقوس تقام باللغتين: اليونانيَّة أو السريانيَّة، فقد كان من الضروري ابتكار اللغة الأرمنية. ويعود الفضل بذلك الى ثلاثة شخصيات: الملك فرامشابوه والكاثوليكوس ساهاك بارتيف والراهب وعالم اللغويات ميسروب ماشدوتس المعروف بإلمامه باللغات اليونانية والفارسية والسريانية فضلاً عن اللهجات الأرمنية.

قام ميسروب ماشدوتس بالسفر والتجوال للبحث في لغات الشعوب الأخرى، ووصل الى الهند، وأفريقيا، ومصر. واستعان بعالم ومطران سرياني واستنبط منه الأحرف الأولية.

وفي النهاية، استطاع في عام 406 الحصول على مجموعة من الحروف بلغت ستة وثلاثون حرفاً.

وفي نهاية القرن الثاني عشر أضاف علماء الصرف والنحو الأرمن على تلك المجموعة حرفين آخرين، فأصبحت ثمانية وثلاثون، وهي تكتب من اليسار الى اليمين.

وتعتبر اللغة الأرمنية إحدى الفروع المستقلة من عائلة اللغات الهند-أوروبية . فقد تشكلت على أنها لغة خاصة بالأثنية الأرمنية بعد انفصالها عن اللغات الهند-أوروبية قبل 5 آلاف عام ق.م.

فقبل تدوينها كانت اللغة الأرمنية قد تشكلت بعد اعتناق المسيحية خلال الطقوس الدينية والمواعظ الشفوية. وبدأت عملية الكتابة والتدوين بالأحرف بعد إيجاد أو اختراع الأبجدية من قبل الراهب ميسروب ماشدوتس.

    ملحق أزتاك العربي



Leave a Reply

Your email address will not be published.