بعد مرور عامين على توقيع البروتوكولات

بعد مرور عامين على توقيع البروتوكولات بين جمهورية أرمينيا وتركيا في زيوريخ يوم /10/ تشرين الأول لا بد لنا من مراجعة ما كتب في الصحافة الأرمنية حينها. ونستشف التحليل السياسية وبعض الرؤى بخصوص مصير تلك البروتوكولات.

فقد كتب هاروت صاصونيان في 16 تشرين الأول 2009 مقالة بعنوان (تسع إجراءات يجب أن تتخذها أرمينيا قبل المصادقة على البروتوكولات) يناشد فيها الجانب الأرميني للنظر في اتخاذ تسع إجراءات من أجل تقليل الضرر الذي ستسببه البروتوكولات على المصالح الأرمنية.

ويشرح صاصونيان ماهية المفاوضات المتوترة التي سبقت التوقيع، حيث نجح كل من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيركي لافروف، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، بالضغط على وزراء خارجية أرمينيا وتركيا لتوقيع البروتوكولات من دون الإدلاء ببيانات ختامية.

وعلى الرغم من الموجة العارمة لمشاعر الأرمن باتهام قيادة أرمينيا لتقديم تنازلات غير مقبولة، مضى وزير الخارجية إدوارد نالبانديان قدماً ووقع على البروتوكولات في زيوريخ.

ومن وجهة نظر صاصونيان، فإنه قبل تقديم البروتوكولات الموقعة إلى البرلمانات الأرمينية والتركية للمصادقة عليها، ينبغي على الجانب الأرميني النظر في اتخاذ الإجراءات التسع التالية من أجل تقليل الضرر الذي ستسببه البروتوكولات على المصالح الأرمنية:

  1. ينبغي على منظمة غير حكومية أو حزب سياسي معارض أن يرفع دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية في أرمينيا، للطعن بشرعية البروتوكولات. ومن شأن هذه المبادرة أن تكون منفصلة عن الشرط القانوني بأن تنطق المحكمة الدستورية حكماً بشأن ما إذا كان هذا الاتفاق الدولي يتماشى مع الدستور الأرميني.
  2. قبل إعداد هذه البروتوكولات، ينبغي أن ينتظر البرلمان الأرميني ويرى ما إذا كان نظيره التركي سيصادق عليها أولاً.
  3. إذا فشل البرلمان التركي في التصديق على البروتوكولات “في إطار زمني معقول”، ينبغي على الحكومة الأرمينية الإعلان بأنها لاغية وباطلة.
  4. ينبغي ألا يصادق البرلمان الأرميني على البروتوكولات، إذا أرفق البرلمان التركي أي تحفظات أو أحكام أثناء التصديق.
  5. ينبغي على الحكومة الأرمينية سحب البروتوكولات من البرلمان، إذا ربط البرلمان التركي مصادقته مع قضايا لا علاقة لها، مثل مفاوضات أرتساخ أو الإبادة الأرمنية.
  6. ينبغي أن يضيف البرلمان الأرميني حكماً على البروتوكولات، إشارة إلى أنه سيتم اعتبارها لاغية وباطلة، إذا لم تقم تركيا، بعد التصديق، بفتح الحدود مع أرمينيا في الوقت المحدد لمدة ستين يوماً أو إذا أغلقت الحدود بعد فتحها. في الواقع، التزم الرئيس سركيسيان نفسه بإضافة مثل هذا الحكم، ردا على الاقتراح الذي قدمته خلال لقائه مع زعماء الأرمن الأمريكيين في لوس أنجلوس يوم /4/ تشرين الأول.
  7. قبل التصديق على البروتوكولات، ينبغي على البرلمان الأرميني إصدار قانون يجرم أي جهة حكومية أو وكالة تشارك في أي جهد يشكك في حقيقة الإبادة الأرمنية. ومن شأن هذا القانون أن يتعارض مع التصريحات التي أدلى بها قادة تركيا وغيرهم بأن اللجنة الفرعية التاريخية المذكورة في البروتوكولات ستعيد النظر في وقائع الإبادة الجماعية للأرمن.
  8. ينبغي على البرلمان الأرميني أن يجرّم أي مسؤول أرميني يقوم بالتفاوض أو التوقيع أو الموافقة على أي تنازلات للأراضي بشأن أرتساخ. وهذا من شأنه أن يغلق الباب بقوة على المطالب التركية المتكررة لتقديم تنازلات أرمينية في أرتساخ، قبل التصديق على البروتوكولات.
  9. ينبغي أن يعلن البرلمان الأرميني أن معاهدة كارس، الموقعة تحت الضغط من قبل جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفييتية، لاغية وباطلة. وبمجرد إلغاء معاهدة كارس، فإن المرجع المذكور في البروتوكولات حول المعاهدات الدولية ذات الصلة التي تحدد الحدود القائمة بين أرمينيا وتركيا لن يكون صالحاً. وبالتالي، لن يعيق مطالب إقليمية أرمينية مستقبلية من تركيا.

وحينها كان صاصونيان جازماً بأن زعماء أرمينيا غير راغبين أو غير قادرين على إعادة التفاوض وتعديل هذه البروتوكولات، بسبب الضغوط الدولية التي مورست عليها. ولذلك فإن أقل ما ينبغي عمله، هو اتخاذ إجراءات للحد من الاضرار بمصالح أرمينيا الوطنية.

ملحق أزتاك العربي

Leave a Reply

Your email address will not be published.