مجمل لقاءات رئيس جمهورية لبنان ميشيل سليمان خلال زيارته الى جمهورية أرمينيا

التقى الرئيس اللبناني والوفد المرافق له في برلمان أرمينيا بالرئيس سامفيل نيكويان. ومعرباً عن رضاه من المستوى العالي للتعاون البرلماني بين البلدين، أشار نيكويان الى أنه سيبذل جهوداً لتعميق التعاون وتطويره. وعلى حد قوله فإنه نظراً لوجود قواسم مشتركة عديدة بين أرمينيا ولبنان إضافة الى التقاليد التاريخية للصداقة بين الشعبين ستواصل أرمينيا التعاون المثمر سواء على الصعيد الدولي أو على صعيد العلاقات الثنائية من أجل تطويره.

كما التقى رئيس الوزراء الأرميني ديكران سركسيان بالرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي يزور أرمينيا زيارة رسمية. وبعد اللقاء بين رئيس الوزراء الأرميني والرئيس اللبناني أقيم غداء عمل على شرف الضيف الكبير عرض خلاله رئيس الوزراء الوضع الاقتصادي لأرمينيا وآفاق تطوره.

وبحث الجانبان امكانيات التعاون في عدة مجالات اقتصادية. وفي هذا السياق تم التأكيد على أهمية المؤتمرات المنظمة بمشاركة رجال الأعمال الأرمن واللبنانيين التي بإمكانها تحفيز الاستثمارات الثنائية. وأشير الى أن جميع الامكانيات متوفرة لزيادة العلاقات التجارية والاقتصادية الى مستوى جديد نوعاً.

ثم توجه الرئيس سليمان وعقيلته والوفد المرافق الى مقر كاثوليكوسية الارمن في اتشميادزين، حيث عقد لقاء بين الرئيس سليمان والكاثوليكوس كاراكين الثاني، في حضور السيدة سليمان واعضاء الوفد المرافق.

ورحب الكاثوليكوس كاراكين الثاني بالرئيس سليمان وعقيلته والوفد، مؤكداً على اهمية الزيارة ودور لبنان في مساعدة الشعب الارميني للتغلب على الظروف الصعبة التي مر بها في تاريخه.

من جهته، شدد الرئيس سليمان على اهمية الدور الذي يلعبه ارمن لبنان في تعزيز الحياة اللبنانية على الصعد كافة، مؤكداً انهم باتوا جزءاً اساسياً من الشعب اللبناني.

وبعد انتهاء الاجتماع، وفي خطوة لافتة، رافق الكاثوليكوس كاراكين الثاني الرئيس سليمان وعقيلته الى كاتدرائية السيدة وهي اول كنيسة شيدت في السنة الاولى من القرن الرابع، بعد ان كانت ارمينيا اول دولة تعترف بالمسيحية ديناً لها، وتتضمن في متحفها الخاص مخطوطات وايقونات مسيحية، اضافة الى الرمح الذي يعتقد انه استعمل لطعن السيد المسيح وهو على الصليب، اضافة الى ذخائر للقديسين بطرس ويوحنا ولوقا.
واعرب الرئيس سليمان عن تقديره لهذا الصرح التاريخي الذي يروي حقبة رئيسية من التاريخ المسيحي. ثم انتقل الجميع الى المتحف الديني الخاص بالكاثوليكوسية، والذي يتضمن لوحات مسيحية نادرة، وتولى الكاثوليكوس كاراكين الثاني شرح ابرز خصائص هذه اللوحات ومعانيها الدينية اضافة الى قيمتها الروحية والتاريخية.

وانتقل الرئيس سليمان وعقيلته والوفد المرافق الى مصنع “يريفان براندي” الشهير في العاصمة الارمينية والذي يعتبر من ابرز الصناعات الارمينية حيث يعود تاريخه الى العام 1887.
وكان في استقبال الرئيس سليمان لدى وصوله، مدير المصنع آرا غريغوريان الذي تولى، خلال جولة ميدانية في المصنع، شرح مختلف مراحل تصنيع البراندي.

وخلال الجولة، ازاح رئيس الجمهورية الستارة عن لوحة وضعت على برميل للبراندي حمل اسم الرئيس سليمان لمناسبة زيارته، وهو ما درجت عليه العادة في المصنع عند زيارة رؤساء الدول وكبار المسؤولين.

ثم توقف الرئيس سليمان عند برميل السلام المعروض في المصنع والذي وضع عام 2001 بتقدمة من شركة “يريفان براندي” خلال الزيارة التي قام بها مسؤولو منظمة الامن والتعاون الاوروبي والتي تعنى بحل النزاع القائم بين اذربيجان وارمينيا على ناغورني كاراباخ، واللافت انه لن يتم فتح البرميل قبل انتهاء النزاع.

والى جانب برميل السلام، دون الرئيس سليمان على سجل الشرف الخاص بالمصنع العبارة التالية:

“عناقيد كثيرة من العنب امتزجت وجعلت هذا المشروب مدعاة فخر لارمينيا واقتصادها، وهو قديم قدم تراثها وقيمها وحضارتها المميزة. وكلي امل ان تفاعل الشعب الارميني ولحمته، سيعطيان الهدف المنشود والوصول الى السلام الذي يتوق اليه الجميع”.

أما اليوم الاخير من الزيارة الرسمية بدأ بالتوجه الى القصر الرئاسي الارميني حيث عقد لقاء بين الرئيسين سليمان وسركيسيان وعقيلتيهما، شكر خلاله الرئيس اللبناني مضيفه الارميني على الحفاوة التي لقيها والوفد المرافق، مشيراً الى اهمية الاتفاقات التي تم توقيعها بين البلدين خلال الزيارة ووجوب متابعتها وتعزيزها، مثنياً على الدور الكبير الذي يقدمه اللبنانيون من اصل ارميني في لبنان على الصعد كافة.

من جهته، جدد الرئيس الارميني ترحيبه بالرئيس اللبناني معتبراً ان الزيارة كانت مهمة وجسدت عمق الروابط اللبنانية-الارمينية، خصوصاً وان لبنان شكل ملاذاً آمناً للشعب الارميني واحتضنه ليصبح بعدها هؤلاء جزءاً من الشعب اللبناني.

وودع الرئيس الارميني وعقيلته الرئيس سليمان وعقيلته بمثل ما استقبلا من حفاوة، واجريت مراسم الوداع الرسمية حيث عزف النشيدان اللبناني والارميني واستعرضا ثلة من حرس الشرف، قبل ان يغادرا القصر الرئاسي.

ثم غادر الرئيس سليمان والسيدة وفاء والوفد متوجهين الى المطار حيث اقلتهم الطائرة في طريق العودة الى بيروت.

Leave a Reply

Your email address will not be published.