عازفون من حلب يحييون إحدى فعاليات مهرجان شفق القطب الشمالي

ضمن فعاليات «مهرجان شفق القطب الشمالي» في المركز الثقافي الروسي بدمشق، أحيا كلٌ من العازفة السورية الأرمنية شوغاكات أبارتيان سليميان على البيانو، والعازف الروسي قسطنطين بوبوف على آلة التشيلو، ومغنية السوبرانو السورية الأرمنية باليك قلمكاريان بوبوفا، حفلاً موسيقياً غنائياً تحت عنوان «تتطاير البلورات الثلجية السحرية» وذلك مساء السبت 10 كانون الأول 2011.

هذا وقد قدم الفنانون المذكورون 13 مقطوعة موسيقية وغنائية منها: «أغنية الطيور» لكازالس، إضافة لعدد من المقطوعات الموسيقية بتوزيع جديد قامت به العازفة شوغاكات أبارتيان سليميان ومنها: «المنديل الأزرق» لبيتيربورغسكي وأغنية «يا نور حبك» للأخوين رحباني، و«ليلة صامتة» للغروبير، كما قدمت الفنانة شوغاكات عدداً من المقطوعات الخاصة منها «المجد للسموات» من كلمات القس باركيف أبارتيان، ومقطوعة «صدق أو لا تصدق»، والتي لاقت استحساناً كبيراً من الجمهور الذي صفق طويلاً كتحية تقدير لهؤلاء الفنانين القادمين من مدينة حلب الشهباء.

“اكتشف سورية” تابع الحفل والتقى الفنانة الحلبية شوغاكات أبارتيان سليميان، وهي خريجة جامعة لافيرن في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تخصصت بموسيقى الجاز، والتي تحدثت قائلة: قدمت العديد من حفلات الجاز في حلب، إضافة لطرح أول ألبوم خاص تحت عنوان “The Unfinished Story” كما قدمت عدة حفلات جاز بين حلب واللاذقية ودمشق، ومنها حفل في مهرجان “يحيى الجاز” في سورية، والذي أقيم في قلعة دمشق. كما شاركت مع مغنية الأوبرا باليك في عدة حفلات دينية، وفي 7 كانون الثاني 2012، سنقيم حفلاً بمناسبة عيد الميلاد في مدينة حلب.

وقد قدمت الفنانة سليميان توزيعاً جديداً لأغنية «يا نور حبك» للأخوين الرحباني، وعن ذلك تقول لـ «اكتشف سورية»: كوني من أصول أرمنية فقد قمت في السابق بتوزيع أغانٍ أرمنية قديمة بقوالب موسيقية جديدة، وخاصة أن شباب اليوم يفضلون الموسيقى المعاصرة، وهذا ينطبق على الأغاني العربية، حيث أعدت توزيع أغنية “يا نور حبك” بطريقة موسيقى الجاز، وقدمتها هنا في دمشق قبل ثلاث سنوات، إضافة لتقديم القدود الحلبية في حفلات خاصة بمدينة حلب.

أما الحائزة على جوائز المسابقات الدولية في لبنان باليك قلمكاريان بوبوفا فتقول: «تخرجت من المعهد العالي للموسيقى في أرمينيا بدرجة الماجستير، ثم تابعت دراستي في موسكو لمدة ثلاث سنوات، لأعود لوطني سورية. حيث درّست فن الأوبرا في جامعة البعث بمدينة حمص، كما قدمت عدة حفلات في حلب ودمشق، ومنها حفل في دار الأوبرا في دمشق عام 2007 مع كورال حلب، وكان حفلاً مهدى للسيدة الأولى أسماء الأسد، أما في هذا الحفل فقد حاولنا إرضاء الجمهور بمختلف المقطوعات الموسيقية والأوبرالية».

من جهته يقول الفنان الروسي قسطنطين بوبوف العازف على آلة التشيلو: «لقد تعرفت على الموسيقى الشرقية وخاصة القدود الحلبية كوني من سكان مدينة حلب»، وعن التباين بين الموسيقى الشرقية وفن الأوبريت يقول: «لكل فن موسيقي أسلوبه الخاص، وذلك من حيث الأداء أو الغناء، ففي روسيا مثلاً تختلف طريقة الغناء بين الغناء الشعبي والأوبرالي، وهذا ينطبق على فن الغناء في سورية الذي أتابع حفلاته الغنائية والموسيقية على الفضائية السورية، والتي تقدم مختلف أنواع الموسيقى بين الشعبية والكلاسيكية».

الفنان فادي جبيل – مدرس لآلة البيانو في المعهد العالي للموسيقى بدمشق – كان من بين الحضور، وعن رأيه بالحفل قال: نجحت السيدة أبارتيان بإعادة توزيع بعض المقطوعات الموسيقية وخاصة أغنية “يا نور حبك” إضافة لما قدمته من جديد، وهي فنانة مجتهدة دائماً ما تقدم ألواناً موسيقية مختلفة بنجاح.

من جهته يقول فراس بيطار – مغني أوبرالي- عن الحفل: «الفنانة باليك صاحبة صوت رخيم كما تمتلك سحراً خاصاً على خشبة المسرح تجذب من خلاله الجمهور بطريقة مدهشة، وقد اختارت مقطوعات جميلة ومنها أغنية “يا نور حبك” للسيدة فيروز، والتي قدمتها باليك بطريقة أوبرالية رائعة».


مازن عباس – دمشق

اكتشف سورية

Leave a Reply

Your email address will not be published.