تداعيات إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يجرم إنكار إبادة الأرمن في الصحافة الكويتية والسورية

برزت تداعيات إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يجرم إنكار إبادة الأرمن عام 1915 في عناوين الصحف العربية.

في 23 كانون الأول عنونت وكالة الأنباء الكويتية (كونا): (السفير التركي يغادر فرنسا وسط احتدام الخلاف بين البلدين) وكتبت أن السفير التركي لدى فرنسا تحسين بوركو اوغلو غادر العاصمة باريس عقب استدعائه من قبل حكومة انقرة وسط احتدام الخلاف بين البلدين عقب اقرار البرلمان الفرنسي مشروع قانون يجرم انكار ابادة الأرمن عام 1915. وأشارت الوكالة أن فرنسا تعتبر أن “ابادة” الارمن تسببت بمقتل مليون ونصف مليون شخص على يد قوات الجيش العثماني التركي حينها الا ان انقرة شككت في هذا الادعاء مشددة على ان عدد القتلى كان قرابة 300 الف ولاسباب متعددة.

واقرت فرنسا تحت ضغوط اللوبي الارمني في عام 2001 ب”ابادة الارمن” وان الموضوع تطور يوم امس الى فرض قانون جديد يقضي بعقوبة السجن لمدة عام واحد وغرامة 45 الف يورو لمن ينكر علنا الابادة التي يعترف بها القانون الفرنسي كما يعترف بالمحرقة اليهودية.
مضيفة أن الحكومة التركية بدورها واجهت بشدة القانون الفرنسي الجديد لترد بغضب وتسحب سفيرها وتقطع العلاقات الدبلوماسية والعسكرية مع فرنسا كما هددت بزيادة العقوبات.
وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه اعرب امس عن اسفه ازاء التدابير الدبلوماسية التي اتخذتها تركيا عقب اقرار البرلمان الفرنسي قانونا يجرم انكار ابادة الارمن.
ودعا جوبيه في بيان تركيا الى “عدم المبالغة في رد الفعل ازاء تبني قانون انكار الابادة ومنها ابادة الارمن” قائلا ان “تركيا حليف وشريك استراتيجي لفرنسا ويجب ابقاء قنوات الحوار والتعاون مفتوحة”.

وفي سياق متصل، وتحت عنوان (فرنسا تأسف لاستدعاء انقرة سفيرها بعد اقرار قانون تجريم انكار الابادة الارمنية) جاء في الوكالة أن الحكومة الفرنسية أعربت عن اسفها لاستدعاء نظيرتها التركية سفيرها في باريس تحسين بورجو أوغلو الذي وصل الى اسطنبول اليوم ردا على مصادقة مجلس النواب الفرنسي امس على مشروع قانون يجرم انكار “الابادة الارمنية”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في ايجاز صحافي “ان فرنسا تأسف لقرار انقرة استدعاء سفيرها في باريس كما نأسف للقرارات الاخرى التي اتخذتها بسبب قانون انكار الابادة الارمنية” مثل تجميد العلاقات والتمارين والتدريبات العسكرية معها بالاضافة الى الغائها الاجتماعات السياسية بين مسؤولي البلدين.

واضاف فاليرو “بالنسبة لفرنسا نعتبر تركيا حليفا استراتيجيا وشريكا مهما” مشيرا الى ان البلدين ينتميان الى نفس المنظمات تقريبا مثل حلف شمالي الاطلسي (ناتو) ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا ومجموعة ال20 (جي 20). واوضح ان البلدين يتعاونان بشكل وثيق في التعامل مع العديد من القضايا الدولية مثل الوضع في افغانستان والازمة السورية الحالية مؤكدا اهمية ابقاء خطوط الحوار والتعاون مفتوحة بين البلدين.

ويأتي رد الفعل التركي هذا في اعقاب اقرار البرلمان الفرنسي يوم امس مشروع قانون يدين بالسجن لعام واحد وبغرامة مالية تقدر ب 45 الف يورو كل من ينكر وقوع ابادة مليون ونصف مليون ارمني على ايدي الجيش العثماني ابان الحرب العالمية الاولى.
وتوعدت تركيا على لسان وزير خارجيتها احمد داوود اوغلو في وقت سابق من اليوم بفرض عقوبات اضافية على فرنسا ردا على تبني البرلمان الفرنسي القانون المذكور معتبرا ان القانون الذي تم اقراره يشكل “عبئا” على العلاقات بين تركيا وفرنسا.

الا ان مصادر دبلوماسية اكدت ان الحكومة الفرنسية لا تريد تصعيد الموقف مع حكومة انقرة حيث انها لن تسحب سفيرها المعتمد لدى تركيا المتواجد حاليا في فرنسا حيث سيعود الى مقر عمله قريبا.

أما وكالة سانا السورية للأنباء أوردت العنوان التالي: رداً على تبني البرلمان الفرنسي قراراً يعاقب على انكار ابادة الارمن.. أردوغان يتهم فرنسا بارتكاب إبادة جماعية في الجزائر وساركوزي يؤكد أن بلاده لا تتلقى دروسا من أحد.

على خلفية تبني البرلمان الفرنسي قراراً يعاقب على انكار ابادة الارمن اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فرنسا بارتكاب إبادة جماعية في الجزائر في وقت قال فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن بلاده لا تعتزم تلقي دروس من أحد.

وأشار أردوغان في مؤتمر عقده اليوم في اسطنبول ونقلته وكالة أنباء الأناضول إلى أن الجنود الفرنسيين ارتكبوا إبادة جماعية عام 1945 في الجزائر موضحا أن 15 بالمئة من سكان الجزائر كانوا ضحية لمجزرة وحشية ارتكبها الفرنسيون الذين أحرقوا الجزائريين في افران.

وبالمقابل طلب ساركوزي في تصريح صحفي من براغ من تركيا احترام قناعات الفرنسيين موضحا أن بلاده تحدد سياستها بشكل سيادي ولا تعطي دروسا لاحد وفي الوقت نفسه لا تعتزم تلقي دروس من أحد معتبرا انه يتعين في كل الظروف الحفاظ على الهدوء.

وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية أقرت أمس بتأييد أغلبية النواب الفرنسيين مشروع قانون يقضى بتجريم انكار ابادة الارمن خلال الحكم العثماني بين عامي 1915 و1917 الأمر الذي رد عليه أردوغان باتهام النواب الفرنسيين الذين دعموا القرار باتخاذ قرارات سياسية على أساس من العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب مشيراً إلى ان تركيا ستستدعي سفيرها من باريس وستعلق جميع الزيارات السياسية والمشاريع العسكرية الثنائية ومن بينها المناورات المشتركة بين البلدين.

وجاء في موقع (دي برس) المقالة التالية: ( أردوغان يتهم فرنسا بتأجيج كراهية المسلمين وارتكاب مجزرة إبادة بالجزائر )، حيث كتب:

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الجمعة23/12/2011 الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باللعب على مشاعر “كراهية المسلم والتركي” وفرنسا بارتكاب ابادة في الجزائر في رد فعل على تبني فرنسا قانونا يجرم انكار “ابادة” الارمن.

وقال اردوغان في مؤتمر في اسطنبول وفقاً لوكالة “فرانس برس”: إن “الرئيس الفرنسي ساركوزي بدأ السعي لمكاسب انتخابية باستخدام مشاعر كراهية المسلم والتركي” في فرنسا.
وأضاف اردوغان “ان هذا التصويت الذي وقع في فرنسا حيث يعيش نحو خمسة ملايين مسلم، اظهر بوضوح الحدود الخطرة الذي بلغتها العنصرية والتمييز وكراهية المسلمين في فرنسا واوروبا”.

ودعا اردوغان فرنسا الى ان تتحمل المسؤولية عن ماضيها الاستعماري، وقال “تقدر ب 15 بالمئة من سكان الجزائر نسبة الجزائريين الذين تم اغتيالهم من قبل الفرنسيين بداية من 1945. هذه ابادة” في اشارة الى اعمال عنف ارتكبت خلال معركة استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي بين 1945 و1962.

وأضاف اردوغان “اذا كان الرئيس الفرنسي لا يعرف انه حصلت ابادة فانه يمكنه ان يسال والده بال ساركوزي (..) الذي كان خدم في الجزائر في اربعينات القرن الماضي”.

وتابع “انا على يقين انه (بال ساركوزي) لديه الكثير من الامور ليقولها لابنه بشان المجازر التي ارتكبها الفرنسيون في الجزائر”.

وكانت الجمعية العامة الفرنسية تبنت الخميس قانونا يعاقب بالسجن عاما وبغرامة كل منكر لابادة الارمن في تركيا بين 1915 و1917، ما اثار غضب انقرة.


Leave a Reply

Your email address will not be published.