افتتاح المؤتمر العالمي للتعاون المسيحي -الاسلامي في الكاثوليكوسية الارمن الارثوذكس في انطلياس

آرام الاول: يجب توسيع الحوار والتعاون المسيحي – الاسلامي

بمناسبة افتتاح المؤتمر العالمي للتعاون المسيحي – الاسلامي في الكاثوليكوسية الارمن الارثوذكس في انطلياس، صرح الكاثوليكوس ارام الاول “بأن هذه اللقاءات لا بد منها لتصدي التحديات التي يواجهها العالم العربي اليوم. وفي هذا المجال قال بأن المسيحية والاسلام ينتميان الى الارض الواحدة والمحيط الواحد، يعيشان معا ويواجهان سويا ذات الهموم والتحديات، لذا عليهما ان يتجاوزا مجرد الحوار ويتكاتفا في العمل معا”.

وتطرق الى الاوضاع الراهنة في العالم العربي، وذكر ببعض المقاربات والتقييمات التي توصف بها ما يجري في المنطقة بأنها “ربيع عربي” او “نهضة عربية” والبعض الاخر بأنها “ثورة اسقاط الانظمة الاستبدادية و”تأسيس نظام ديمقراطي”، وهناك البعض الاخر الذي يصف هذه الحركات بأنها “نهضة اسلامية” او مجرد تغيير للانظمة.

وبرأي الكاثوليكوس بأنه مهما اختلفت التسميات والمقاربات، فهناك حقيقة مشتركة واحدة الا وهي ان الشرق الاوسط على وشك تغييرات سريعة وجذرية. ونبه مشاركي المؤتمر من الظاهرتين التاليتين:

  1. عند تقييم الاوضاع الراهنة في الشرق الاوسط يجب التنبه من تقييمها من المنظار الغربي او النظري او المقاربات العامة والتي قد يرشدنا الى تقييمات خاطئة، بل من الضروري ان نقيمها بواقعية ووجودية وبمنظار شرق اوسطية.
  2. لا يزال يعيش العالم العربي مرحلة الغموض والتشنجات. ان تحولت هذه التشنجات الى اعمال عنف او اعمال عسكرية حينها تتفتت الوحدة الداخلية وتحجب الرؤية الواضحة مما يأخذ بالمنطقة الى نفق خطير ونتائج غير متوقعة.

واضاف: “من موقعنا كرئيس كنيسة نرى الاولويات التالية:

  1. يجب على الكنائس في المنطقة أن ينطقوا بصوت واحد ويخططوا ويعملوا سويا. إن مجلس كنائس الشرق الأوسط هو الاطار الوحيد حيث يمكن للكنائس أن تعبر عمليا عن وحدتها.
  2. يجب على الحوار والتعاون المسيحي والاسلامي أن تتوسع وتتعمق أفقيا وعاموديا آخذا بعين الاعتبار كافة الأمور الأساسية التي ترتبط بالعيش المشترك. على المسيحية في الشرق الأوسط أن تكون مستعدة للحوار مع كافة الجهات والمؤسسات الاسلامية من أجل تعايش سلمي على أسس احترام متبادل والحفاظ على حقوق الانسان بثقة واحترام متبادلتين.
  3. الى جانب حسن الجوار من الضروري على المسيحيين والمسلمين أن يتعاونوا كمواطنين متساوي الحقوق لترسيخ أسس الديمقراطية في مجتمعاتهم وتأمين مشاركة أوسع للمسيحيين في الدوائر السياسية وتأمين كافة الحريات للطوائف المسيحية ليتاح لهم الحفاظ على تقاليدهم وقيمهم وهويتهم الخاصة كجزء لا يتجزأ من هذا المجتمع.
  4. ان المسيحية في الشرق الأوسط متخوفة على مستقبلها. إلا أن على المسيحيين في الشرق الأوسط أن لا يلجأوا الى الغرب بل الى إخوانهم المسلمين في الوطن ليشاطرونهم همومهم وتطلعاتهم. ومن جهة ثانية على المسلمين أن يفهموا بواقعية وصدق هموم الطوائف المسيحية ويشاطرونها هذه الهموم ويؤمنوا الوسائل الناجعة لتبديد هذا التخوف وخلق مناخات التعاون.

وفي ختام كلمته، شدد الكاثوليكوس آرام الأول على أن “لا ننسى بأن مهد المسيحية هو الشرق الأوسط وللمسيحية دور فعال ومحوري في تاريخ هذه المنطقة. لذا، المسيحيون والمسلمون مدعوون معا لترسيخ السلام والعيش المشترك على أسس العدالة واحترام الحريات الدينية وحقوق الانسان”

وقد شارك في المؤتمر أكثر من 50 شخصية، مسيحيين ومسلمين، من المنطقة وشخصيات من اوروبا والولايات المتحدة وسوف يستمر هذا المؤتمر لغاية الجمعة في 27 كانون الثاني الجاري.

مصادر لبنانية

  1. أعتقد أن إقتراحات قداسة الكاثوليكوس الأربعة غير قايلة للتحقيق على الرغم من صوابيتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.