اليونسكو تختار مدينة يريفان عاصمة عالمية للكتاب هذا العام

اليونسكو تحتفل باليوم العالمي للكتاب في 23 إبريل

 

تحتفل اليونسكو فى الثالث والعشرين من إبريل الجاري باليوم العالمى للكتاب وحقوق النشر، ويعتبر هذا العام هو العام الـ15 الذى يتم فيه الاحتفال بهذا اليوم ويكون فى المقام الأول الاحتفال بالقراءة، وهو الاحتفال الذى سيعتمد نجاحه، حسب اليونسكو، على مدى فاعلية مشاركة الناشرين والكتاب ومنظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام.

من المنتظر أن ينظم اليونسكو مؤتمرا عاما للاحتفال بهذا اليوم، كما يتزامن مع احتفالية هذا العام أيضا الاحتفال بمرور 80 عاما على بدء أعمال خدمة البحث المترجم التى يوفرها موقع اليونسكو الإلكترونى، وذلك عن طريق فتح باب الحوار حول أهمية هذه الخدمة، وسيستضيف المقر الرئيسى لليونسكو هذه الاحتفالية بحضور عدد من الباحثين ومستخدمى هذه الخدمة، كما تم الاستقرار على أن تكون التيمة الرئيسية للاحتفال باليوم العالمى للكتاب هذا العام هى “الكتب والترجمة”.

يذكر أنه تم اختيار هذا اليوم كتقدير “رمزى” لعدد من عمالقة الأدب والفكر العالمى الذين فارقوا الحياة عام 1616 فى نفس هذا اليوم وعلى رأسهم ثربانتس وشيكسبير، وتحتفل بهذا اليوم أكثر من 100 دولة على مستوى العالم، وهو الاحتفال الذى جرى العرف فيه على توزيع زهرة على كل من يقوم بشراء كتاب جديد فى هذا اليوم.

تعتبر مدينة يريفان (أرمينيا) هى العاصمة العالمية للكتاب هذا العام، وهو الاختيار الذى تم التوصل له فى ختام اجتماع لجنة الاختيار المؤلفة من ممثلين عن الرابطات المهنية والدولية الرئيسية الثلاث المعنية بعالم الكتاب وعن اليونسكو، وتعود فكرة هذا اليوم إلى الخبرة الإيجابية التى أسفر عنها اليوم العالمى للكتاب وحقوق الملكية الفكرية، الذى نظمته اليونسكو عام 1996، فتم تدشين فكرة العاصمة العالمية للكتاب، واختيرت مدريد عاصمة لعام 2001. وبعد هذه التجربة الناجحة، تبنى المؤتمر العام رقم 31 فى 2 نوفمبر من عام 2001، وبموجب القرار رقم 29، مبدأ اختيار إحدى العواصم كل عام لتكون عاصمة للكتاب.

ساهمت الجمعية الدولية للناشرين والاتحاد الدولى لجمعيات ومؤسسات المكتبات والاتحاد الدولى لبائعى الكتب، فى هذه المبادرة. ومن ثم فإن هذه الهيئات مع اليونسكو ممثّلةٌ فى لجنة الترشيح، وكذلك يساهمون فى ضمان تمثيل مناسب للمنظمات الدولية المعبرة عن القطاعات الثلاثة الكبرى لصناعة الكتاب.

توصل الشركاء إلى اتفاق بأن تكون الإسكندرية العاصمة التالية بعد مدريد فى عام 2002، وأعقبتها دبى فى عام 2003. وبعد ذلك أرسلت لجنة الترشيح دعوات عامة للتقدم بترشيحات، ثم اجتمعت فى مقر اليونسكو واختارت على التوالى مدينة أنتورب (بلجيكا) فى عام 2004، ومونتريال (كندا) فى عام 2005، وتورينو (إيطاليا) فى عام 2006، وبوجوتا (كولومبيا) فى عام 2007، وأمستردام (هولندا) فى عام 2008، وبيروت (لبنان) فى عام 2009، وليوبليانا (سوليفينيا) فى عام 2010، وبيونس أيرس (الارجنتين) فى عام 2011، ويريفان (أرمينيا) فى عام 2012، وبانكوك (تايلاند) فى عام 2013.

وعلى الرغم من أنه لا يترتب على الاختيار أى نوع من الجوائز المالية، فهو اعتراف رمزى على نحو خاص بأفضل برنامج مكرس للكتب والقراءة.

وبالنسبة لمعايير الاختيار فإنه ينبغى أن تكون البرامج المرشحة أو المؤيدة من جانب مسئول المدينة المتقدمة بالطلب، هادفة إلى تدعيم الكتاب وتشجيع القراءة خلال الفترة التالية لليوم العالمى للكتاب والحقوق الفكرية حتى 23 أبريل التالى.

وتفحص لجنة الترشيح البرامج المقدمة من تلك المدن المرشحة، وتبذل جهدا خاصا لإشراك كل مناطق العالم على التوالى، على أن يتم تقديم برنامج نشاط معد خصيصا لبرنامج العاصمة العالمية للكتاب، حتى ينفذ خلال الدورة التى ستعد المدينة فيها عاصمة للكتاب، من أجل استفادة الشركاء والمجتمع طويلة المدى من البرنامج هذا، وأن يكون هناك إطار عام للنفقات المتوقعة، واستراتيجية لتحديد الموارد المالية المحتملة، وتقييم درجة المشاركة المحلية والإقليمية والوطنية والدولية ــ بما فيها المنظمات المتخصصة وغير الحكومية، وآثار البرامج، ودراسة كم ونوع الأنشطة التى نظمتها المدينة المتقدمة فى فترة واحدة، أو تنظمها باستمرار، بالتعاون مع المنظمات المتخصصة الوطنية والدولية التى تمثل الكتاب والناشرين وبائعى الكتب وأمناء المكتبات مع الاهتمام بالمساهمين المختلفين فى سلسلة تقديم الكتاب، وفى المجتمع العلمى والأدبى، هذا بالإضافة إلى مراعاة مبادئ حرية التعبير، وحرية النشر وتداول المعلومات، كما نص عليها ميثاق اليونسكو، والمادة 19 و27 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، واتفاقية استيراد المواد التعليمية والعلمية والثقافية (اتفاقية فلورنسا).

من المنتظر أن تبدأ فاعليات الاحتفال باليوم العالمى للكتاب فى العديد من دول العالم، ويبدو أن شبكات العالم الافتراضى قررت المساهمة بجدارة هذا العام فى الاحتفال، فأعلن مؤخرا “عالم أمل الشعوب” الافتراضى الاحتفال بهذه المناسبة بتوزيع الهدايا على المشاركين، فيها رسائل تذكرهم بهذا اليوم وتحثهم على القراءة والمطالعة، و”عالم أمل الشعوب” هو أول عالم افتراضى عربى على شكل لعبة انترنت جماعية تم تعريبها بواسطة شركة جيم باور7 لتتوافق مع الثقافات العربية المحلية.

www.fikr.com

Leave a Reply

Your email address will not be published.