بقرادونيان: موقف سيصدر وسيذهب للحكومة التركية بذكرى إبادة الأرمن

رأى عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب هاغوب بقرادونيان في حديث لـ “راديو فان” بذكرى الإبادة الأرمنية، أنّه “صحيح أن تسمى الإبادة “إبادة الأرمن” ولكن بالاساس هي جريمة ضد الانسانية، وبهذا الظرف الصعب التي تمر بها المنطقة العربية، فمفهوم الجريمة ضد الانسانية هو مفهوم كبير، وكل مواطن عربي لديه شعور انساني ليعرف أن أول جريمة ارتكبت في القرن العشرين من الدولة العثمانية التركية، وكل الحكومات التركية هي استمرارية لهذه الحكومة”.

وأشار الى أنّ “إحياء الذكرى لا يعني اننا نفتح مجالس عزاء، فقد أغلقنا هذا الملف، لافتاً الى أنّ هناك قداس رسمي في بطريركية الأرمن ووضع أكاليل لزرع النصب التذكاري للشهداء، ومسيرة حاشدة من بطريركية الأرمن الى السفارة التركية في الرابية”.
وشدّد على أنّها “مناسبة إنسانية، وهناك شهداء ذهبوا بين الحرب اللبنانية وبالأمس وبالاغتيال السياسي وبالمعارك وحروب الغير وفي 6 أيار وفي جبل لبنان أيام السلطنة العثمانية، وهناك مليون و500 ألف ذهبوا ضحية مجازر”، مشيراً الى أنّ “كل مواطن حريص على حقوق الانسان والكرامة والعدل والعدالة مدعو لدعم المقاومة الأرمنية التي هي مقاومة ضد الظلم والاستبداد، لاسترجاع الأراضي المغتصبة، وعندما نقوم بهذه المسيرة لن أدعي شراكائنا بالوطن لأنه إذا دعيتهم هذا يعني أنهم سيأتون كضيوف، وكل شخص شعر أنه معنا يكون حاضر جنباً الى جنب”.
وأضاف أنّ “المجلس النيابي اللبناني سنة 2000 في شهر أيار صوّت على قرار بالاعتراف بمسؤولية تركيا بإبادة الشعب الأرمني وهو أول مجلس نيابي عربي يأخذ بهذا القرار، وكنت أتمنى على الحكومة اللبنانية إصدار الحق لكل المواطنين الأرمن وغير الأرمن الذين يريدوا أن يكونوا بهذه الذكرى أن يأخذوا فرصة، وكنت أتمنى على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يصدر تعميم، وعلى لجان مجلس النواب أن يؤجلوا اجتماعاتهم غداً، فهذا يوم عظيم بالنسبة لنا، وكنت أتمنى على كل المؤسسات أننا بهذا الموضوع لا نمزح، ففي كثير من الأيام نلغي البلد، من مناسبات وأعياد”.
وتابع: “أتمنى على كل المعنيين أن يشعروا معنا، فنحن دائما نحترم الشهداء ومن حقنا أن ننتظر هذا الإحترام وليست فقط يتصلوا ويقولوا نحن معكم، لسنا تجار بل أصحاب حق ومواطنون ومن حقنا أن ننتظر من الدولة أن تأخذ قرارا بهذا الموضوع”.
واعتبر أنّه “للأسف الشديد برغم التحذيرات وقت الإجتياح التركي الثقافي السياسي، هناك العديد لا يزالون يعيشون بأوهام أن تركيا صديقة الشعوب العربية، وقد سمعنا كلام رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن له مواقف عدائية تجاه العراق”.
وأشار الى أنّه “ليس مسموحا التلطي وراء الدين الإسلامي الذي نجله ونحترمه ونعتز بالعلاقات الإسلامية – المسيحية، وأن تأتي تركيا تحت شعارات وتجتاح المنطقة”.
ولفت الى أنّ “في قداس الغد سيكون كلمة لغبطة الكاثوليكوس أرام الأول، وموقف سيصدر ومن المؤكد سيذهب للحكومة التركية لضرورة الإعتراف والإعتذار عن جريمة الإبادة والإعتراف بها والتعويض عن الحقوق الأرمنية”.

 

النشرة

Leave a Reply

Your email address will not be published.