استعادة مختلفة لذكرى المجازر الأرمنيّة: “قُد كي تتذكّر”

تحت عنوان “RIDE TO REMEMBER”، تُنظّم الأحد في 29 نيسان، من ضمن فعاليّات إحياء ذكرى المجازر الأرمنيّة، جولة على الدرّاجات الهوائيّة في بيروت تنطلق من جامعة “هايغازيان” في القنطاري في بيروت عند الساعة الرابعة من بعد الظهر.

يأتي هذا النشاط كخطوة مكمّلة للتحرّكات والمسيرة التي قامت بها الأحزاب والجمعيّات الأرمنيّة لمناسبة الذكرى السابعة والتسعين للابادة الأرمنيّة.

وفي هذا السياق، أوضح مدير مكتب النائب ميشال فرعون سيبوه مخجيان أنّ هذا النشاط يُنظَّم من أجل الاحتفاء بذكرى المجزرة الأرمنيّة التي أدّت الى مقتل مليون ونصف أرمني وتهجير مليونين، لافتاً الى أنّ هذه الذكرى ليست للأرمن فقط بل للانسانيّة، والهدف منها القيام بمظاهرة سلميّة حضاريّة ولكن “فاقعة”، لتلفت نظر الشعب اللبناني، الذي قتل ثلثه بسبب المجاعة التي فرضها النظام العثماني – التركي – الطوراني آنذاك، على أثر حركة التحرّر اللبنانيّة التي قامت في وجه العثمانيّين، وأدّت الى مقتل 150 ألف لبناني.

وأشار مخجيان الى “أنّ هذا التحرّك الحضاري الذي يقام برعاية جامعة “هايغازيان” والذي يشارك به في شكلٍ أساس طلاّب الجامعة الذّين يمثّلون مختلف الطوائف، هو بالدرجة الأولى حتّى يرى اللبنانيّون أنّنا لا نزال نحافظ على تاريخنا وتمتزج معاناة شعبنا مع الشعب اللبناني والعربي، ونقول: “قُد كي تتذكّر” الابادة التي ارتكبها الأتراك ليس فقط بحقّ الأرمن بل بحقّ كلّ من السريان والأشوريين والكلدان واليونانيّين والشعب العربي بأكمله وحيث وطأت أقدامهم”.

ودعا اللبنانيّين الأرمن وغير الأرمن الى المشاركة بهذا التحرّك، حتّى يتخطّى الحدث الأرمن ويصل الى جميع اللبنانيّين، “لأنّ تاريخنا واحد ومعاناتنا مشتركة بسبب ما فعله الأتراك خلال فترة احتلالهم، ولم يورثونا شيئاً من اللغة أو الحضارة أو الثقافة التي لا يتمتّعون بها”.
ولفت مخجيان الى أنّ النشاط الذي سيقام الأحد هو استكمال للتحرّكات السابقة وطريقة “لنظهر للشعب اللبناني أنّنا شركاء بالمأساة التي نحتفي بذكراها اليوم، ولنبرهن لهم انّهم أيضا معنيّون بها ولنذكّر بأنّ الغاء “عيد الشهداء” لم يكن قراراً مصيباً”.
وأضاف: “أصبحنا في العام 1921 لبنانيّين، مثل سائر اللبنانيّين، ومعنيّين بالقضايا التي تخصّ لبنان، ولكن في الوقت عينه علينا المحافظة على تاريخنا، ومن غير المسموح أن يقوم الأتراك بالسعي لاستمالة الشعب اللبناني والعربي بعد الجرائم التي ارتكبها بحقّه”.

وختم مخجيان: “تمّ الاعتراف بالمجازر الأرمنيّة في مجلس النواب اللبناني، ويجب احترام ذكرى هذه المجازر بإعادة اعتبار “عيد الشهداء” عيداً أساسيّاً وعطلة رسميّة في لبنان”.

الجمعة 27 نيسان 2012

ميساء الخوري

www.lebanonfiles.com

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.