اليوم السابع فى تغطية الانتخابات البرلمانية بأرمينيا

رسالة يريفان ـ إبراهيم بدوي

 

كشف اليوم السابع فى زيارة خاصة إلى جمهورية أرمينيا جنوب القوقاز، وهى إحدى الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتى عام 1991، الكثير من التفاصيل الهامة فى استعدادتها لإجراء الانتخابات البرلمانية مايو الجارى كان أبرزها طريقة تنظيم حملات المرشحين، وضمان حق التصويت حتى لفاقدى البصر.

وفى العاصمة يريفان رصدت عدسة اليوم السابع وجود مساحات مخصصة لبوسترات المرشحين على ألواح بيضاء يسهل تركيبها وإزالتها بعد انتهاء العملية الانتخابية دون الإضرار بالمظهر العام للشوارع والميادين. كما يتم عمل حملات الدعاية بلافتات مضيئة للمرشحين بالشوارع والميادين دون لصق للبوسترات على الجدران أو ربطها بأعمدة الإنارة.

التقينا تيكران ميوكيشيان، رئيس اللجنة المركزية للانتخابات الأرمينية، الذى قال إنه يتم تخصيص مساحات محددة لكل مرشح وكل حزب. كما أنه محظور نشر الدعاية أو لصقها بالمحلات أو وسائل المواصلات حفاظا على المظهر العام. وأوضح أنه تم تحديد سقف الحملات الانتخابية بمليون درام (حوالى 400 ألف دولار) لافتا إلى وجود منافسة بين 8 أحزاب رئيسية وائتلاف واحد يضم مرشحين من تيارات مختلفة ومستقلين.

وأشار ميوكيشيان إلى أحد الكتيبات مطبوع بطريقة برايل لمساعدة فاقدى البصر على فهم سير العملية الانتخابية وكيفية التصويت عن طريق رموز محددة للأحزاب والمرشحين. وأطلعنا على موقع اللجنة المركزية للتصويت على الإنترنت مصمم بألوان مختلفة لضعاف البصر ومن لديهم حساسية تجاه الألوان، حيث يمكنهم تغيير شكل الصفحة بالطريقة التى تتيح لهم التصويت بشكل مريح.

وأكد رئيس اللجنة المركزية للانتخابات ان قوات الشرطة لا تملك اى حق فى التدخل فى مسار العمليات الانتخابية ولا يحق لأى فرد من أفراد الشرطة الدخول إلى مراكز الاقتراع إلا بطلب من رئيس اللجنة ويقتصر دورها على تأمين وحماية المقرات الانتخابية، مشيرا إلى أن القانون والدستور يحظر التصويت على أفراد الجيش والمتهمين على ذمة قضايا أو المحبوسين أو غير المسجلين بدولة أرمينيا.

وعن مسألة الجنسية الثانية فى قبول المرشحين، خاصة أن ضعف سكان أرمينيا يعيشون خارج البلاد، قال ميوكيشيان إن هناك اشتراطات محددة لهذه المسألة ولابد أن يكون المرشح أرمينيا قضى الخمس سنوات الأخيرة ما قبل الانتخابات داخل أرمينيا، ولا تعتبر الجنسية الثانية عائقا فى الترشح طالما أنه يحمل الجنسية والمواطنة الأرمينية، ولذلك لا توجد فرصة أمام أى ارمينى بالخارج للترشح إلا بعد أن يمكث 5 سنوات داخل الوطن، كما لا يجوز للعاملين بقطاعات معينة الترشح للانتخابات مثل العاملين فى قطاعات الجيش أو الشرطة أو الضرائب أو عمليات الإنقاذ وغيرها من الخدمات ذات الصلة المباشرة مع المواطنين.

وأضاف: توجد لجان مركزية وأخرى فرعية خاصة بالمقاطعات المختلفة لتشكيل أعضاء البرلمان البالغ عددهم 131 عضوا بينهم 90 بالانتخاب والباقى بالتعيين من قبل الرئيس تحت شروط معينة يحددها القانون والدستور.

وأوضح ميوكيشيان أن أعضاء اللجنة المركزية للانتخابات لابد أن يكون لديهم خبرة لا تقل عن 3 سنوات من العمل فى مراقبة الانتخابات ولا يكونوا أعضاء بأى حزب. وأشار إلى أن اللجان المركزية لابد أن تضم من كل حزب شخصا واحدا فقط دون التقيد بالأغلبية أو الأقلية فمن حق كل حزب أن يكون له ممثل فى اللجنة المركزية، وكذلك اللجان الفرعية.

وأشار رئيس اللجنة المركزية للانتخابات البرلمانية فى أرمينيا إلى أنه لأول مرة نقوم بفتح التصويت للأرمن بالخارج للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات عبر الإنترنت ووصل عدد المسجلين حتى لحظة حديثنا معه 238 ألف ناخب، وهو عدد قليل مقارنة بإحصائيات تحدد عدد أرمن الخارج أو أرمن الشتات بحوالى 7 ملايين نسمة.

وعن الرقابة على الانتخابات وضمان النزاهة والشفافية قال إنه لتحقيق معدلات جيدة من النزاهة والشفافية فى العملية الانتخابية يتم السماح لكافة الوسائل الإعلامية بمراقبة عملية الانتخاب خطوة خطوة مع الحفاظ بالطبع على سرية التصويت للناخب. ويشترط القانون إعطاء مساحات إعلامية بالتليفزيون والراديو تتسم بالمساواة بين كافة المرشحين ويتم عقد اجتماع مع كافة الأحزاب والمرشحين مع اللجنة المركزية لتوزيع التوقيتات والمساحات المخصصة لكل مرشح أو حزب.

وقال ميوكيشيان إنه يحق للمنظمات الدولية غير الحكومية سواء فى الداخل أو الخارج التقدم بطلب للمشاركة فى مراقبة سير العملية الانتخابية على أن يكون لها خبرة فى هذا المجال، لافتا إلى أنه فى الانتخابات الرئاسية الماضية كانت هنالك 44 منظمة غير حكومية تراقب الانتخابات عدد أفرادها 22 ألف فرد.

وأوضح أن كل قرارات اللجنة “علانية” لجميع المواطنين ومتاحة باستمرار للإعلام والأحزاب والرأى العام ونحرص على توفير معلومات جديدة عن نتائج الانتخابات كل 3 ساعات عن عدد الناخبين وسير العملية الانتخابية ويتم بعدها فرز الأصوات وإعلان النتائج وتلقى الدعاوى والطعون تمهيدا لبحثها وإعلان النتائج النهائية. وأكد على أنه يحق لأى مرشح الطعن فى قرارات اللجنة المركزية واللجان الفرعية أمام القضاء الإدارى للفصل فى هذه الطعون.

لمعلوماتك

1991 إعلان استقلال أرمينيا عن الاتحاد السوفييتى.

1992 فتح أول سفارة لأرمينيا فى أفريقيا والشرق الأوسط بالقاهرة.

301 ميلادية اعتماد المسيحية دينا رسميا لأرمينيا، مع الفصل فى الحكم بين الكنيسة والدولة.
29.743 كيلو متر مربع مساحة جمهورية أرمينيا.
الرئيس هو رئيس الحكومة والنظام متعدد الأحزاب.
روسيا الحليف الاستراتيجى وعلاقات طيبة مع إيران وجورجيا وعلاقات شبه مقطوعة مع تركيا وأذربيجان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.